- نشأة الموساد وحجمه وطريقة عمله
- مهام الموساد وعمليات الاختراق والاغتيال

- الصراع الاستخباراتي بين الواقع والأسطورة

- تغلغل الموساد في العراق وسبل الخداع الإسرائيلي


سامي كليب 
سامح سيف اليزل
محمد عودة أبو داود
صقر أبو فخر

سامي كليب: السلام عليكم، كلما وقعت عملية اغتيال أو تجسس أو مؤامرة في دولة عربية قيل إن الموساد الإسرائيلي يقف خلفها، هل أن الجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي قوي فعلا إلى حد الأسطورة أم أن آلة دعائية هائلة هي التي صورته كذلك؟ وهل يقوم بعملياته لوحده أم أنه جزء من منظومة دولية أكبر؟ ثم لماذا يصل الموساد إلى قلب دبي يقتل قياديا في حماس وإلى قلب بيروت يغتال ثلاثة من القادة الفلسطينيين الكبار وإلى قلب تونس يقتل أبرز القادة الأمنيين الفلسطينيين وربما إلى قلب دمشق أيضا يقتل قياديا في حزب الله؟ ونفرح لمجرد أننا عرفنا القتلة! الموساد عنوان حلقة اليوم من الملف، وسيكون معنا عدد من الضيوف المعنيين مباشرة بهذا الموضوع، اللواء المصري سامح سيف اليزل ضابط سابق في المخابرات الحربية المصرية، صقر أبو فخر الكاتب والمحلل السياسي، وعبر الأقمار الصناعية محمد عودة المعروف بأبو داوود وكان -لو تذكرون- العقل المدبر لعملية ميونيخ الشهيرة التي انتهت بمجزرة، أهلا بكم.



نشأة الموساد وحجمه وطريقة عمله

سامي كليب: أبدأ معك سيادة اللواء، الموساد يصل إلى قلب دبي، هل وصلتم إلى قلب تل أبيب مرة واحدة؟

سامح سيف اليزل: المخابرات المصرية لها تاريخ طويل الحقيقة في تجنيد عملاء حتى من الإسرائيليين أنفسهم داخل المجتمع الإسرائيلي، ويمكن ذكرنا قبل كده على ثلاث حالات تحديدا يمكن أشهرهم هو رأفت الهجان أو رفعت الجمال الذي استطاع أن يصل إلى مكتب موشيه ديان وكان صديقا له، موشيه ديان كان مولعا بالآثار المصرية والمصريات علم المصريات وكان الحقيقة رأفت الهجان أو رفعت الجمال أو جاك بيتون الاسم اليهودي اللي هو ذهب به إلى إسرائيل كان موجها من المخابرات المصرية لعمل هذه العلاقة إعطائه معلومات عن علم المصريات واستهوى موشيه ديان هذا وصل إلى وزارة الدفاع واستطاع الحقيقة أن يعطي الكثير من المعلومات من داخل وزارة الدفاع وكان إشارة قوية.

سامي كليب: طيب سنعود على كل حال بعد لحظات إلى الاختراقات المتبادلة بينكم وبين الإسرائيليين. سيد داوود طبعا حضرتك كنت مخططا أو أحد المخططين الرئيسيين إذا صح التعبير لعملية ميونيخ الشهيرة التي كانت ضد لاعبي كرة قدم إسرائيليين وانتهت العملية بمجزرة، بودي أن أطرح عليك سؤالا شخصيا اليوم، يعني كيف لم ينجح الموساد في اغتيالك؟

محمد عودة أبو داود: لأنهم أغبياء، لأنهم أغبياء مش قوة بلا شك، أنا بدي أقول لك شغلة، الموساد نجح في اغتيال الشهيد عماد مغنية ولكن الناس ما بتعرف كم عماد مغنية -رحمه الله- أوقع خسائر في الموساد، الشهيد محمد المبحوح صاده الموساد ولكن الناس ما بتعرف كم أوقع محمد المبحوح في صفوف الموساد من خسائر..

سامي كليب (مقاطعا): طبعا محمود المبحوح.

محمد عودة أبو داود: الله يرحمه، الله يرحمه.

سامي كليب: طيب لو سمحت لي سيد أبو داوود يعني سنتوقف عند بعض المعلومات حول الموساد لكي نفهم ما هو هذا الجهاز بالضبط وأتوجه إليك بالسؤال صقر أبو فخر، يعني ما هي قوة الموساد؟ هل لديك معلومات مثلا كيف يعمل؟ ما هو؟ أين يركز في عملياته مثلا؟

صقر أبو فخر: يعني الموساد واحد من أربعة أجهزة رئيسية للاستخبارات في إسرائيل، المخابرات العسكرية آمان، المخابرات الداخلية أو الأمن العام كما يقال الشينبت أو الشاباك اليوم، والموساد أيضا بالإضافة إلى هناك جهاز آخر تابع لوزارة الخارجية وجهاز آخر تابع للشرطة لكن الرئيسي هم الأربعة الأوائل التي ذكرنا، الآن الموساد وهو ربما من أقوى أجهزة المخابرات في العالم طاقته البشرية محدودة بين 1200 إلى حد أقصى ربما لا يتجاوز 1600 عضو عامل في المركز الرئيسي في إسرائيل ولكنه يعتمد بالدرجة الأولى بالإضافة إلى محطات الاستخبارات في السفارات الإسرائيلية في الخارج..

سامي كليب (مقاطعا): 1600 فقط عضو عامل في داخل إسرائيل؟

صقر أبو فخر: المتفرغون بشكل أساسي، لا يتجاوز..

سامي كليب (مقاطعا): هذا هو المعروف، طبعا من الصعب يعرف الإنسان كل شيء عن الموساد.

صقر أبو فخر: هناك تقديرات، طبعا، لكن عنده ميزة أساسية أنه يعمل في بيئة كبيرة جدا من المتطوعين في مختلف أنحاء العالم معظمهم من اليهود اللي بيعتبروا تقديم المعلومات لإسرائيل هو واجب وطني أو أخلاقي أو ديني إلى آخره، لكنه أيضا يعتمد على شبكة غير ممكن تقديرها من العملاء وبالتحديد في الدول العربية حيث المخاطر الرئيسية بمفهموم الموساد على دولة إسرائيل.

سامي كليب: حسنا فعلت بالإشارة إلى الأجهزة لأن هناك فارقا بين العمليات في الخارج وفي الداخل على ما يبدو، والموساد متخصص بالعمليات في الخارج. سؤالي لك سيادة اللواء يعني في هذا الكتاب في الواقع وفيه معلومات خطيرة أود أن تصحح لي إذا كانت (صحيحة) وهو كاتب بريطاني من أصل يهودي غوردن توماس، يقول في كتابه عن الموساد إنه أثناء التحضيرات لحرب يونيو عام 1967 كان يوجد داخل كل قاعدة جوية مصرية ومركز قيادة عسكرية عميل للموساد، ثلاثة منهم على الأقل في مركز القيادة العامة في القاهرة وكانوا ضباط أركان حرب وتجمع أمام الموساد كل المخططات التفصيلية بالتوقيت المناسب لتوجيه الضربة للقوات الجوية المصرية. هل كانت القوات مخترقة فعلا إلى هذه الدرجة؟

سامح سيف اليزل: هذا كلام كذب، الدليل على أنه كاذب أنه في حرب 73 لم نشاهد هؤلاء العملاء، إذا كان يستطيع أن يضع في كل قاعدة عسكرية عددا من العملاء وليكن عميلا واحدا، ولا بلاش في كل قاعدة، حتى في القوات المسلحة كلها المصرية ولو عميل واحد كان استطاع أن يعلم تاريخ الهجوم وتوقيت الهجوم المصري في حرب 73 ولكنه لم يعلم بهذا، إذاً..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ولكنهم علموا ودمروا الطائرات بالـ 67.

سامح سيف اليزل: لا، بس بالـ 67 الموضوع كان مختلفا لأنه كان في تصوير جوي أيضا بمساعدة من أميركا في هذا الجانب، أميركا تصور صورا جوية وكانت تعطيها لإسرائيل وإسرائيل ذهبت إلى هذه الخرائط وضربتها، خليني أيضا معلش أضيف للمشاهد معلومة طبعا كل ما تفضل به أخي كله كلام سليم وعظيم بس كلمة الموساد نفسها هو ليس هو اسم الجهاز يعني جهاز المخابرات الإسرائيلية ليس اسمه الموساد علشان بس الناس تبقى عارفة، تاريخيا هو لو شفت في تل أبيب الاسم الموجود على المبنى هو جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة الخارجية.

سامي كليب: كويس لمزيد من المعلومات حول اسم الموساد أقترح عليكم أن نستمع إلى مؤرخ فلسطيني عبد القادر ياسين.

[شريط مسجل]

عبد القادر ياسين/ مؤرخ فلسطين: الموساد تعني المؤسسة وبالعبري هالموساد، زي ما بيقولوا هاآرتس الأرض، هالموساد يبقى ها تعني ال. الموساد لها ثلاثة فروع، هي اسمها بالعبري المؤسسة للاستخبارات والمهمات الخاصة وهي لها ثلاثة أقسام في داخل الموساد واحد للمعلومات وواحد للعمليات والثالث للحرب النفسية. أول عملية نفذها الموساد فقد كانت ضد البكباشي المقدم مصطفى حافظ قائد المخابرات العسكرية المصرية في قطاع غزة وهو الذي قاد منذ أبريل/ نيسان 1955 مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين لم تصل إلى تسعمائة فدائي وحملت اسم الكتيبة 141، قتلت من الإسرائيليين في بضعة أسابيع من أواخر 1955 إلى أوائل 1956، 1378 إسرائيليا مما يعني هز الكيان الصهيوني وكان البذرة الأولى الحقيقة للفصائل الفدائية الراهنة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: كنت سيادة اللواء تود التعليق على ما قاله.

سامح سيف اليزل:  نعم، هو طبعا الكلام اللي قاله كلام سليم وأنا أوافقه عليه ولكن لازم نعرف أن الموساد يعني تاريخيا بدأت العمل في إسرائيل في 13 ديسمبر سنة 1949 ولكن في سنة 1953 أعيد تشكيل الموساد بشكل جديد وأعيد تقسيمه، هذه الثلاثة أقسام بالتأكيد سليمة أضيف عليها قسم رابع وهو مدرسة تدريب العملاء الإسرائيليين وهي موجودة في مدينة حيفا ولا تزال في نفس المكان حاليا لها save houses أو أماكن أمينة أخرى ولكن هذا المبنى أضيف إلى الثلاثة أقسام دول وهو لا يزال يعمل حتى الآن.

ساملي كليب: يبدو على كل حال أن زلة لسان من بن غوريون هي التي أطلقت اسم الموساد أمام الكنيست الإسرائيلي في إحدى المرات. السيد أبو داوود تسلل الموساد.. تقول إن الموساد يعني هو ربما كذبة كبيرة وإنه ليس بالقوة التي يتحدث عنها البعض ولكن يعني في التواريخ تسلل إلى قلب بيروت منذ مطلع السبعينيات ليقتل قيادات فلسطينية بينها غسان كنفاني، علي سلامة، محمد يوسف النجار، كمال ناصر، كمال عدوان، عام 1988 قتل خليل الوزير أبو جهاد في تونس وكلف أحد عملائه الفلسطينيين بقتل صلاح خلف أبو إياد، وهايل عبد الحميد أبو الهول، وفخري العمري، 1995 اغتيال الموساد للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي في مالطة، سوريا وحزب الله وغيرهما يتهمون طبعا الموساد باغتيال القيادي الأمني في حزب الله عماد مغنية في دمشق، الموساد متهم باغتيال عدد من القيادات الفلسطينية في عواصم غربية كانت تعمل للتقارب مع واشنطن أو من أجل السلام وآخر العمليات طبعا محمود المبحوح في دبي، كيف يمكن أن يكون كذبة وهو يقوم بكل ذلك؟

محمد عودة أبو داود: أخي سامي الموساد لا زال أنا أقول إنه كذبة وكل نجاحاته محدودة، ولنسأل ماذا عمل الذين صادوا الموساد قبل أن يصيدهم الموساد، عاطف بسيسو قبل أن يغتالوه فكك عشر تنظيمات الموساد في اسكندنافيا، عماد مغنية أوقع خسائر في الموساد، المبحوح أوقع خسائر في الموساد.



مهام الموساد وعمليات الاختراق والاغتيال

سامي كليب: طيب سيد أبو داوود قصص حول اختراقات الموساد الإسرائيلي طبعا للكثير من الأجهزة -في الواقع- العربية وأود أن نستمع إلى غازي عبد القادر الحسيني ابن القيادي الفلسطيني الشهير وشقيق فيصل الحسيني يتحدث عن شخص عثر عليه حين كان يعني غازي الحسيني مسؤولا عن جهاز ما يسمى بجهاز الرصد، العميل آنذاك كان اسمه ياسر حمدان، نستمع إلى غازي الحسيني.

[شريط مسجل]

غازي عبد القادر الحسيني/ مسؤول سابق في جهاز الرصد الفلسطيني: جند أحد الضباط الكبار في الصاعقة السورية وجند ضابطا في الجيش الأردني في سلاح المدفعية وضابطا في الجيش الأردني في السلاح المضاد للطيران، المضادات، واستطاع أن يدخل على بعض كوادر فتح ولكنه لم يستطع تجنيدهم لأنهم شكوا في أمره فبلغونا واعتقلناه هذا الشخص، وكان يحفظ الشيفرة عن ظهر قلب فيعطيها للأشخاص، كل شخص الشيفرة الخاصة به، واستطعنا بالتعاون مع الجيش الأردني في الحصول على معلومات أكثر وانتهى الشخص انه أعدم في الأردن. الشخص الآخر أرسل إلينا من قبلهم وتم تجنيده في داخل فتح ولكن هو كان على شكل.. لم يكن عميلا ولا كان مجبرا على أن يتعامل معهم فأبلغنا أنه دس من قبلهم وأعطانا قائمة بالمطلوب ومعه جهاز إرسال، وتعاونا مع المخابرات المصرية في هذا الموضوع واستطعنا من خلاله أن نعطيهم معلومات وهمية ولكن لها أصول، مثلا هنا معسكر يتم نقل المعسكر ونعطيهم معلومات كاملة عن المعسكر، فيقومون بضرب المعسكر ويعتقدون بأنه أعطاهم حقيقة، ونعلن عن شهداء ونعلن عن جرحى ولا يكون هناك لا شهداء ولا جرحى، ثم تقدم به الأمر أن أعطوه جهازا مبتكرا وجديدا إلى أول مرة كان يعرف في ذلك الوقت، له 36 كريستالية يعني يقسم الحرف إلى 36 جزء، يجب أن يكون لدى الجهة الأخرى نفس الجهاز حتى يستطيع إعادة تركيب هذه الكلمات وهذه الحروف وكان بالنسبة للمخابرات المصرية هذا نصرا كبيرا على الإسرائيليين أن يحصلوا على أجهزتهم ويستطيعوا أن يدخلوا على معلومات العدو إلى أن اكتشفوا أمره فدعوه بحجة أنهم سيعطونه جهازا جديدا وأثناء قطعه النهر تم اغتياله.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: واضح إذاً أن الاختراقات كانت في أعلى أجهزة السلطة من الفلسطينيين، هل في مصر أيضا حصلت مثل هذه الاختراقات خصوصا بعد الآونة الأخيرة بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل؟

سامح سيف اليزل: إسرائيل لا تحترم أو جهاز الموساد الحقيقة لي تعليق بسيط على كلام أبو داوود أن جهاز الموساد يجب أن.. يعني من أهم البنود يجب أن تقدر موقف عدوك حتى تستطيع أن تقاومه، إذا هونت منه أو هولت فيه لن تقاومه بصورة صحيحة، فيجب أن تقدر موقفه صحيحا حتى تستطيع أن تقاومه.

سامي كليب: لا نهون ولا نهول.

سامح سيف اليزل: أيوه بالضبط كده، هو ده المبدأ لا تهوين ولا تهويل ولكن يجب أن نعرف قدره حتى تستطيع أن تحاربه، وبالتالي جهاز الموساد جهاز له خبرة كبيرة خاصة في المجال العربي يعني هو عدو لجميع الدول العربية ويجب علينا أن نعلم..

سامي كليب (مقاطعا): بما فيها تلك التي طبعت.

سامح سيف اليزل:  بالضبط، بصرف النظر أنت لك علاقات معها أو لا، يعني أبسط شيء في سنة 2008 و2009 ومصر لها علاقات مع إسرائيل ولها سفارات في إسرائيل وسفير إنما مصر قبضت أو المخابرات المصرية قبضت على ثلاثة عملاء في عام واحد يعملون لصالح إسرائيل ونحن في ظل السلام وفي ظل المعاهدة.

سامي كليب: حتى يقال إن السفارة الإسرائيلية في مصر يعني وكل الجواسيس واعترف بعض السفراء في ذلك على ما يبدو، شو رأيك؟

سامح سيف اليزل: السفارة الإسرائيلية في مصر بالتأكيد هناك بعد العناصر التي تعمل لحساب الموساد ده أعتقد أنه شيء مش غافل على المصريين.

سامي كليب: وتصور أن المخابرات المصرية تعرف بذلك يعني ترصد هؤلاء؟

سامح سيف اليزل:  بالتأكيد يعني هناك مراقبات هناك متابعات، هذا ليس سرا ولكنه شيء طبيعي يجب على أي جهاز مخابرات أن يعمله.

سامي كليب: طيب أستاذ صقر كنت تود التعليق أيضا على أبو داوود؟

صقر أبو فخر: نعم كنت أود أن.. ليس تعليقا تماما، بس أود أن أفرق بين مهمات الموساد ومهمات الوحدات الخاصة الإسرائيلية، يعني اغتيال القادة الثلاثة في بيروت سنة 1973 لم يقم بها الموساد بل وحدات خاصة قادها إيهود باراك آنذاك، طبعا الموساد قدم المعلومات ربما ساهم في التخطيط وربما ساهم ف التنفيذ ولكن الوحدات الخاصة المدربة على مثل هذه المهمات هي من نفذ، نفس الأمر ينطبق على اغتيال الأخ أبو جهاد، تعاون سلاح الطيران مع سلاح البحرية مع الموساد ومع العملاء أدى إلى هذا الأمر وينطبق الأمر على عمليات عنتيبي في سنة 1976 على سبيل المثال، أما الموساد فالاغتيالات الفردية مثل اغتيال غسان كنفاني ذكرت هذا الأمر واغتيال عاطف بسيسو المناضل الكبير أيضا، اختراقات على صعيد جمع المعلومات يعني تجنيد عملاء وتنفيذ عمليات من هذا النوع هو ما يقوم به الموساد.

سامي كليب: على كل حال من مهام الموساد وفق الكثير من هذه التعريفات بين أيدينا أنه يجمع المعلومات عن الجيوش العربية وعن السياسات الداخلية والعلاقات الخارجية للعالم العربي وصفقات السلاح، يعمل لتجنيد عملاء وجواسيس من جنسيات مختلفة وعقد اتفاقيات مع أجهزة غربية، يحاول تغيير السياسات الدولية والتأثير عليها بغية دعم إسرائيل وإضعاف القضايا العربية، أكثر من نصف نشاط الموساد منذ تأسيسه تركز على مصر وسوريا، غريب يعني الأمر، ومنذ أحداث 11 سبتمبر عام 2001 عزز مراقبته للشبكات الإسلامية والإنترنت.

سامح سيف اليزل:  هناك فرق بين جهاز أو مركز معلومات مفتوح للعامة يستطيعون أن يدخلوا إليه وأنك تتكلم على جهاز خاص جهاز المخابرات المصري أو السوري أو أي جهاز ثاني وبالتالي لا يمكن اختراق هذه الأجهزة إلكترونيا، يعني أنا لا أتصور أنه يمكن لأي شخص أن يخترق المعلومات الموجودة على الأجهزة الإلكترونية أو الكمبيوترات بتاعة جهاز مخابرات عربي محترم، هذا خارج النقاش ولم يحدث بدليل أنه لو حدث لكانت هناك فضيحة ولكنا سمعنا عليها ولكن هذا ليس بالسهل، ولكن يمكن الدخول إلى المراكز الأخرى أو المؤسسات الأخرى التي تعمل في المعلومات وهذا موضوع آخر. هل نحن نقاوم جهاز الموساد في أعماله؟ نعم ولكن ما أنادي به الحقيقة هو أن يزداد التعاون بين أجهزة المخابرات العربية لمقاومة الموساد.

سامي كليب: ماذا يمنع ذلك؟

سامح سيف اليزل:  يعني إحنا في مثال مثلا وكان معروفا جدا بتاع إيلي كوهين الذي استطاع أن يصل إلى سوريا وأن يقيم في سوريا اكتشف بواسطة ضباط مخابرات مصريين عندما شاهدوا صورة له في إحدى الحفلات نشرت في إحدى الجرائد أخطرت..

سامي كليب (مقاطعا): قيل الكثير عنه سيادة اللواء، إنه كان وصل إلى مراتب عليا وإنه كان ربما..

سامح سيف اليزل:  مرشحا لوزير.

سامي كليب: نعم وزير وإلى مناصب عليا في حزب البعث.

سامح سيف اليزل:  نعم صحيح.

سامي كليب: ولكن يبدو أن الأستاذ صقر لديه وجهة نظر أخرى حول كوهين، تفضل.

صقر أبو فخر: كوهين عملوه أسطورة بصراحة ضخموا كثيرا دوره وهذه لعبة ربما تكون شبه مشروعة للإسرائيليين نفسهم أن يؤسطروا هذا الشخص، أنا برأيي من خلال اطلاعي الممكن على ما نشر عن كوهين هو جاسوس عادي جاء إلى سوريا سنة 1962 فترة اضطراب بالانفصال سنة 1965 اعتقل وحوكم وأعدم، لم يتمكن من تقديم يعني خدمات جوهرية، طبعا قدم معلومات كثيرة جمع معلومات عسكرية أنشأ علاقات واسعة لكن لو راجعنا التاريخ الحقيقي وليس الأسطوري لكوهين كل الضباط اللي عرفهم هم من رتب صغيرة ملازم أول ونقيب ورائد لا يستطيع أن.. الآن أنه كان مرشحا لوزير عضو قيادة في حزب البعث، حسب علمي أن كل هذا أسطوري وغير صحيح على الإطلاق، كان وجها اجتماعيا في دمشق مغتربا لا يستطيع أن ينشئ علاقات، أعزب بالتالي يعني رقاصات ومغنيات وبعض الضباط الصغار كان يجمعهم ببيته ويحاول أن يستخلص المعلومات، بقية الأمور دخلت في عالم الأسطورة والحكاية لا أكثر ولا أقل.

سامي كليب: طيب سيد أبو داوود حضرتك طبعا في عملية ميونيخ تحدثت فيما بعد في كتابك وفي بعض التصريحات أن إسرائيل لم تقل الحقيقة حين أكدت أنها قتلت العديد ممن شاركوا ووضعت لائحة وبدأت بتصفيتهم وتقول إن المخططين والمشاركين الفعليين لا يزالون على قيد الحياة وأنت واحد منهم، هل يمكن أن توضح لنا ذلك؟

محمد عودة أبو داود: هذا صحيح أخ سامي، لم يصب واحد من اللي اشتركوا مننا، كل اللي قتلوا ما كان لهم دعوة، الهمشري ما كان له دعوة، روما ما كان له دعوة، قبرص ما كان له دعوة، هؤلاء ناس بسطاء كانوا يعملون سياسيين سهلين لا يمكن أن يحملوا سلاحا، مثلا الهمشري كان يحمل كتابا ولا يحمل مسدسا لذلك قتلوه، كانوا يقتلون الأسهل ولم يستطيعوا أن ينجحوا في قتل أي واحد له علاقة بالمجزرة.

سامي كليب: طيب كيف تفسر أنهم لم ينجحوا في قتل أي شخص بما فيهم حضرتك؟ لحسن الحظ.

محمد عودة أبو داود: حاولوا معي ثلاث مرات أربع مرات وكنت دائما أملص منهم.

سامي كليب: طيب سنواصل هذا الحديث عن الموساد وعن تغلغله في الدول العربية وعن كيفية مواجته مباشرة بعد الفاصل، مشاهدي الأعزاء ابقوا معنا عبر برنامج الملف من قناة الجزيرة.



[فاصل إعلاني]

الصراع الاستخباراتي بين الواقع والأسطورة

سامي كليب: مرحبا بكم مجددا أعزائي المشاهدين لمواصلة هذا البرنامج، برنامج الملف والحديث عن الموساد، عن دوره وعن اختراقه للوطن العربي في هذه المعلومات. سيادة اللواء "جواسيس جدعون" في هذا الكتاب يقول التالي إنه في محاولة تشويه صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الفترة التي تلت وفاة عرفات بدأت القصص بالظهور على المواقع الإلكترونية وتدعي بأنه خان شعبه لصالح تبجيل شخصيته وتركز على فقدانه لنزاهته الأخلاقية ويقول إنه زرعت الـ LAP الإسرائيلية قصة في صحيفة الأهرام التي تصدر في القاهرة بأن عبد الجواد صالح العضو البارز في السلطة أراد استجواب محمد رشيد مستشار عرفات المالي والذي يدير أموال منظمة التحرير الفلسطينية، يعني في الواقع اختصار ما قالته إن الكلام عن فبركة المعلومات من أجل تشويه صورة الخصم.

سامح سيف اليزل: أولا لازم نعلم أن من ضمن علوم المخابرات علم اسمه علم الحرب النفسية وهو أحد أذرع المخابرات التي تتحرك والموساد لها باع طويل في هذا، الحرب النفسية عندما تقوم بها يعني لها عدة شروط هذا ليس مجالها ولكن توقيت أحد هذه الشروط هو الهدف طبعا أن تختار الهدف الذي ستحاربه ومن ضمنها حاجات كثيرة هو التوقيت، عندما نرى أو نتابع هذا الذي نشر كانت هناك حرب ضروس من إسرائيل، كان الرئيس ياسر عرفات محاصرا في ذلك الوقت وكانت هناك حالة خناق شديدة على السلطة الفلسطينية وكان هناك الاجتياح على غزة وعلى الضفة الغربية وكانت إسرائيل تصعد عملياتها في هذا الوقت هذا التوقيت كان أيضا من ضمن الآليات أو الأذرع التي تقوم بها الموساد في ذلك الوقت هو القيام بعمل حرب نفسية ضد ياسر عرفات لمحاولة تشويه صورته في المنطقة العربية.

سامي كليب: ولكن سؤال، أنه تستطيع إسرائيل أن تنشر خبرا في صحيفة عربية بسهولة عبر أجهزتها، هل العرب يستطيعون أن ينشروا خبرا في صحيفة زي يديعوت أحرونوت أو هاآريتس؟

سامح سيف اليزل: إسرائيل لما بتعمل هذا الموضوع ولها تجارب كثيرة لا تقوم بنشر هذا الموضوع عن لسانها ولكن اللي بيحصل إيه؟ أن لها الكثير ممن يتعاونون معها -بكل أسف- في المنطقة العربية وبالتالي تعطي هذه المعلومة لأحد الكتاب أو لأحد المصادر الذي يقوم بنشرها وتتداولها بعد كده وسائل الإعلام الأخرى، إذاً لم يكن المصدر الرئيسي هو إسرائيل ولكن كانت مناولة من آخرين.

سامي كليب: سنستمع أيضا إلى شهادة أحد الذين كتبوا عن الموساد وعلاقته بثورة مصر، عادل الجوجري إذا كنت تعرفه.

[شريط مسجل]

عادل الجوجري/ مؤلف كتاب منظمة ثورة مصر والموساد: الموساد حاول أن يخترق مصر عبر فترات طويلة جدا منذ عام 1942 عندما تأسس الموساد على يد موشيه شاريت وحتى اليوم هناك عدة أشكال لاختراق المجتمع المصري آخرها التجسس النووي، وقد ألقت السلطات المصرية القبض على جاسوس سمي بالجاسوس النووي، التجسس الاقتصادي على الاقتصاد المصري وقد ألقي القبض فعلا على عدة شبكات حاولت أن تجمع معلومات عن النشاط الاقتصادي المصري في المدن الجديدة في العاشر من رمضان و15 مايو و6 أكتوبر وغيرها، محاولة التجسس على العلماء المصريين وحركتهم في الدول العربية، كما تم رصد عدد من العلماء المصريين الذين يتعاونون مع إيران ومن قبل مع العراق وبالتالي الدولة المصرية مستهدفة من الجواسيس الإسرائيليين ولاحظنا في عام 1995 عندما ظهرت منظمة ثورة مصر استطاعت أن توجه ضربات قاسية جدا لجهاز الموساد الإسرائيلي أنها استطاعت أن تصطاد أربعة أو خمسة من الدبلوماسيين الإٍسرائيليين العاملين في السفارة وتربصت بالجواسيس الإسرائيليين المتسللين عبر سفارة العدو في القاهرة والمركز الأكاديمي الإسرائيلي وبعض الشركات التي تتخفى وراء السياحة والتصدير والاستيراد واستطاعت أنها توجه ثلاث عمليات تعتبر يعني عمليات ناجحة جدا نظرا لأنه لم يصب فيها ولا واحد مصري إنما كان التركيز على عناصر التجسس الإسرائيلية واعترفت إسرائيل أن هذه العناصر كانت تعمل بشكل دبلوماسي وتجسسي في نفس الوقت، ثم حصلت عملية بعدها في سنة 1988 في الكيلو 62 على طريق الإسماعلية القاهرة الصحراوي وتم فيها إصابة أربعين سائحا إسرائيليا كان من بينهم أربعة جواسيس إسرائيليين يعملون في الموساد وتسللوا عبر شباك السياحة ومؤسسات السياحة ودي كانت أهم عملية وجهت إلى الموساد بعد القبض على تنظيم ثورة مصر.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني واضح أن الاختراق موجود.

سامح سيف اليزل: نعم هناك اختراقات من الجانبين، ولكن هناك الكثير من العمليات الأخرى تقوم بها المخابرات المصرية في داخل إسرائيل ولا يعلن عنها..

سامي كليب: حتى اليوم؟

سامح سيف اليزل:  حتى اليوم طبعا بالتأكيد أؤكد لك هذا، أن مصر تعلم تماما أنه رغم وجود هذه العلاقات جمع المعلومات عن جميع الأطراف يتم في السلم ويتم في الحرب، بالعكس يتم في السلم أكثر من الحرب، وبالتالي جمع المعلومات لا يتوقف بصرف النظر أنت لك علاقات دبلوماسية معها ولا لا.

سامي كليب: هل لديك مثالا محددا بوصفك رئيس مركز الجمهورية للدراسات أيضا ولواء في المؤسسة العسكرية وضابطا في المخابرات الحربية سابقا على الأقل؟

سامح سيف اليزل:  لازم نعرف أن ما يعلن في وسائل الإعلام هي نسبة مئوية تقدر بالنسبة للأبحاث وعلم المخابرات تقريبا من نصف إلى 1% من العمليات الحقيقية التي تجرى، إذاً لو مصر أعلنت عن القبض على ثلاثة عملاء، هناك عملاء آخرون يعملون في داخل مصر، هذه حقيقة ولكن إسرائيل التي لا تعلن عن القبض على عملاء مصريين، أؤكد لحضرتك أن هناك الكثير من العمليات التي تجري حاليا في داخل إسرائيل ولا تعلم عنها إسرائيل ولا يمكن الإعلان عنها، أنا لا أستطيع الإعلان عنها حتى أنا لا أعلمها، ولكن بالتأكيد هناك عمليات متبادلة، جهاز الموساد ليس الجهاز.. أو الشينبت أو الشاباك يعني ليست هذه الأجهزة التي لا تخترق، ما هياش جيمس بوند، هناك أجهزة أخرى لديها القدرات، الأجهزة العربية التي تستطيع أن تخترقها.

سامي كليب: ربما المشاهد العربي سيقول كلاما يعني أعطنا أمثلة وأنا عارف أن ثمة إحراج في الموضوع الأمني ولكن هل حصل اختراق كبير في السنوات الأخيرة مثلا؟

سامح سيف اليزل:  لا، خلينا نقول طبعا ما يمكن إعلانه، هذه عمليات سرية لا يصح أن نعلن عنها بالتفصيل ولكن خليني أقل لك إن المخابرات المصرية استطاعت أن تجند إسرائيليين زي كيفورك يعقوبيان وكان أصلا أرمنيا من أصل مصري واستطاعت أن تجنده داخل القوات المسلحة في سلاح النقل الإسرائيلي واستمر فترة طويلة وأعطى معلومات كبيرة، ولازم نقول أيضا من عرب الـ 48 الأبطال عبد الرحمن قرمان الذي عمل بمنتهى الإخلاص أيضا إسرائيلي اسمه سامي باروق شاموئيل سامي باروق هذا الرجل إسرائيلي أيضا أعطى كمية معلومات كبيرة جدا في داخل المجتمع الإسرائيلي إلى المخابرات المصرية..

سامي كليب (مقاطعا): هناك أيضا سيادة اللواء يعني موضوع مهم وحساس بالنسبة لمصر أود أن أشاهد الذي يتحدث عنه العمال المصريون الذين يعملون في إسرائيل والزواج المختلط مع إسرائيليات، سنستمع إلى هذه الشهادة ثم نعلق عليها.

[شريط مسجل]

مشارك: هناك تقديرات متوسطة بأعداد كبيرة من المصريين يعملون في إسرائيل، هناك أيضا تقديرات بأعداد تتراوح حول رقم الـ 15 ألف متزوجين من إسرائيليات وإحنا لما نقول متزوجين من إسرائيليات أي من عرب 48 الذين يحملون الجنسية أو من الغالبية الساحقة منهم متزوجين من فلسطينيات من عرب 48 يحملون الجنسية الإسرائيلية مسلمات ومسيحيات والنسبة الصغيرة للغاية هي متزوجين من يهوديات. بالتأكيد تواجد مجموعة كبيرة من هذا النوع تكون بمثابة الطعم للأجهزة الإستخباراتية الإسرائيلية وتنتقي من بينهم ولكن علينا أن نقول إنه حتى الآن لم يتم توقيف أي شخص من هذه الفئة، حتى الآن لم يتم توقيف شخص ذهب للعمل في إسرائيل أو تزوج من فلسطينية من عرب 48.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: صقر أبو فخر ما رأيك؟

صقر أبو فخر: طبعا يعني أكيد تدفع العمالة المصرية وإن كانت محدودة جدا حتى الآن على إسرائيل هي بيئة صالحة ليتم إسقاط بعض الأفراد، إذا كانت 15 ألفا ربما يتم إسقاط اثنين أو ثلاثة أو أربعة منهم وهذا أمر طبيعي جدا أظن إذا جرى العمل على ذلك، نحن نتذكر المسراطي وبناته مثلا..

سامي كليب (مقاطعا): أمر طبيعي وليس خطيرا؟

صقر أبو فخر: خطير جدا من الناحية الأمنية أكيد وهذا واجب الأجهزة الأمنية مكافحة التجسس أن تراقب ما يجري في أوساط العمل المصرية.

سامي كليب: طيب المسراطي؟

صقر أبو فخر: المسراطي على سبيل المثال، طبعا شريف الفيلالي مات في السجن، عزام عزام وإن كان يعني يحمل الجنسية الإسرائيلية، عماد إسماعيل كان معه واستطاع أن ينظم وهكذا، الاختراق بالسلطة الفلسطينية، اختراق أيام زمان الثورة الفلسطينية والقوات ولكن هنا يعني أود أن أقول إنه إذا كان الموساد اكتسب سمعته الأسطورية من خطف آيخمان على سبيل المثال، خطف فعنونو لاحقا..

سامي كليب: آيخمان النازي..

صقر أبو فخر: النازي اللي اختطفوه من الأرجنتين، وهو الوحيد الذي أعدم، حوكم وأعدم في إسرائيل، هو الوحيد لأن ما فيش قانون إعدام في إسرائيل، لكن أيضا هناك إخفاقات كبيرة جدا وقع فيها الموساد الإسرائيلي يعني..

سامي كليب (مقاطعا): مثلا، أعطني مثالا.

صقر أبو فخر: على سبيل المثال ربما اغتيال أحمد بوشيكي يعني اعتقدوه أنه أبو حسن سلامة هذا كان إخفاقا كبيرا وأظن أنه عمل لهم مشكلة..

سامي كليب: لكن عادوا وقتلوا أبو حسن سلامة.

صقر أبو فخر: لاحقا نعم، لكن ردت أيضا المقاومة الفلسطينية بعمليات عديدة يعني بالحرب المضادة السرية قتلت أستر بولزا في لارنكا المتهمة بأنها ربما كانت وراء اغتيال أبو حسن سلامة، يوسف ألون بواشنطن، سمحت ليتزر بقبرص أيضا، موشيع يشاي بمدريد، تساحوري بأمستردام.

سامي كليب: رحبعام زائيفي داخل إسرائيل وزير..

صقر أبو فخر: لاحقا الجبهة الشعبية نفذت أيضا الثأر برحبعام زائيفي وهكذا، إذاً نستطيع أن نقول إن هناك إخفاقات كبيرة وهناك صراعا، عملية صراعية بكل معنى الكلمة يتخللها الاغتيال والاغتيال المضاد، هناك المبحوح برأيي التي هي تقنيا عملية ناجحة جدا لكن سياسيا عملية فاشلة جدا وأنا برأيي يمكن أن نعدها في قائمة إخفاقات الموساد.

سامح سيف اليزل: اسمح لي في عجالة بعد إذنك استكمالا لهذا الموضوع في لحظة واحدة إخفاق أيضا له علاقة بموضوع المبحوح، أنه في نيوزيلانده تم القبض بسنة 2004 بشهر مارس على ثلاثة عملاء إسرائيليين كانوا يزورون جوازات السفر النيوزيلندية، إذاً الموساد لها باع طويل في هذا الموضوع وكانت تجهز لعمليات أخرى في تزوير جوازات السفر النيوزيلندية وقبض عليهم وحوكموا، إذاً هذه إخفاقات أيضا، الموساد ليست الجهاز الجهبذ الذي لا يمكن أن يخترق يعني لهم إخفاقات شديدة يعني.

سامي كليب: طيب سيد أبو داوود هل الأجهزة الأمنية الفلسطينية اليوم تعتقد أنها باتت خاضعة للموساد مخترقة من قبل الموساد تدار من قبل الموساد خصوصا تلك التي في الداخل لم يعد لديها هامش حرية كبير؟

محمد عودة أبو داود: نعم أعتقد ذلك لأن الناس خاضعون لظروف معينة وأن يد الموساد مطلقة بالتخريب الناس لكن أنا أقول لك أخ سامي قبل ذهابنا إلى تونس لم يستطع الموساد أن يصل إلى عنصر مهم جدا، كان كل عملائه تافهون وأفراد غير مهمين..

سامي كليب (مقاطعا): ما السبب في الذهاب إلى تونس ما الذي تغير حين ذهبتم إلى تونس؟

محمد عودة أبو داود: أعتقد أن الأرضية اختلفت، الأرضية اختلفت.

سامي كليب: حصل تعاطف من قبل الأمن التونسي مع الموساد يعني؟

محمد عودة أبو داود: لا، لا، الجو اختلف والأرضية اختلفت وعندما يكون المد الثوري في تراجع يكون النفوذ أسهل للصراع وللبيئة.

سامي كليب: طيب، هناك أيضا لو سمحتم لي سأعود إلى غازي الحسيني يتحدث عن وفاة شقيقه فيصل الحسيني كان مسؤول ملف القدس ويبدو أنه في بعض الشكوك بأنه قد يكون سمم من قبل الموساد أو غيره.

[شريط مسجل]

غازي عبد القادر الحسيني: في زيارته الأخيرة لبيروت عند مغادرة بيروت قال غازي انظر في فمي، نظرت في فمه فإذ فمه من الداخل لونه كحلي غامق لسانه وشفتيه وحلقه كله كان لونا مرعبا يعني، قلت يجب أن تنزل إلى الطبيب فورا، قال لا خذني إلى صيدلية، وعندما توجهنا إلى الصيدلية لم يستطع أن يقف على رجليه، الصيدلي أعطاه دواء وقال له يجب أن ترى طبيبا، أنا أعطيك دواء مؤقتا لكن يجب أن ترى طبيبا، هناك فطر غريب في فمك، نوع من الفطريات. للأسف لم يذهب إلى طبيب عندما غادر إلى القدس لم ير طبيبا واستمر في العمل، بعد شهر جاءت الوفاة. أنا أعتقد أن إذا كان هناك عملية اغتيال فكانت تمت في بيروت بإعطائه السم، هذا السم أعطى مفعوله ثم ذهب اختفى من جسمه، ومات من التأثير في تدمير ذاتي أصبح بعد ذلك في داخل الجسم، هذا ما حدث، وإذا كان هذا فأكيد بيكون الموساد الذي قام بهذا العمل.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: هل يمكن أن يكون فيصل الحسيني اغتيل فعلا بالسم؟

سامح سيف اليزل: هذا أحد الاحتمالات والحقيقة الموساد لها باع طويل في موضوع استخدام السم، خالد مشعل في الأردن المحاولة الفاشلة التي برضه هذا من ضمن إخفاقات الموساد والتي قبض على اثنين والقصة معروفة طبعا والملك حسين رحمه الله أخذ منهم الترياق المضاد، ولكن لازم نعلن أن ياسر عرفات شخصيا أبو عمار أيضا هناك احتمال كبير للغاية بأنهم قد قاموا بنفس الطريقة اللي هو قالها بالضبط اللي هي إعطاؤه السم وفي الداخل بعد كده أعضاء الجسم هي التي تقوم بتدمير نفسها بنفسها، نعم الإجابة نعم الموساد لها باع طويل في استخدام السم في عمليات الاغتيال.



تغلغل الموساد في العراق وسبل الخداع الإسرائيلي

سامي كليب: على كل حال غازي الحسيني نفسه يؤكد أن أبو عمار وتحدث معه قبل وفاته بيومين أنه فعلا ربما يكون قتل بالسم. موضوع آخر هو موضوع العراق يبدو أن التغلغل الإسرائيلي في العراق قديم في بعض المناطق ولكنه ربما بات أكبر بكثير بعد الاجتياح وبعد دخول الأميركيين، لديك معلومات حسبما فهمت صقر أبو فخر.

صقر أبو فخر: المعلومات التاريخية أظن معروفة جدا ونشرت حول علاقة الموساد بشمال العراق تحديدا وبمصطفى البرزاني الذي يعتبر أبو القومية الكردية أو الحركة الوطنية الكردية المعاصرة للأسف، المعلومات نعم كان هناك تنسيق أمني باعتبار أن البرزاني ضد العراق والعراق عدو لإسرائيل، تقريبا من المؤكد الأخبار المتواترة أن هناك محطتي تنصت ومراقبة في شمال العراق واحدة قريبة من الحدود السورية وواحدة قريبة من الحدود الإيرانية والتنسيق قائم بقوة مع جماعات إيرانية معينة ومحمية أيضا من القوات الأميركية، لكن بعد سقوط العراق هناك تدفق كبير للشركات الإسرائيلية الأمنية التي قامت بطبيعة الحال تعمل تحت غطاء شركات حراسة أو شركات تجارية أو تجهيز القوات الأميركية الموجودة في العراق، حتى أن هناك شركات محاماة، سامر الجلبي ابن أخي أحمد الجلبي أحد الستائر اللي من خلالها تعمل أجهزة أخرى مش بعيدة عن الموساد، مثال الألوسي اللي هو كان عضوا مع أحمد الجلبي في المؤتمر الوطني العراقي والآن عنده حزب الأمة يعني أحد الوسطاء ومستمر بزيارته حتى لتل أبيب، وأخرون، نعم هناك مؤكد وكل هذه الشركات المريبة اللي أسسوها هم إما ضباط مخابرات إسرائيلية سابقون بالموساد أو ضباط بالجيش الإسرائيلي مثل أمنون شاحات ليبكن كان ضابطا كبيرا رئيس الأركان يعني وآخرون لذلك هذه الشركات تثير الريبة جدا، من المؤكد أن يعني غبي الموساد إذا ما اشتغل في الساحة العراقية بعد السقوط.

سامي كليب: ما هي المصلحة المشتركة بين أكراد العراق بين شمال العراق وإسرائيل بالتعاون؟

سامح سيف اليزل: الأكراد يريدون الانفصال من العراق، هناك نزعة انفصالية موجودة الأكراد يريدون أن يسلحوا أنفسهم ببعض الأسلحة التي ترى أن إسرائيل قد تستطيع أن توردها لها، إسرائيل دولة مصنعة للسلاح ولكن ليست إسرائيل فقط التي تتعامل معها الأكراد تتعامل أيضا مع دول أخرى كثيرة، الصلة المباشرة الحقيقة يعني صعب إثباتها ولكن هناك الأقاويل الكثيرة بين قوسين عن هذا التعاون وهذا التعاون أعتقد أنه هو إلى حد ما موجود.

سامي كليب: على كل حال في بين يدي كتاب لكاتب سوري محمد الحوراني بعنوان "التغلغل الإسرائيلي في العراق" في الواقع في معلومات يعني خطيرة إذا كانت صحيحة، مثلا يتحدث عن العلاقات التاريخية يشير إلى علاقة قامت بين الملا مصطفى البرزاني وإسرائيل واستند في ذلك خصوصا إلى مقال في الصحف الإسرائيلية في الواقع تحدثت فيه عن علاقة البرزاني مع إسرائيل منذ وصوله إلى مطار اللد في فلسطين عام 1968 وقال إن ضباطا إسرائيليين دربوا مسلحين أكراد، يقول أيضا إن التدريبات العسكرية التي يقوم بها الخبراء العسكريون الإسرائيليون تقوم على تهيئة الأكراد في حالة قيام حرب عربية إسرائيلية من أجل إبعاد أكبر قدر ممكن من الوحدات العسكرية العراقية عن الحدود الجبهة الشرقية ضد إسرائيل، هذا كان طبعا قبل الدخول الأميركي، الخطير أيضا في الكتاب أنه يتحدث عن أن الموساد ساهم في تأسيس جهاز المخابرات الكردية برئاسة مسعود البرزاني والذي ساعد الموساد في تأمين تهريب الطيار العراقي منير روفه ويقول إن رجال الموساد اشتركوا في التخطيط للمعارك وقيادة بعضها في شمال العراق ضد القوات العراقية وبعد احتلال العراق دفعت إسرائيل وأميركا بنحو 560 عنصرا إستخباراتيا إسرائيليا دخلوا العراق بجوازات سفر وأسماء أميركية. هل يمكن أن نصدق مثل هذه المعلومات؟

صقر أبو فخر: منير روفه مثلا قصة مشهورة جدا لكن هناك عمليات خداع صراحة، منير روفه جرى تنظيم يعني هربوا بطائرة ميغ على أساس الولايات المتحدة تريد هذه الطائرة وليس إسرائيل، هنا تعاون أميركي تركي كردي إسرائيلي بطبيعة الحال جرى تهريب عائلته عن طريق شمال العراق عبر مجموعات كردية أمنوا لهم الوصول إلى تركيا، هو هرب بطائرته إلى تركيا ثم إلى إسرائيل. لكن طبعا العراق يعتبر بنظر إسرائيل دولة شديدة الأهمية وقوة إستراتيجية كبرى على الجبهة الشرقية، تفتيت العراق هدف رئيسي لإسرائيل وأظن أن الصورة المشهورة مصطفى البرزاني في مطار تل أبيب بعد هزيمة 67، كان هناك جرح عربي أن يروا البرزاني في مطار تل أبيب ووراءه -إذا لم أكن مخطئا- محمود عثمان السياسي الحالي الآن في العراق وهو من أبرز الشخصيات الكردية، مع الأسف الشديد، كتاب "أمة في الشقاق" يعني يعرض كل هذه المشكلات، بريماكوف أيضا تحدث أنه هو بنفسه رأى إسرائيليين في شمال العراق في فترة ما.

سامي كليب: على كل حال يعني في بعض الكتب أيضا لكي لا نقول إن كاتبا عربيا هو الذي ينشر كل هذه المعلومات، في كتب لمايكل أوبرسكلاسكي وهو "الموساد ذراع داوود الطويلة" كتاب جيد عن كيف أن الموساد الإسرائيلي خطط لتشويه صورة صدام حسين ولإقناع الأميركيين بضرورة ضربه، أيضا في معلومات حول كيفية اختراع قصة ضد ليبيا من أجل دفع الأميركيين لضرب ليبيا، هذا الكتاب لفيكتور أوستروفسكي "الوجه الآخر للخداع" يتحدث بالتفصيل كيف تم التخطيط لتصوير العراق وكأنه جهنم ولصدام حسين لضرب العراق، في بعض المعلومات في هذه الكتب أيضا عن كيف تجسسوا على محمود عباس أبو مازن الرئيس الفلسطيني..

صقر أبو فخر: عدنان ياسين.

سامي كليب: ليس فقط ياسين ولكن أيضا خلال المفاوضات مفاوضات أوسلو كان الإسرائيليون يعرفون كل شيء، هل الرئيس الفلسطيني اليوم تظن أنه مخترق من قبل الموساد سيد أبو داوود؟

محمد عودة أبو داوود: لا أعتقد لكن الظرف كله ظرف الداخل محكوم بالاحتلال الإسرائيلي والمحتل دائما يتحكم بكل شيء ولا بد من اختراقات ومن يعثر على اختراق يرتب له فضائح مثل مدير مكتب أبي مازن وغيره.

سامي كليب: نعم، تفضل.

صقر أبو فخر: الفضيحة الأخيرة اللي حصلت مش الإسرائيليين اللي عملوها يعني عملتها المخابرات العامة الفلسطينية، أنا برأيي أكبر اختراق عملوه الموساد في صفوف الثورة الفلسطينية أمينة المفتي في لبنان وعدنان ياسين في تونس ما عدا ذلك هناك عملاء صغار كثر لكن يجب أن نستثني..

محمد عودة أبو داود: عدنان صح.

صقر أبو فخر: إيه بالضبط، يجب أن نستثني..

محمد عودة أبو داود: أمينة..

صقر أبو فخر: أمينة المفتي أنت عارفها طبعا..

محمد عودة أبو داود: أخ سامي..

سامي كليب: تفضل.

محمد عودة أبو داود: أمينة المفتي أنا أعرفها، تافهة ولا تستحق كل هذا الذكر، عدنان كان خطرا بس أمينة لا.

صقر أبو فخر: صحيح معك حق، أنا هنا الإضافة البسيطة أود أن أقول هناك استثناء لفلسطين ولبنان تحت الاحتلال عندما يكون بلد ما أو جزء منه تحت الاحتلال يمكن إسقاط الكثيرين وتشغيل الكثيرين لكن على مستويات يومية معلومات يومية.

محمد عودة أبو داود: يا أخ سامي بالجزائر طلع مليون حركي، من الجزائر مليون حركي طلع.

سامي كليب: نعم الحركيون طبعا هم الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الفرنسي ضد بلادهم الجزائر. كان لديك تعليق سيادة اللواء في الموضوع؟

سامح سيف اليزل: نعم لازم نعلم أن ليس أبو مازن فقط هو المستهدف، جميع الأجهزة العربية الدول العربية كلها مستهدفة من الموساد، يجب أن نعلم هذا ويجب أن نعلم أن الموساد لن يتوقف عن استهداف الدول العربية بكافة سواء كانوا قادتها أو أجهزتها أو حتى شعبها، الجميع معرض.

سامي كليب: طيب ماذا تفعل الدول العربية؟ لماذا لم نؤسس حتى اليوم جهازا يستطيع صد جهاز الموساد بشكل جدي؟ يعني على مستوى فردي.

سامح سيف اليزل: لا، لا أعتقد أن الجهاز المصري وليس دفاعا عن الجهاز المصري لكن الجهاز المصري له باع طويل مع جهاز الموساد سواء كان في مقاومة التجسس أو عمليات إيجابية داخل إسرائيل أعتقد أنه من ضمن الأجهزة المحترمة يعني.

سامي كليب: طيب سأقول لك أيضا إنه في بعض الكتب التي أرخت للموساد بشكل علمي جدي تؤكد أن بعض القادة العرب كانوا مستفيدين من الموساد يعني هذا الموساد أبلغه بوقوع مؤامرة وذاك أبلغه أو ساهم في قتل معارضه في دولة غربية يعني نعرف كل ذلك، هل هناك تعاون بين بعض الأنظمة العربية والموساد؟

سامح سيف اليزل: خلينا نقل إن هناك دائما دولة ثالثة بتبقى في الموضوع، يعني ممكن دولة صديقة لإسرائيل تأخذ المعلومة وتعطيها لإحدى الدول وليس بالضرورة أن تكون العلاقة مباشرة بين إسرائيل وأي دولة عربية أخرى، الدول الأخرى الصديقة للطرفين تعمل بين الطرفين تأخذ هذه المعلومة وتعطيها لك على أنها معلومة جاية منها هي وليس من إسرائيل لهدف ما فإذاً لا بد الأجهزة كلها تعلم هذا وهذا ليس سرا والكل يعلم أن أي معلومة بتيجي يجب تحليلها يجب عمل لها فيلتر كويس علشان في الآخر تصل أنها تستفيد منها أو هل هي مدسوسة إليك.

سامي كليب: صقر أبو فخر هناك أنظمة عربية تتعاون مع الموساد من أجل حماية مصالحها الداخلية؟

صقر أبو فخر: أظن أن هذا الأمر لم يكن واردا في السابق يعني مرحلة الخمسينات الستينات وربما السبعينات كان لا زال هناك شبه نظام عربي يتعاون مع بعضه لكن بالمرحلة ما بعد سقوط العراق وربما ما بعد حرب الخليج الثانية 1991 هناك انهيار بمفاهيم الأمن القومي ما عاد في شيء اسمه الأمن القومي العربي، صار أمن النظام في كل بلد والبعض لا يتورع عن التعامل حتى مع الموساد من أجل حماية مصالحه الذاتية اللي على قده يعني..

سامي كليب (مقاطعا): يعني مثلا يقال إن..

صقر أبو فخر (متابعا): أنا مثلا لا أمتلك معلومات دقيقة في هذا الموضوع لكن من باب التحليل أكيد هناك نوع من تقديم معلومات أو طلب معونة، هذا ما يحصل.

سامي كليب: مثلا حكي الكثير عن دور للموساد في المساهمة في قتل المهدي بن بركة المعارض المغربي الشهير الذي كان يزعج جدا الملك الراحل الحسن الثاني، أيضا يعني الموساد يبدو لا يتورع عن أي شيء مثلا في هذا الكتاب "الموساد ذراع داود الطويلة" يقول الكاتب "إن الاستخبارات الإسرائيلية أقامت اتصالات وثيقة مع الإخوان المسلمين الذين يعملون في الخفاء ضد الحكومة في دمشق، هذه الاتصالات مع الأعداء المتعصبين ضد الرئيس السوري حافظ الأسد كانت تتم عبر جمهورية ألمانيا الاتحادية" وكان فيها وكر للجواسيس ألمانيا ضد سوريا تحديدا..

صقر أبو فخر: كان في عصام العطار في مدينة آخن كان ما يسمى المرشد للإخوان المسلمين السني لكن أنا لا أستطيع أن أتهمه أنه تعاون مع الموساد لكن بالمنطق الطبيعي إذا كان هناك صراع بين النظام السوري وجماعة معارضة مثل الإخوان المسلمين أن يدخل الموساد على هذا الخط ويحاول أن يغذي هذا الصراع ويزيد البلبلة في بلد معادي بالنسبة لهم.

سامح سيف اليزل: هذا يتفق أيضا مع ما قلته إن هناك دولة ثالثة أخرى دائما تتخذ كوسيلة للدخول إلى التعاون.

سامي كليب: يعني طبعا موضوع الموساد كبير ومعقد لا يمكن اختصاره بساعة ولكن للأسف انتهى الوقت، شكرا لك سيد أبو داوود من دمشق، شكرا لضيوفي هنا اللواء سامح سيف اليزل، الكاتب والمحلل السياسي صقر أبو فخر، شكرا لكم شكرا لكل من شارك في هذه الحلقة وشكرا للمشاهدين على حسن المتابعة ولمن يود الكتابة إلى برنامج الملف عنواننا الإلكتروني هو almelaf@aljazeera.net وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع القادم.