جليد القطب الجنوبي غير مستقر لأنه يقع فوق صخور تحت مستوى البحر (رويترز-أرشيف)

أظهرت دراسة عن كيفية تفاعل الغطاء الجليدي للقطب الجنوبي الغربي مع ظاهرة الاحتباس الحراري أن تحلل هذا الغطاء قد يتسبب في تغيير مركز حقل الجاذبية الأرضية, مما قد يرفع مستوى سطع البحار بشكل غير متكافئ بحيث يكون تأثير ذلك أشد على البحار المحيطة بأميركا الشمالية.

وأرجعت هذه الدراسة التي نشرتها مجلة ساينس العلمية وأوردت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية ملخصا لها سبب تفاوت تأثر البحار بهذا الذوبان إلى ما قد ينتج عنه من تغير في كيفية دوران الأرض في الفضاء.

وتوقعت أن يكون الارتفاع أشد في الشواطئ الشرقية والغربية لأميركا الشمالية, حيث ستؤدي زيادة مستوى البحار بنسبة 25% مقارنة ببقية العالم إلى فيضانات كارثية بمدن كنيويورك وواشنطن دي سي وسان فرانسيسكو.

وحسب الدراسة فإن تحلل الغطاء الجليدي لهذه المنطقة من العالم وما سينجم عن ذلك من اختفاء لهذه الكتلة الهائلة من نصف الكرة الأرضية الجنوبي سيجعل الجاذبية في نصفها الشمالي أقوى مما سيؤثر على دوران الأرض وبالتالي يزيد مستويات سطح البحار في الشمال أكثر من الجنوب, حيث توجد حاليا تلك الكتلة الجليدية.

من ناحية أخرى استنتج العلماء في هذه الدراسة أن مستويات سطح البحار على مستوى العالم ستزيد بنسبة أقل مما كان متوقعا في السابق نتيجة ذوبان الجليد في المحيطات.

وأرجعوا السبب في ذلك إلى اكتشافهم أن أجزاء من هذا الغطاء الجليدي هي في الواقع أكثر استقرارا مما كان متصورا ولذلك فإنها قد لا تنزلق باتجاه المحيط حتى في حالة ارتفاع حرارة الأرض نتيجة انبعاث غازات البيوت الزجاجية.

وغالبا ما يشار إلى الغطاء الجليدي للقطب الجنوبي الغربي بوصفه "العملاق النائم" لأن الاعتقاد السائد هو أنه بطبيعته غير مستقر بسبب القاعدة التي يوجد فوقها والتي هي عبارة عن صخور تحت مستوى البحر.

ولهذا تقول الأستاذة بجامعة بريستول جوناثان بامبر إنه معرض للذوبان السريع والتحلل.

المصدر : إندبندنت