حملة لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على مستخدمي الإنترنت في سوريا (البوابة العربية للأخبار التقنية)

أطلق ناشطون سوريون حملة على الإنترنت تهدف إلى مطالبة وزارة الخزانة الأميركية برفع القيود التقنية المفروضة منذ سنوات على مستخدمي الإنترنت في سوريا، والذين لا يستطيعون الاستفادة من معظم الخدمات التي تقدمها الشركات الأميركية.

ويقول القائمون على الحملة -في مقدمة رسالتهم الموجهة إلى وزارة الخزانة والتجارة الأميركية- إن السوريين يخاطرون بحياتهم يومياً لبث الصور ومقاطع الفيديو الخاصة المتعلقة بانتفاضتهم، ولكنهم -بسبب العقوبات الأميركية على بلادهم- لا يصلون إلى بعض التقنيات الأساسية التي يمكن أن تساعدهم في حماية أنفسهم من التعرض للتجسس والتعقب من قِبل حكومتهم، لعدم تمكن السوريين من تحميل مضادات الفيروسات وغيرها من برامج الحماية.

وتضيف الرسالة أن السوريين ممنوعون من شراء التطبيقات من متجر "آبل"، ومن تحميل تطبيقات أساسية مثل "جافا" وبرنامج "ياهو" للمحادثة، وغير قادرين على الوصول إلى متجر "غوغل بلاي" الذي يحتوي مجموعة هامة من التطبيقات التي تسمح لهم بالالتفاف على الحجب الحكومي وحماية هواتفهم.

وتطالب الحملة وزارة الخزانة والتجارة الأميركية بمراجعة قوانين التصدير الحالية، وتخفيف القيود على شركات التكنولوجيا الأميركية، والسماح لها بتقديم خدماتها للمستخدم السوري، وخاصة خدمات التواصل الشخصي والخدمات الأمنية على الإنترنت.

وقال خبير أمن المعلومات السوري -الذي أطلق الحملة دلشاد عثمان- في حديث للبوابة العربية للأخبار التقنية، إن الحملة تحظى بدعم العديد من المنظمات الدولية، من أبرزها مؤسسة الحدود الإلكترونية EFF ومنظمة فرونت لاين ديفيندرز.

وعبر عثمان عن تفاؤله بإمكانية استجابة وزارة الخزانة الأميركية لحملتهم، وقال إن مجتمع المدافعين عن حرية الإنترنت في الولايات المتحدة قد عانوا كثيراً من وجود مسؤولين غير متخصصين في مجال الإنترنت يقومون بإصدار مثل هذه القرارات، لهذا يعتقد أن مثل هذه الحملات ستلقى صدىً واسعاً هناك يأمل أن يكون كافياً للضغط على الوزارة.

ويصف عثمان السوري الناشط عبر الإنترنت بأنه إنسان "جبار"، لأنه يرزح تحت الضغط القادم من طرف حكومته ذات الباع الطويل في حجب المواقع وفرض الرقابة على الإنترنت، ويعاني في ذات الوقت من الضغط الذي يمارسه عليه المجتمع الدولي بسبب هذه العقوبات التي تؤثر في النهاية على المواطن العادي وليس على الحكومة، حسب تعبيره.

يُذكر بأن الحملة مفتوحة لجمع التوقيعات حتى نوفمبر/تشرين الثاني، ويأمل القائمون عليها حصولهم على أكثر من مائة ألف توقيع.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية