أحمد بشتو 
أحمد إسحق آدم
قاسم حسن ابراهيم

أحمد بشتو: حين تتساءل عن سر ارتفاع أسعار العقارات في السودان وتحديدا هنا في الخرطوم فلن تجد إجابة مقنعة أو وافية، فمن يتصور أن أسعار العقارات في هذا البلد شاسع المساحة تزيد بكثير عن نظيرتها في دول أوروبية أخرى بغض النظر عن جودة العقارات في الحالتين، الزائر للخرطوم سيفاجأ بأن أسعار العقارات هنا تتراوح ما بين نصف مليون ومليوني دولار لبعض القطع السكنية أو الأراضي العقارية في بعض الأحيان، ما يجري في سوق العقارات العقارية السودانية عصي على الفهم ففي ظل أزمة اقتصادية وركود يعانيه اقتصاد هذا البلد ومع شح المعلومات عن كميات المعروض من السكن مقابل الطلب عليه ومع انحسار الاستثمار العقاري ترتفع الأسعار وبشدة في ظل مضاربة تبدو منفلتة زاد منها ربما تباين أسعار النقد الأجنبي ما بين السعر الرسمي في البنوك وسعر آخر في السوق السوداء كدست ثروة مفاجئة في أيدي المضاربين بالعملة، هذه إحدى المناطق السكنية الفقيرة في العاصمة السودانية ومع تدني دخل الفرد وارتفاع مستويات التضخم والمعيشة بات من الصعب على شرائح كثيرة من السودانيين الحصول على سكن ملائم والذي يأتي الإنفاق عليه تاليا مباشرة بعد الطعام والشراب في ميزانيات الناس، إذن كيف يتعامل الناس مع هذه الأسعار؟ وما مستقبلها من وجهة نظرهم؟ هذا ما جئنا إلى العاصمة السودانية الخرطوم لمناقشته في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس مشاهدينا أهلا بكم حيث نتابع.

مواطنة سودانية: الشعب السوداني بيعاني كثير في مشكلة السكن، معظم الناس عندها مشاكل في السكن وما بيتوفر ليها.

حسن العماس: تكلفة المواد قد تضاعفت تكلفة المباني.

قاسم حسن إبراهيم: البسطاء ما عندهم أي علاقة بالارتفاع.

موسى الأمين الزبير: الحل الأمثل هو مد الخدمات في كل مناطق الريف في كل الولايات.

يوسف عمر محمد: سوف تشهد المنطقة العربية طفرة عقارية هائلة جدا بعد سنة فدي فرصة عظيمة جدا لأهل السودان إن هم يبدأوا يعملوا أي حاجة في الطفور العقاري دي الوقت.

أحمد بشتو: حين يتوقف الإنتاج الحقيقي ويصاب الاقتصاد بالركود وتغيب رؤى الحل يتجه الناس إلى المضاربة في كل شيء وأي شيء خاصة قطاع العقارات وهذا بالضبط ما يحدث الآن في السودان وتابعونا.

تقول الإحصاءات إن الإنفاق السوداني على السكن يستهلك نحو 18% من دخله الشهري مقارنة 10% هي متوسط النسبة العالمية أما أسعار العقارات في السودان خلال أشهر ما بعد الانفصال فقد ارتفعت ما بين 80 و120% ربما تكون الحالة في الخرطوم العاصمة السودانية هي الأصعب وهي المدينة التي تستقبل نازحين من مختلف المناطق الداخلية الفقيرة تماما للتنمية مما ضاعف سكان العاصمة مرتين خلال 10 سنوات إلى 7 ملايين نسمة حاليا يقطنون حوالي 857 ألف منزل مما زادت أسعار العقارات، ارتفاع أسعار مواد البناء إضافة لاختلاف أسعار صرف الدولار الذي تستورد به بعض مستلزمات البناء ساهم أيضا في زيادة تكاليف السكن عموما الطلب على السكن في السودان سيزداد بالتأكيد وهذا مؤشر يؤكده أن 40% من سكان السودان هم من الشباب، الهجرة الغير شرعية أيضا للسودان زادت الضغط والطلب على السكن خاصة وأن 4 ملايين أثيوبي جاءوا إلى السودان بصورة غير شرعية وضغطوا على مقدراته ومنها السكن أسامة سيد أحمد في التقرير التالي يضعنا في صورة العقارات السودانية.

[ تقرير مسجل ]

أسامة سيد أحمد: لم يكن اقتناء منزل في الخرطوم أو شراء قطعة أرض سكنية أمرا عسيرا حيث كانت قيمة العقار أو الأرض في نطاق معقول، أما اليوم فيبدو الواقع مختلفا وشراء مسكن يعد ضربا من الخيال في ظل الارتفاع الحاد في أسعار العقارات والأراضي السكنية خلال العامين الماضيين إذ تتراوح أسعار أراضي البناء في الأحياء الراقية ما بين 1000 و1500 دولار للمتر المربع وقد تصل إلى 2000 دولار في بعض الأحيان وتتأرجح أسعار المنازل ما بين ربع مليون إلى 700 ألف دولار أو تزيد فكل بحسب موقعه، واقع أرجعه متخصصون إلى تحكم السماسرة في سوق العقارات وتأرجح أسعار مواد البناء المحلية والمستوردة.

[ شريط مسجل ]

مواطن سوداني: السماسرة يتحكموا في الأسعار ودي حاجة ظهرت ونلاحظها حتى في القطع الفاضية حتى المباني نفس المشكلة المباني بيتحكموا فيها السماسرة برضه عرض وطلب بالإضافة طبعا مشكلة المواد، المواد أسعارها غير ثابتة فيمكن إلها سعر بكره سعر يزيد يمكن بعد بكره ينقص يعني السعر غير مستقر.

أسامة سيد أحمد: رحلة البحث عن استئجار منزل أو شقة هنا مهمة ليست سهلة فلهيب الأسعار يقف دون الحاجة الملحة للسكن ما يستنزف الجزء الأكبر من الدخل الشهري وهذا الوضع لا يعبر عن واقع اقتصادي حقيقي وإنما عن ظاهرة فرضها تجار الأراضي والسماسرة حسب ما يرى كثيرون.

[ شريط مسجل ]

مواطن سوداني: أنا مؤجر بـ 1500 جنيه، شقة صغيرة يعني ما هي كبيرة لأنه المنطقة هي غالية لأنه فيها أجانب كثار يعني أغلبية العمارات اللي جنبنا كلها أجانب عشان كده سعر الإيجار غالي جدا، أما في المناطق الشعبية برضه الأجانب يعني زي الجريف والديم دي كلها طبعا استولى عليها الحرس.

أسامة سيد أحمد: أن يكون لك منزل أو شقة في مدينة أوروبية ربما يكون أيسر من شراء بيت في الخرطوم في ظل الارتفاع الذي وصف بأنه جنوني في أسعار العقارات وصل حدا لا يمكن مقارنته بواقع أغلب البلدان العربية ما يستدعي تدخلا عاجلا من الدولة لتلافي الآثار الاقتصادية الناجمة عن هذا الوضع. أسامة السيد أحمد، الجزيرة، الخرطوم.

[نهاية التقرير]

خلل بين أسعار العقارات والمداخيل

أحمد بشتو: هذه القطع من الأرض تعد للبناء الآن معنى ذلك أن هناك طفرة في البناء في الخرطوم في باقي أنحاء السودان الآن؟

الهندي سيد عثمان/ وسيط عقاري: نعم بالتأكيد يعني الفترة الأخيرة دي شهدت يعني طفرة عقارية في الخرطوم عامة وشرق الخرطوم بصفة خاصة يعني المنطقة اللي نحنا فيها دي تعتبر منطقة طرفية فشهدت طفرة عمرانية ما اعتيادية.

أحمد بشتو: هو الغريب أن ذلك حدث بعد الانفصال والمفترض أو الوضع الاقتصادي غير جيد الآن في السودان؟

الهندي سيد عثمان: ما من أجله، لكن الانفصال أثر في مجالات ثانية في الناحية العمرانية بالذات ما اثر لأنه في قوة شرائية في قوة عمرانية في عمار يقوم زي ما شايف المنطقة.

أحمد بشتو: من أين تأتي هذه الأموال؟

الهندي سيد عثمان: غالبا من التجار يعني في السودان يعني في تجار السوق السوداء تجار الدولار بصفة عامة بيضاربوا في السوق في الدولار عن طريق السوق الأسود إذا حصلت زيادة كبيرة في الدولار بيتخوفوا على الدراهم بتاعتهم يعني على فلوسهم فبيقوموا بيتجهوا لسوق العقار بيشتروا أراضي يحفظوا بها فلوسهم وبتكون في نفس الوقت يعني زايدة أو بنفس القيمة بتاعتهم ما بتنقص، قبل الانفصال كانت سعر المتر بتراوح من 400 إلى 600، 700 الآن طبعا يعني ارتفعت عملت 800 دولار يعني من 500،  800 يختلف من منطقة لمنطقة.

أحمد بشتو: أليس غريبا بالنسبة لك كمواطن سوداني في بلد شاسع المساحة أن ترتفع فيها أسعار العقارات بشدة؟

مواطن سوداني: والله شي يعني غير منطقي يعني أنا بستغرب أنا كمان عندي تجربة مشيت دول خارجية عشت في بيروت كمان اللي هي السودان 250 لبنان مساحته لكن العقارات في بيروت يعني ارخص غريبة جدا من الخرطوم بعيدا عن الفروقات الأخرى يعني الفروقات الأخرى نحنا ما عايزين ندخل فيها.

أحمد بشتو: حين فكرت في استثمار أموالك في العقارات هنا في السودان ألم تفكر في المخاطر التي ربما تواجهها في ظروف اقتصادية سيئة الآن؟

مواطن سوداني: نعم فكرت في المخاطر مليا ودرستها من عدة نواحي اقتصادية، وجدت أن الاستثمار في العقار هو أفضل استثمار وأبطئ استثمار زي ما يقول المثل إنه العقار يمرض ولا يموت.

أحمد بشتو: ارتفاع أسعار مستلزمات البناء الآن من حديد وأسمنت وغيرها كيف أثر على قطاع المقاولات في السودان؟

حسن العماس/ عضو اتحاد المقاولين السودانيين: والله هذا التأثير كبير جدا جدا وقد أصاب المقاول في مقتل حيث أن الأسعار ارتفعت وكان عليه وكان لزاما عليه أن ينجز هذه الأعمال بالأسعار القديمة ما لم يتجاوب المالك.

أحمد بشتو: هل قانون الرهن العقاري ملبي لحاجة الناس للحصول على سكن أم لا في هذه الحالة؟

محمد سلم/ مقاول ومهندس: القانون ملبي لحاجة الناس ولكن ما كل القطاعات هي ليست كل القطاعات يعني بعد القطاعات تحتاج  إنه ترهن مقابل هذا العقار.

أحمد بشتو: من لا يملك أرض ولا يملك وظيفة ودخله تحت المتوسط مثلا في الحالة السودانية ماذا يفعل؟

محمد سلم: بعض الشركات يعني تبني لك وتخفض ولكن هذه محدودة يعني ما تلبي كل احتياجات الناس.

أحمد بشتو: هناك شكوى دائمة من أن مظلة التمويل العقاري في السودان لا تشمل كل الشرائح الاجتماعية السودانية قاصرة فقط على أصحاب المداخيل الثابتة والموظفين وما إلى ذلك لماذا؟

أحمد اسحق آدم: في الحقيقة أقدر أقول إنه التمويل العقاري متاح يعني متاح من خلال التمويل المصرفي ومن خلال محافظ كبيرة أنشئت لهذا الغرض وهي بتغطي كل الشرائح يعني نعم الشرائح ذات المداخيل الكبيرة والمداخيل الثابتة هي تأخذ حيز كبير باعتبار أن المصارف تجارية وبتقدم هذه الخدمة يعني، ولكن كذلك القطاعات الأخرى قطاعات ذات المداخيل المنخفضة والسكن الاقتصادي الآن الذي أنشأ أنشئت بواسطة البنك المصرفي وساهمت فيه كل المصارف بتقوم بهذا الدور يعني.

أحمد بشتو: مع الأزمة التي يعيشها السودان حاليا هل قل الطلب على التمويل العقاري أم مستقر على نفس النسب السابقة؟

أحمد اسحق آدم: مازال التمويل العقاري يعني لم يقل التمويل العقاري مستمر بنسب متصاعدة.

أحمد بشتو: الرهن العقاري في هذه الحالة يعتبر حلا بالنسبة لك؟

مواطن سوداني: أنا بشوفه حاليا حل صعب جدا وأنا كشاب ما حأورط نفسي وحخش فيهم باعتبار أن البنوك بتفوت نسبة بتاعت فائدة كبيرة جدا يعني احتمال أكون كمان 20 سنة بسدد في أقساط قرض من البنك أو كرهن للبنك هأكون نص مرتبي أو أكتر من النص بسدده في حسابي إلي في البنك.

أحمد بشتو: ما يزال الناس في السودان يتذكرون رجل الأعمال الذي ضارب بشدة في قطاع العقارات بهدف غسيل الأموال ارتفعت وقتها أسعار العقارات بشدة ثم هوت فجأة لنتذكر ولنتعظ وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: القلق من الوضع الاستثماري في السودان هذه الأيام هو ربما ما دفع الناس إلى تجميد أموالهم ومدخراتهم في صورة عقارات ربما ما يفعل هذا تحديدا السودانيون المغتربون من ذوي الدخول المرتفعة أمر يخشى إن زادت حدته أن يفقد الاقتصاد السوداني جزءا كبيرا من حيويته، البعض يتهم الدولة السودانية بعدم ممارسة دورها الاجتماعي في توفير السكن لذوي الدخول المنخفضة والضعيفة ويقولون إنها بدلا من ذلك فقد دخلت على خط المتاجرة بالأراضي والعقارات بحجة الاستثمار والخصخصة سبق ذلك غياب طويل عن التنمية في المناطق الداخلية والريفية مما أدى لعدم توزيع عادل للسكن على امتداد الخريطة السودانية، أمور ربما تدفع السودانيين لتغيير نمط سكنهم من الشكل الأفقي في البيوت ذات الطابق الواحد والمساحة الواسعة إلى السكن في عمارات سكنية وإن ضاقت مساحة شققها، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس وواقع قطاع العقارات السوداني في العاصمة السودانية الخرطوم. السلام عليكم الشباب السوداني يفكر بأي طريقة في مسألة توفير سكن المستقبل إن شاء الله؟

مواطن سوداني: والله إحنا بنفكر إن المفروض يكون عنده بيت عشان يقدر يؤسس حياته لكن كل يوم بنصحى نلاقي الأسعار زايدة في البناء وفي المأكل في المسكن في الملبس حتى في أسعار المواصلات.

أحمد بشتو: تحديدا موضوع السكن أنت كيف ترينه؟

مواطنة سودانية: والله أنا شايفة الشاب أول ما ييجي يتزوج المفروض أول حاجة يفكر في البيت بحياته هتكون كيف في الأسعار لازم تكون مناسبة.

الدولة السودانية وتوفير السكن الكريم للمواطن

أحمد بشتو: هل تعتقدين أن الدولة تقوم بدور في توفير السكن بشكل ملائم؟

مواطنة سودانية: والله مرات بتكون بتوفر حاجات وأسعار مناسبة بس على حسب الحاجة اللي أنت عايزها يعني.

أحمد بشتو: أنت مواصفات البيت الذي تحلمين به تعتقدين أن سعره سيكون مناسب؟

مواطنة سودانية: لا ما بعتقد وبالذات يعني أنا بشوف إنه الشعب السوداني بيعاني كثير في مشكلة السكن معظم الناس عندها مشاكل في السكن وما بتوفر ليها بجد يعني لو الناس دي حاولت تحللنا موضوع السكن أهم حاجة بعد ذاك تحاول تحل الحاجات الثانية.

أحمد بشتو: كمواطن سوداني هل تعتقد أن أسعار العقارات في السودان ستتوقف عند حد معين أم ستظل في ارتفاعها؟

مواطن سوداني: وكمواطن سوداني إذا الاقتصاد في السودان حصلت مسألة بتاعت دخول النفط رجع للميزانية أتوقع إنه الأسعار الآن هي أسعار غير حقيقية ومدخلين فيها أكثر شيء متدخلين فيها السماسرة أساسا بدون مبرر.

أحمد بشتو: الوسطاء متهمون في السودان بالتلاعب في أسعار العقارات بالتسبب في ارتفاع أسعارها بشدة هذه الفترة كيف ترد؟

قاسم حسن إبراهيم/رئيس شعبة وكالة العقارات الدولية: الارتفاع الجنوني دا ليه هو أسبابه يعني السماسرة ما عندهم غير إنه يعرضوا البتاع ويبيعوه حسب الطلب.

أحمد بشتو: لكن من صالح الزبون أن يحصل على سعر جيد حين يبيع السلعة التي يأتيها في هذه الحالة هي العقار؟

قاسم حسن إبراهيم: الزبون مش على كيفه الكلام ده يتوقف على حسب الطلب والعرض حسب الموجود في السوق يعني، اليومين في الندرة في السلع العقارية دي ما فيش عشان كده في ارتفاع لكن ما من السماسرة أبدا.

أحمد بشتو: ما السبب إذن؟

قاسم حسن إبراهيم:  السبب أشياء كثيرة من ضمن الموجود الندرة في المعروض وفي السلع وارتفاع الدولار في اليومين دول.

 الدولار وعلاقته بارتفاع أسعار العقار

أحمد بشتو: لكن ما علاقة الدولار بارتفاع أسعار العقار نحن نتحدث عن شعب يعيش أكثر من نصفه تحت خط الفقر يعني لا توجد قوة شرائية كافية لشراء العقار وبالتالي ارتفاع أسعاره؟

قاسم حسن إبراهيم:  إذا جاء مغترب بيشتري قطعة هون بيعمل مقارنة بين الدولار والجنيه السوداني هو بشتري قطعة بمية مليون إلي هو 100ألف السعر الجديد إلي هسه بنقوله 100 ألف جنيه بنشوفه بتعادل كم دولار يعني بالبديهي كده أنا لو حطيت عملة سودانية ومغترب يحط عملة سودانية يومي بتنقص على حسب ارتفاع الدولار.

أحمد بشتو: دكتور قد يكون من أحد أسباب مشاكل ارتفاع أسعار العقارات في السودان أنه لو توجد امتدادات لخدمات البنية الأساسية من كهرباء وماء في أطراف المدن بالتالي يزيد الضغط على الأقل في المدينة هل هذا صحيح؟

موسى الأمين الزبير/ أستاذ في تخطيط المدن: هذا صحيح، صحيح لحد ولكن يعني ارتفاع يعني ارتفاع أسعار البنايات وأسعار الأرض في المدن السودانية لم يبن على علم ولم يبن على واقع إنما ربما يقوم الوسطاء في تجارة العقارات والمباني والخدمات هم سبب أساسي ثم دخول الدولة في عملية بيع الأراضي واحدة من الأسباب التي يمكن أن تكون سبب في ارتفاع أسعار البنايات والإيجارات وأسعار الأرض إذا تكلمنا عن ولاية الخرطوم، ولاية الخرطوم تقريبا تكون الأراضي الصالحة فيها للسكن استنفذت، لماذا استنفذت بسبب الخطط الإسكانية الكثيرة التي تمت في خلال العشرين سنة الأخيرة، وهذا ناتج لنزوح أعداد كثيرة تقدر بملايين من السكان السودانيين من الريف ومدن الريف إلى ولاية الخرطوم لتوفر الخدمات في هذه الولاية.

أحمد بشتو: معنى ذلك أننا أمام توقعات واضحة بارتفاعات متزايدة في أسعار العقارات في الخرطوم مثلا؟

موسى الأمين الزبير: باستمرار حتزيد باستمرار بل لأنه الأراضي استفدت كما قلت لك خاصة في المنطقة الوسطى في الخرطوم ما بين النيلين النيل الأزرق والنيل الأبيض الآن هذا الجزء من الخرطوم مضطر لشراء أراضي من ولاية الجزيرة.

أحمد بشتو: أنتم الآن تحاولون إعادة تخطيط الخرطوم من جديد ما ملامح هذا التخطيط؟

الطيب حاج علي/ مدير المخطط الهيكلي العمراني بولاية الخرطوم: هي الحقيقة مش إعادة تخطيط من جديد إنما هي عبارة عن إنعاش لمدينة الخرطوم في شكل تطوير حضري وإعادة بناء وترتيب في الأحياء القديمة والمناطق القديمة وتخطيط لحيزات جديدة تستوعب المتطلبات الحقبة دي..

أحمد بشتو: بالتالي ستتحول الخرطوم إلى مدينة رأسية ليست أفقية كما هي الحال؟

الطيب حاج علي: في منطقة الوسط إلي هي محصورة في الطريق الدائري هذه هي المنطقة المعنية بالمنطقة الحضرية والتي سيكون فيها التمدد رأسي أما فيما خارج الحزام الحضري التمدد فيها ما يشترط إنه يكون رأسي ولكن بيكون أفقي عند الضرورة في استيعاب أو في اتساع 9 مدن جديدة في خلال 25 سنة كل 5 سنوات عبارة عن مدينتين أو مدينة في خلال الخمسة وعشرين سنة.

أحمد بشتو: لكن هذا التخطيط الجديد قد يخشى منه في ارتفاع أسعار العقارات بشكل ربما يكون منفلت في الفترة المقبلة ألا تخشون من ذلك؟

الطيب حاج علي: بالعكس الأسعار سترتفع دائما عندما يكون الطلب أكتر من العرض وفي الخطة العرض هيكون كثير.

أحمد بشتو: يقال إن أسعار العقارات في السودان ارتفعت حين دخلت الدولة كتاجر في هذا القطاع ونسيت ربما دورها الاجتماعي، لماذا نسي هذا الدور الاجتماعي من قبل الدولة السودانية؟

خالد عبد المنجد/ مدير صندوق الإسكان والتعمير السوداني: هذا الحديث لا يشهده منطق، الدولة أساسا حينما دخلت في هذا الاتجاه دخلت لتدعم شرائح المجتمع المختلفة حتى المقتدرة وهذا المشروع الذي نقف أمامه  هو مشروع أبراج النيلين لو نفذ بغير الدولة لملك بأسعار خرافية يعني الأسعار التي تم بيع هذا المشروع للمواطنين يكاد يكون 70 ولا 60% من القيمة السوقية المعمول بها مع الشركات الخاصة.

أحمد بشتو: هناك مازال عدد كبير جدا من السودانيين لا يملكون بيوتا أو يسكنون في مناطق محرومة من خدمات كثيرة سكنية متى يمكن أن تغطى كل هذه الفئات؟

خالد عبد المنجد: والله أحسن إنه هذا المشروع وفر عدد كبير من المساكن وسكن قطاعات كبيرة من المجتمع المهنية والأيدي العاملة في كل مناحي الدولة أو حتى القطاع الخاص بشرائحه العمالية وخلافه.

أحمد بشتو: مع حالة الركود التي يعيشها الاقتصاد السوداني في هذه الأيام ما مدى الإقبال على تراخيص المباني هل زاد أم قل؟

عمر آدم محمد/ مدير المباني في وزارة التنمية العمرانية السودانية: أعتقد إنه الطلب زاد يمكن لأسباب يمكن ما أرجعها للركود أو كده وإنما يعني كانت في بعض الإجراءات نحنا عملناها معالجات اللي هي الرسوم الخاصة بإجراءات تراخيص المباني والإجراءات نفسها اللي كانت تأخذ يعني فترة طويلة وخطوات كثيرة فعملنا معالجات وقللنا الخطوات عملناها في خطوة واحدة وقللنا الرسوم وبالتالي يعني شعرنا بزيادة في الإقبال على تراخيص المباني.

أحمد بشتو: الآن إقبال الناس متركز على مناطق وسطية في العاصمة مثلا أم في مناطق طرفية منها؟

عمر آدم محمد: الإقبال تقريبا يعني متوزع يعني بشكل يعني ما أقول متساوي لكن في الأطراف في بناء مستمر وحتى في الوسط برضه المناطق القديمة الناس بتعيد المباني القديمة لمباني حديثة وهي برضه بصورة مكثفة يعني ما قليلة.

الاستثمار الأجنبي في مجال العقار

أحمد بشتو: الاستثمار العقاري الآن بالنسبة لك كمستثمر أجنبي في السودان هل تعتقد انه مجدي؟

يوسف عمر محمد: هو طبعا الوضع دا في حالة من الكساد واضح جدا ولكن أي شركة بتحافظ على الجودة برضه بيكون لها بعد وأفق واستقرار واستمرار في السوق كويس جدا ولكن بشكل عام في حالة من الجمود طبعا في هذه الأيام وإحنا متعشمين في الأيام الجاية إن شاء الله الأمور تتحسن يعني.

أحمد بشتو: الجمود بسبب آثار الانفصال أم بسبب هبوط شديد في العملة السودانية؟

يوسف عمر محمد: طبعا هو السبب الأساسي والمباشر هو الارتفاع الجنوني في سعر الدولار بالنسبة للعملة السودانية طبعا دا أثر بشكل مؤثر جدا يعني وفي أسباب أخرى طبعا منها البيروقراطية وعدم تطوير القوانين بشكل جيد إضافة لارتفاع أسعار المواد الخام فكان كله طبعا أكيد يؤثر على الطفرة العقارية الموجودة في السودان.

أحمد بشتو: حين تريد الحصول على كميات من الدولار مثلا لشراء مستلزمات إنتاج من الخارج كيف تحصل عليها الآن؟

يوسف عمر محمد: البنك السوداني ما بيوفرش العملة الصعبة فبنضطر نشتري الدولار بأكثر من 5 جنيه رغم إنه كان مثلا حوالي 3 سنين أو سنتين ونص كان بحوالي 2 جنيه فطبعا دا اثر بشكل مباشر وشكل فعال جدا على المشتريات.

أحمد بشتو: الآن لا يوجد إلا مثلا 5 شركات بالكثير تعمل في مجال العقارات في السودان لماذا الاستثمار العقاري السوداني غير جاذب للأجانب؟

يوسف عمر محمد: هو الحقيقة الوضع بشكل عام في السودان يعني في ضغوط جامدة جدا على البلد وبرضه يرجع أساسا هو تدني العملة المحلية وارتفاع سعر الدولار إضافة إلى إنه طبعا في كثير جدا من المشاكل الأخرى ارتفاع المواد الخام إضافة إلى إنه برضه كثير جدا من السودانيين ما بيفضلش إن هو يسكن في شقة وإن كان الأجيال الجديدة طبعا بترغب إنها تسكن في شقة، كل واحد بيحب يشتري قطعة من الأرض ويؤسس فيلا عليها ولكن الأجيال الجديدة كلها طبعا لها رغبة ملحة جدا في الحصول على شقة سكنية في الأبراج السكنية.

أحمد بشتو: في هذه الحالة كيف ترى المستقبل للاستثمار العقاري في السودان؟

يوسف عمر محمد: لا أنا شايف المستقبل مزهر جدا إن شاء الله لأن السودان دي من أغنى دول العالم في الموارد الطبيعية وشايف إن مشكلة الدولار دي مشكلة مؤقتة هتتحل وإن شاء الله الأمور هترجع أحسن بكثير جدا من الوضع الحالي وأنا متفائل خير يعني.

أحمد بشتو: يمكن أن تشهد السودان طفرة عقارية مثلا؟

يوسف عمر محمد: ده أكيد لازم يحدث ذلك يعني لأن الحقيقة الخرطوم بالذات في عليها ضغط جامد جدا من الأقاليم وفي كثير جدا من السودانيين العاملين في الخارج بيفكروا إنهم يرجعوا السودان فكل دا طبعا هيؤدي إلى تنشيط الحركة العقارية في المرحلة الجاية إن شاء الله.

أحمد بشتو: السوق العقاري السوداني واسع وسيتسع والحصول على سكن هو احد حقوق الناس على دولهم أمور ستضاف لأعباء الدولة السودانية بالتأكيد الآن ومستقبلا دائما وفي مثل هذه الأحوال نتمنى لكم السكن في السكن من العاصمة السودانية الخرطوم تقبلوا تحياتي أحمد بشتو شكرا لكم إلى اللقاء.