نجح البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، في إعادة الهدوء إلى غرفة ملابس الفريق المدججة بالنجوم، في رهان أخفق فيه سلفه تشابي ألونسو خلال تجربته التي لم تستمر سوى بضعة أشهر.
وترى تقارير إسبانية أن مورينيو فرض إجراءات انضباطية ساعدته على إحكام السيطرة على غرفة الملابس، وهي الإجراءات نفسها التي حاول ألونسو تطبيقها لكن بأسلوب مختلف أسهم في تأزيم علاقته باللاعبين وكلفه منصبه بعد أشهر قليلة من توليه تدريب ريال مدريد.
أخبار مقترحة
وخاض ريال مدريد جدولا مزدحما بالمباريات خلال الفترة ذاتها من الموسم الماضي، لكنه خرج منها محملا بالأزمات التي عجلت برحيل ألونسو، في حين تجاوز مورينيو ظروفا مشابهة بنجاح لافت، ليس على مستوى النتائج فحسب، بل أيضا في إدارة اللاعبين، وفقا لما أوردته صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية.
رفض قرار ألونسو
وبالعودة إلى الأشهر الأولى من الموسم الماضي (2025-2026) اتخذ ألونسو قرارا انضباطيا قبل مواجهة أتلتيك بيلباو على ملعب سان ماميس، تمثل في إلزام اللاعبين بقضاء الليلة داخل معسكر مغلق في مركز تدريبات فالديبيباس.
لكن هذا الإجراء لم يلق استحسان عدد من نجوم الفريق الذين رأوا فيه، بحسب الصحيفة، محاولة لفرض الانضباط واستعراض السلطة من جانب المدرب.

وزاد القرار من حدة التوتر بين ألونسو واللاعبين، في وقت كانت فيه العلاقة بين الطرفين تمر بمرحلة صعبة منذ مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، لا سيما عقب تصريحه الشهير "لم أكن أعلم أنني جئت لأعمل في حضانة أطفال".
وجاءت كلمات ألونسو لتصب الزيت على النار، ورغم ذلك حاول احتواء حالة الاستياء داخل الفريق، وقرر منح اللاعبين يومين من الراحة.
وعلى أرض الملعب، نجح ريال مدريد في الفوز على أتلتيك بيلباو بثلاثية نظيفة، قبل أن يحصل اللاعبون على يومي الإجازة اللذين قررهما المدرب.
لكن الفريق سرعان ما عاد إلى دوامة الأزمات، بعدما تلقى هزيمتين متتاليتين على ملعب سانتياغو برنابيو، الأولى أمام سيلتا فيغو 0-2 في الدوري الإسباني، والثانية أمام مانشستر سيتي 1-2 في دوري أبطال أوروبا، لتتجدد الخلافات بين ألونسو واللاعبين.
تعامل مختلف من مورينيو
في المقابل، تعامل مورينيو مع ازدحام جدول المباريات بأسلوب مختلف تماما، في موقف وصفه موقع "ديفينسا سنترال" (Defensa Central) الإسباني بأنه "الوجه الآخر لموقف مشابه تماما".
ووصلت بعثة ريال مدريد إلى العاصمة الإسبانية عند الثالثة من فجر الخميس الماضي، قادمة من اليونان، عقب الفوز على أيك أثينا 3-2 في دوري أبطال أوروبا.
وعلى إثر ذلك، قرر مورينيو إبقاء اللاعبين في المدينة الرياضية، لتجنب التنقلات غير الضرورية ومنحهم فرصة الحصول على قسط أكبر من الراحة، قبل خوض الحصة التدريبية الصباحية، وذلك قبل يومين فقط من مواجهة فالنسيا.
وجاء القرار، حسب الصحافة الإسبانية، بالتوافق بين مورينيو واللاعبين، انطلاقا من المصلحة المشتركة المتمثلة في الحفاظ على راحة الفريق خلال جدول المباريات المزدحم، وهو ما لقي استحسان نجوم ريال مدريد.
وقال مورينيو "وصلنا إلى مدريد في الثالثة فجرا، ولم يذهب أي لاعب إلى منزله. أردنا أن يحصل الجميع على ساعة إضافية أو ساعتين من النوم، وكان رد فعل اللاعبين إيجابيا".
نتائج مثالية
وجنى مورينيو ثمار تعامله مع لاعبيه، بعدما عاد ريال مدريد من ملعب مستايا بالنقاط الثلاث، إثر فوزه على مضيفه فالنسيا بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما مساء السبت ضمن منافسات الجولة رقم 12 من الدوري.
وسبق ذلك تحقيق ريال مدريد انتصارين متتاليين على راسينغ سانتاندير 3-0 وأيك أثينا 3-2، قبل أن يكمل ثلاثيته بالفوز على فالنسيا، في سلسلة من 3 مباريات خارج أرضه خاضها خلال 6 أيام فقط.

ورفع ريال مدريد رصيده إلى 30 نقطة، ليتقدم مؤقتا إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الليغا، متساويا مع غريمه برشلونة في النقاط، ومتأخرا عنه بفارق الأهداف، قبل مواجهة الأخير المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد (مساء اليوم) على ملعب ميتروبوليتانو، ضمن قمة الجولة رقم 12.
وعلى الصعيد الأوروبي، يحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول ترتيب دوري الأبطال بالعلامة الكاملة، بعدما جمع 12 نقطة من 4 مباريات، متأخرا بفارق الأهداف فقط عن باريس سان جيرمان حامل اللقب في النسختين الأخيرتين.

















