تعتزم إيران إنشاء خط أنابيب جديد لاستيراد الغاز الطبيعي من روسيا، بطاقة نقل مستهدفة تصل إلى 110 مليارات متر مكعب سنويا على المدى الطويل، في إطار خطط البلدين لتوسيع التعاون في قطاع الطاقة.
وقال السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني نقلتها وكالة تاس الروسية، إن المشروع يستهدف في مرحلته الأولى الوصول إلى طاقة نقل تبلغ 55 مليار متر مكعب خلال فترة تتراوح بين عامين و3 أعوام.
أخبار مقترحة
وأوضح جلالي أن الخطة طويلة الأجل تتضمن إنشاء خط أنابيب مستقل لنقل الغاز الروسي إلى إيران، وصولا إلى الطاقة المستهدفة البالغة 110 مليارات متر مكعب.
مرحلتان للتعاون
وأشار السفير الإيراني إلى أن التعاون بين طهران وموسكو في مجال الغاز الطبيعي سيجري على مرحلتين، تبدأ الأولى بالاستفادة من البنية التحتية القائمة لنقل الإمدادات.
وأضاف أن استخدام خطوط الأنابيب الحالية يتطلب تنفيذ أعمال لإعادة تأهيلها، إلى جانب تنسيق ثلاثي بين روسيا وإيران وأذربيجان، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية.
وتدرس الدول المعنية اعتماد آلية لمبادلة الغاز باعتبارها الخيار الأسرع لبدء نقل الإمدادات الروسية إلى إيران، دون انتظار إنشاء خط أنابيب جديد.
وأوضح جلالي أن آلية المبادلة المقترحة تقوم على ضخ روسيا كميات من الغاز الطبيعي إلى شمال أذربيجان، مقابل نقل كميات مماثلة إلى إيران عبر جنوب أذربيجان.

عجز متوقع
وتأتي الخطط الإيرانية لاستيراد الغاز الروسي في وقت حذرت فيه الحكومة من عجز يومي في إمدادات الغاز الطبيعي قد يتراوح بين 100 مليون و250 مليون متر مكعب خلال فصل الشتاء.
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف قد حذر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من هذا العجز، عازيا إياه إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال الحرب مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
ودعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى خفض استهلاك الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة لا تقل عن 10%، لتجنب تفاقم أزمة الإمدادات خلال موسم البرد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قاليباف قوله، في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام إيرانية، إن تجاوز الشتاء يتطلب جهودا على مستوى البلاد لترشيد استهلاك الغاز، مع اعتماد حوافز مالية لتشجيع المواطنين على تقليل استخدامه.
وأوضح أن الأسر التي تنجح في خفض استهلاكها ستحصل على مبالغ مالية تودع مباشرة في حساباتها المصرفية، دون أن يحدد قيمة هذه الحوافز أو آلية احتسابها.















