أعلنت وزارة الصحة المصرية وفاة 7 أشخاص وإصابة 112 آخرين، اليوم الأحد، في حادث قطار بمنطقة العياط في محافظة الجيزة وسط البلاد، حيث انقلب عدد من عربات قطار ركاب.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الإصابات تنوعت بين كدمات وسحجات متفرقة -وهي الأكثر شيوعًا بين المصابين- وكسور بالأطراف والحوض والفقرات، وجروح قطعية بالرأس والوجه، وكدمات بالصدر والضلوع.
أخبار مقترحة
ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية عن الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن تصادما وقع بين القطار "رقم 134 تحيا مصر" على مسار "الجيزة-الفيوم"، ومؤخرة القطار "رقم 2010" على مسار "القاهرة-أسوان"، بالمنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمركز العياط.
وأدى التصادم إلى خروج بعض العربات عن القضبان، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت الهيئة أنها دفعت بفرق الطوارئ والأوناش إلى موقع الحادث، للعمل على رفع آثار التصادم وتحريك باقي العربات، مع تكثيف الجهود للانتهاء من الأعمال اللازمة في أسرع وقت ممكن.
وأوضحت أن الفرق المختصة تعمل على سرعة استعادة حركة القطارات وانتظام التشغيل على خط القاهرة – السد العالي في الاتجاهين، وفقًا لمعدلات التشغيل الطبيعية.
وتعمل الأجهزة الأمنية للوقوف على ملابسات الواقعة وأسباب انقلاب القطار، فيما تولت النيابة العامة التحقيق، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وسماع أقوال شهود العيان والمصابين.
وأعلنت الإذاعات الداخلية بمحطات السكك الحديدية بمحافظة المنيا، عن توقف حركة القطارات المتجهة من القاهرة إلى محطات الصعيد، واسترجاع تذاكر الحجز للمواطنين في ظل إلغاء الرحلات بشكل مؤقت، بحسب صحف محلية.
من جهته، قال وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار إن الوزارة تتابع حادث قطار العياط، ووجه برفع درجة الاستعداد في جميع المنشآت الصحية بمحافظتي الجيزة وبني سويف، وتقديم كافة أشكال الدعم الطبي والإسعافي اللازم للمصابين.
وتتكرر في مصر حوادث القطارات مخلفة العشرات من القتلى والجرحى.
وتقول وزارة النقل المصرية إنها تنفذ خطة شاملة لتطوير عربات ومحطات القطارات، بالتوازي مع محاسبة المقصرين والمسؤولين عن مثل هذه الحوادث.
السيسي يوجه بمحاسبة المقصرين
من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تدوينة على حسابه بمنصة إكس إنه يتابع "باهتمام بالغ تداعيات حادث القطارين، وأُعرب عن خالص مواساتي لأسر المتوفين وأصدق التمنيات بالشفاء للمصابين".
وأضاف السيسي: "وجّهت أجهزة الدولة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة، وسرعة التحقيق في ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره".
طوارئ لمواجهة الحادث
وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن الحادث وقع عندما خرجت 4 عربات من أحد القطارات المتجهة جنوبا عن مسارها وانقلابها، ثم جاء قطار من الاتجاه الآخر ليصطدم بها ما تسبب في ارتفاع أعداد الإصابات.
وأشار إلى أن هيئة السكك الحديد دفعت بعدد من الأوناش وسيارات الإنقاذ للتعامل مع الحادث، كما تم إعلان الطوارئ ما يعني أن الحادث ليس بسيطا.
ووصف فايد الحادث بـ"الكبير"، مشيرا إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع وفقا للسلطات المحلية.
وأوضح أن الحادث يأتي ضمن عدد من الحوادث التي تقع نتيجة للأخطاء البشرية من جانب بعض العاملين في هيئة السكك الحديد، إضافة إلى عوامل متعلقة بتهالك البنية التحتية للسكك الحديدية.
ولفت فايد إلى أن الحادث يأتي بعد فترة توقفت فيها حوادث القطارات في مصر، مشيرا إلى أن عودة هذه الحوادث يدق جرس إنذار بأن هناك مشاكل حقيقية في قطاع السكك الحديدية، التي تعتبر قطاعا رئيسيا ينقل الملايين بشكل يومي بين المحافظات المصرية البعيدة، التي تبعد بين 800 إلى 1000 كيلومتر.
كما تصل القطارات الحديثة التي تم تطويرها إلى المناطق السياحية الرئيسية في جنوب البلاد، في الأقصر وأسوان وأسيوط وسوهاج، ولكن فايد يوضح أن مثل هذه الحوادث تتكرر في قطارات الدرجة الثالثة التي يستخدمها عموم المصريين، وهي التي لم تشهد تحديثا مثل قطارات الدرجة الأولى أو الثانية.

















