دراما التوقف الدولي.. أزمة رونالدو ومقاطعة إسرائيل ومفارقة زيدان وكلوب

تلاشت تماما فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم؛ فقد أثبت التوقف الدولي الأخير -الذي شهد إقامة الجولات الأربع الأولى من دوري الأمم الأوروبية- أنه كان حافلا بالأحداث والصخب إلى أقصى حد ممكن.
وعاش عشاق الساحرة المستديرة أسبوعين من الدراما الكروية التي تنوعت بين أزمات النجوم، والتوترات السياسية، والبدايات الجديدة لأبرز مدربي العالم، وصولا إلى "كابوس الإصابات" الذي أرقّ مدربي الأندية الكبرى في أوروبا، وعلى رأسهم مانشستر سيتي الغارق أصلاً في تبعات أزماته المالية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsنستعرض في السطور التالية أبرز محطات هذه النافذة الدولية الماراثونية والمجنونة:
رحلة رونالدو المضطربة.. نحو الوداع
بعد مسيرة دولية أسطورية امتدت لأكثر من 23 عاما وشهدت تسجيل 146 هدفا، يبدو أن رحلة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال تقترب من نهايتها.

فقد تحوّل الصراع العلني على المشاركة بين رونالدو (41 عاما) والمدرب الجديد جورجي جيسوس إلى مسلسل درامي. وفي غياب "الدون" (سواء كبديل أو مستبعد)، حقق المنتخب 3 انتصارات متتالية، وتألق بديله جونكالو راموس بتسجيل 3 أهداف.
واختتم رونالدو التوقف بمنشور لاذع عبر إنستغرام، كشف فيه عن خلافات مع جيسوس، مطالبا إياه بالاعتراف بخطئه في تهميش "شخصية بقامة بيليه أو مارادونا"، متوعدا الجماهير بـ"مباراة وداع واحدة أو أكثر" رغم توقعه التعرض لعقوبة الإيقاف.

مقاطعة إسرائيل
كما كان متوقعا، طغت السياسة على مباراتي أيرلندا وإسرائيل اللتين أقيمتا في المجر وصربيا كأرض محايدة. وشهدت اللقاءات رفضا للمصافحة، وشارات سوداء، وتنكيس الرؤوس الأيرلندية أثناء النشيد الإسرائيلي تضامنا مع غزة. وبلغ التوتر ذروته مع فتح "يويفا" تحقيقا في مزاعم بصق لاعب إسرائيلي على مدرب أيرلندي، وسط مطالبات أيرلندية رسمية بتجنب الوقوع مع إسرائيل في أي قرعة مستقبلية.
زيدان يُمتع وكلوب يتعثر
شهد التوقف عودة الكبار إلى مقاعد المنتخبات. زين الدين زيدان، وبعد غياب 5 سنوات، قاد فرنسا بثبات نحو 3 انتصارات وتعادل، مبديا انسجاما واضحا مع لاعبيه وتفاعلا حماسيا على خط التماس.
في المقابل، لم يجد يورغن كلوب "الحل السحري" السريع لإنقاذ المنتخب الألماني؛ فتعثر بانتصار يتيم مقابل خسارة صادمة على أرضه أمام اليونان، في مرحلة يبدو فيها أنه بحاجة لمزيد من الوقت لتطبيق فلسفته وتجربة لاعبين جدد.
لعنة الإصابات تضرب نجوم أوروبا
دفعت الأندية الكبرى الثمن الأغلى لهذا التوقف المزدحم، حيث تساقط النجوم واحدا تلو الآخر. كيليان مبابي غادر معسكر فرنسا مصابا في ركبته، ولحق به إيرلينغ هالاند الذي خرج يعرج في مباراة النرويج، ليزيد من متاعب مانشستر سيتي.
ولم تسلم بقية الأندية، حيث تعرض كاي هافيرتز، وألكسندر إيساك، وكودي جاكبو، وفيران توريس لإصابات متفاوتة أثارت غضب الأندية الأوروبية التي لطالما طالبت "فيفا" بتقليص فترات التوقف للحد من إرهاق اللاعبين.
إسبانيا لا تُقهر.. وإيطاليا تستفيق
رياضيا، حافظت إسبانيا بطلة العالم على استقرارها المرعب، وحققت العلامة الكاملة (4 انتصارات) بقيادة المتألق لامين جمال. وفي الجانب الآخر، يبدو أن إيطاليا -الغائبة عن المونديال الأخير- بدأت رحلة التعافي بقيادة روبرتو مانشيني في ولايته الثانية، محققة انتصارين وتعادلا ثمينا أمام فرنسا، في مؤشر قد يبشر بنهضة كروية جديدة لـ"الآزوري".