الحكومات اتفقت على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف العنف ضد المرأة (الجزيرة-أرشيف)

اتفقت لجنة تابعة للأمم المتحدة أمس على إعلان غير ملزم ينص على "مكافحة العنف ضد النساء" ويؤكد أن المرأة في جميع أنحاء العالم تستحق نفس حقوق الرجل. وقد تحفظت دول بينها إسلامية وعربية على هذا الإعلان لكنها لم تعرقله.

وصدر الإعلان الذي وصف بالتاريخي عن الدورة الـ57 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع  المرأة والذي عقد في نيويورك على مدى أسبوعين بمشاركة ألفي ممثل عن حكومات ما يقرب من مائتي دولة.

ونصت الوثيقة النهائية المؤلفة من 17 صفحة على "ضرورة حماية حقوق النساء والفتيات مثل حماية حقوق الرجال والفتيان". ورفضت الدول المتحفظة أي إشارة إلى "حق الإجهاض أو أي لغة تتحدث عن اغتصاب المرأة من قبل زوجها أو شريكها" أو الإشارة إلى الشواذ.

وأبدت دول عربية هي مصر والسعودية وقطر وليبيا والسودان، بالإضافة إلى إيران ونيجيريا وهندوراس والفاتيكان وروسيا، تحفظاتها على الإعلان لكنها لم تعرقل إقراره.

وكانت مصر قد اقترحت تعديلا كان من شأنه السماح للدول بتفادي تنفيذ الإعلان إذا تعارض مع القوانين الوطنية أو القيم الدينية أو الثقافية، وقال بعض الدبلوماسيين إن هذا التعديل كان سيقوض الوثيقة برمتها.

غير أن الوفد المصري قال أمس إنه لن يقف في طريق الإعلان لصالح تمكين المرأة. مع العلم أن جماعة الإخوان المسلمين المصرية قد حذرت الخميس الماضي من أن الإعلان يمكن أن يدمر المجتمع وقالت إنه مناف للإسلام.

"انتصار للمرأة"
وعلى الرغم من أن الإعلان المتفق عليه غير ملزم، إلا أن دبلوماسيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان يقولون إنه يحمل ثقلا عالميا كافيا للضغط على الدول لتحسين معيشة النساء والفتيات.

ووصفت ميشيل باشيليت -رئيسة هيئة الأمم المتحدة للنساء منذ 2010 ورئيسة تشيلي السابقة-الإعلان بالتاريخي، وقالت "الناس في مختلف أنحاء العالم توقعوا القيام بعمل ولم نخذلهم، نعم لقد فعلناها".

وأعلن عن الاتفاق بشأن المرأة بعد كشفت باشيليت أنها ستستقيل من رئاسة هذه الهيئة وستعود إلى بلدها.

ومن جهتها، قالت مديرة الدعم والسياسة بالائتلاف الدولي لصحة المرأة  شانون كوفالسكي إن الإعلان انتصار للنساء والفتيات، وأضافت أن الحكومات اتفقت على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف العنف ضد المرأة، ومن ذلك التأكد من إمكان حصول النساء اللائي يتعرض للاغتصاب على خدمات للرعاية الصحية مثل العمليات الطارئة لمنع الحمل والإجهاض "الآمن".

ورحبت الولايات المتحدة بالإعلان الأممي بشأن المرأة، لكنها أبدت أسفها لعدم تضمنه إشارة إلى النساء الشواذ والمتحولات جنسيا.

وكانت الأمم المتحدة فشلت عام 2003 في إقرار وثيقة لمافحة العنف ضد المرأة.

المصدر : وكالات