أظهرت صورة أقمار صناعية ملتقطة، الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تصاعد سحب دخانية كثيفة في مياه الخليج العربي، من سفينة قبالة الساحل الغربي لمحافظة مسندم العُمانية.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان تصاعد الدخان ناجما عن هجوم استهدف السفينة أم عن حريق عرضي اندلع على متنها.
أخبار مقترحة
لكن موقع اشتعال السفينة في الصورة الفضائية، يتقاطع مع بيان أصدرته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أفاد بتعرض ناقلة نفط السبت إلى استهداف أدى إلى اشتعالها على بُعد 8 أميال بحرية (16 كيلومترا) شمال غرب خصب العمانية.

ويوضح تحليل الصورة التي حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن السفينة المشتعلة تبعد نحو 9.7 أميال بحرية (18 كيلو مترا) عن السواحل العُمانية.
ويشير مسار الدخان المتصاعد من السفينة إلى امتداد السحابة الدخانية لمسافات واسعة فوق مياه الخليج.
ولم يتسنَّ للجزيرة التحقق بشكل مستقل مما إذا كانت السفينة التي تتصاعد منها النيران هي ذاتها المشار إليها في بيان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في حين لم تُعلن أي جهة حتى الآن عن هوية السفينة أو الجهة المالكة لها.
ماذا تقول إيران؟
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن عن وقوع انفجار واندلاع حرائق في 3 ناقلات نفط بمضيق هرمز منذ الساعات الأولى من فجر الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبث التلفزيون الإيراني عبر قناته على تليغرام، الأحد، مشاهد قال إنها توثق انفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز.
وأظهرت المشاهد تصاعد ألسنة النيران وأعمدة الدخان من موقع الحادث، دون أن توضح طبيعة الهدف أو حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الأحد، عن القوات البحرية للحرس الثوري قولها إن الناقلات الثلاث تعرضت "لانفجارات وحرائق شديدة أثناء عبورها المضيق عبر مسار غير مصرح به"، مشيرة إلى أن "الدخان الكثيف الناجم عن احتراقها غطى سماء المضيق".
وأضاف البيان الإيراني أن الحرائق اندلعت في الناقلات نتيجة إغلاق أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها، وبفعل ما وصفه بـ"ممارسات الجيش الأمريكي".
وأكدت القوات البحرية للحرس الثوري أن القواعد الإيرانية الخاصة بالملاحة في مضيق هرمز أُبلغت إلى جميع السفن مرارا، محذرة من أن السفن التي تخالف هذه القواعد وتتعاون مع الجيش الأمريكي، الذي وصفته بـ"المهرب"، لعبور الممرات غير المصرح بها في المضيق، ستواجه المصير نفسه، بحسب وكالة إرنا.
وكثف الحرس الثوري الإيراني، في الآونة الأخيرة، هجماته على السفن التجارية وناقلات النفط والغاز في الخليج ومضيق هرمز، منذ بدء الجيش الأمريكي فرض الحصار البحري على إيران.
أسبوع دام في هرمز
شهد مضيق هرمز ومياه الخليج 7 حوادث استهداف للسفن خلال الأيام الخمسة الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أسفرت عن غرق قاطرة بحرية ومقتل بحارين في حادثتين منفصلتين، وسط استمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
ووثقت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة 7 حوادث استهداف للسفن بين 1 و5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، استنادا إلى بلاغات أصدرتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية حتى السادس من الشهر نفسه.
وتظهر مراجعة مواقع الحوادث السبع أن 5 منها وقعت في مضيق هرمز أو بالقرب من ممرات الملاحة المحاذية لشبه جزيرة مسندم العمانية، وأن اثنتين وقعتا في مياه الخليج، إحداهما شرق السعودية، والأخرى شمال قطر.
ويكشف هذا التوزيع أن الحوادث المبلغ عنها لم تقتصر على السفن خلال عبورها الممر البحري الضيق، بل امتدت أيضا إلى ناقلات تبحر في مناطق أبعد داخل الخليج، كما لم تقتصر الحوادث على ناقلات النفط، بل شملت أيضا سفنا لنقل البضائع وقاطرة بحرية.
ويبرز توزع الحوادث بين مضيق هرمز ومياه الخليج اتساع نطاق الأخطار التي تواجه الملاحة التجارية، ولم تنسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية هذه الهجمات إلى جهة محددة، ولم تحسم طبيعة المقذوفات المستخدمة في معظمها.

















