أعادت صورة مثيرة للجدل لمحمد صلاح، نجم ليفربول وقائد منتخب مصر، فتح ملف علاقته بحسام حسن، المدير الفني السابق للفراعنة، بعدما ظهر اللاعب في حالة من السعادة خلال احتفالاته بفوز فريقه على ألانيا سبور في الدوري التركي، في مباراة سجل خلالها هدفًا.
المثير للجدل كان إخراج صلاح لسانه في صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفسّرها كثير من الجماهير باعتبارها رسالة غير مباشرة مرتبطة برحيل المدرب المصري.
أخبار مقترحة
خلافات صلاح وحسن
وبينما لا يمكن الجزم بدلالة الصورة أو ربطها بقرار إقالة حسام حسن، فإنها أعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن دور الخلافات بين الطرفين في نهاية تجربة المدير الفني مع المنتخب.
وبحسب معلومات حصل عليها "الجزيرة نت" فإن جذور الأزمة تعود إلى المعسكر الدولي السابق، الذي شهد استياء محمد صلاح من عدد من الملفات المتعلقة بتعامل حسام حسن مع اللاعبين، وفي مقدمتها تصريحاته تجاه محمد الشناوي، حارس مرمى المنتخب، بعدما وصفه بأنه "منتهٍ".
وتدخل صلاح، بصفته قائد المنتخب، وتحدث مع المدير الفني مطالبًا إياه بتجنب الحديث عن اللاعبين بأسمائهم في المؤتمرات الصحفية، في محاولة لاحتواء التوتر والحفاظ على استقرار المجموعة.
وتصاعدت الأجواء خلال مباراة أنغولا، عندما قرر حسام حسن استبدال محمد صلاح في الدقيقة 60، والدفع بأحمد مصطفى زيزو بدلًا منه.
وشهدت لحظة توجه قائد المنتخب إلى مقاعد البدلاء حالة من التوتر، وسط صمت صلاح، قبل أن يتوجه حسام حسن بالحديث الغاضب إلى اللاعبين، وفق المعلومات التي حصلت عليها "الجزيرة نت" فيما زاد استياء صلاح بعد المباراة، بعدما أكد المدير الفني خلال المؤتمر الصحفي أن قرار استبداله جاء "لأسباب فنية".
وغادر صلاح المعسكر آنذاك، ولم يشارك في مباراة جنوب السودان، كما أبلغ بعض زملائه بأنه لن ينضم إلى المعسكر التالي، على عكس ما قاله حسن آنذاك حول أن استبعاد صلاح "كان متفقا عليه".
محاولة فاشلة أنهت كل شيء
وفي وقت لاحق، حاول هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إقناع قائد المنتخب بالعودة بعدما سافر إلى تركيا خصيصا للقائه، لكن رسالة صلاح كانت واضحة بأنه لن يحضر طالما استمر حسام حسن في منصبه، وهو ما أكده اللاعب مجددًا خلال التواصل معه.
ولم تكن الخلافات مقتصرة على هذه الوقائع، إذ ارتبطت الأزمة أيضًا بمشكلات أخرى تتعلق بطريقة تعامل المدير الفني، فيما كان رفضه تبني نبرة تهدئة واحتواء مع صلاح أحد العوامل التي ساهمت في اتخاذ قرار إنهاء مهمته، وفق المعلومات ذاتها.
ومع تعيين علي ماهر مديرًا فنيًا جديدًا لمنتخب مصر، بارك محمد صلاح القرار وأبدى موافقته عليه، قبل أن ينضم إلى أول معسكر تحت قيادة المدرب الجديد.
وبينما لا توجد معلومات تؤكد أن صلاح كان صاحب قرار إقالة حسام حسن أو أن موقفه كان العامل الوحيد وراء رحيله، فإن تسلسل الأحداث يكشف أن العلاقة المتوترة بين الطرفين تحولت إلى أحد الملفات المهمة في كواليس المنتخب، وأن استمرارها دون احتواء ربما زاد من صعوبة بقاء الجهاز الفني.
هل كان قائد المنتخب مجرد طرف في خلاف انتهى برحيل مدربه، أم إن موقفه كان أحد العوامل الحاسمة في نهاية تجربة حسام حسن مع الفراعنة؟.. سؤال لن ينتهي الحديث عنه إلا إذا أراد أصحابه تخطي الموقف، وفي الأغلب لن يحدث ذلك بسهولة.
















