زيباري قال إن أوباما لن يتسرع في سحب القوات الأميركية من العراق (الفرنسية-أرشيف)

قال مجلس الرئاسة العراقي في أول رد فعل له على فوز باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية، إن السياسة الأميركية في العراق واحدة، وإن التغييرات التي قد تحدث في عهد أوباما "ستكون فنية فقط".
 
وقال رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني إن الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة لن تتأثر بمقدم الرئيس الجديد، مستبعداً أن تغير الحكومة العراقية موقفها من الاتفاقية، وقال إن المفاوضات بشأنها هي الآن في مراحلها النهائية.
 
ويتألف مجلس الرئاسة العراقي من رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي.
 
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عبر في مقابلة مع تلفزيون "بي بي سي" عن ثقته بأن السياسة الأميركية تجاه العراق لن تتغير في عهد أوباما وأن الأخير لن يتسرع في سحب القوات الأميركية من العراق.
 
وقال زيباري إن أي قرار مستقبلي يتعلق بسحب القوات الأميركية من العراق سيتخذ بالتنسيق والاتفاق مع الحكومة العراقية والقادة العسكريين الميدانيين، مشيراً إلى أن أوباما "أكد أنه لن يتخذ أي قرارات مفاجئة في هذا الشأن".
 
يذكر أن أوباما عارض منذ البداية الحرب الأميركية في العراق ووعد خلال حملته بسحب القوات الأميركية من العراق خلال فترة 16 شهراً من تاريخ استلامه الرئاسة في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ترحيب متعدد
وكانت الحكومة العراقية رحبت في بيان لها بفوز أوباما بالانتخابات الرئاسية وعبرت عن رغبتها "الصادقة" في التعاون معه على ما فيه مصلحة الشعبين وما يحقق الأمن والاستقرار للعراق، وهو ما عبر عنه كذلك الرئيس العراقي في برقية بعث بها إلى أوباما.
 
ومن ناحية أخرى، رحب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بفوز أوباما، واعتبر على لسان المتحدث باسمه الشيخ صالح العبيدي أن فوز أوباما جاء تلبية لرغبة الشعب الأميركي بسحب القوات الأميركية من العراق، وقال "هذا ما نتطلع إليه".
 
كروكر أكد أن إدارة أوباما لن تتدخل في السياسة الحالية للرئيس بوش (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهة أخرى، شدد السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر على أن إدارة أوباما المقبلة لن تتدخل في هدف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش بحسم الترتيبات العسكرية في العراق قبل تنحيه في العشرين من يناير/كانون الثاني.
 
وقال السفير "في أميركا لدينا رئيس واحد في كل حين" ولهذا "ستبقى الاتفاقية الأمنية في مسارها تحت الإدارة الحالية"، مؤكداً أنه يجب توقيع الاتفاقية قبل الموعد النهائي للأمم المتحدة.
 
الحوادث الأمنية
وفي الجانب الأمني قتل ستة أشخاص وأصيب 12 آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش على الطريق السريع المؤدي إلى مطار بغداد الدولي، وقال مسؤول أمني إن ثلاثة رجال شرطة قتلوا كما أصيب أربعة آخرون في هذا الهجوم.
 
وفي حادث منفصل آخر قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون عندما اصطدمت دوريتهم بعبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في منطقة العمارة (320 كلم) جنوب شرق بغداد.
 
وتأتي هذه الأحداث بعد سلسة من التفجيرات بعبوات ناسفة في بغداد هذا الأسبوع راح ضحيتها أكثر من 30 شخصا.
 
إلا أن المتحدث باسم الخطة الأمنية في بغداد اللواء قاسم عطا قال إن الهجمات بالسيارات المفخخة انخفضت من 415 حادثا عام 2006 إلى 61 حتى الآن هذا العام، بينما انخفضت العمليات الانتحارية من 63 عملية عام 2006 إلى 15 عملية حتى الآن هذا العام.
 
وبنفس الإطار أكد مسؤولون أن الهجمات داخل العاصمة انخفضت لنحو أربع هجمات يومياً وهو انخفاض بنسبة 89% عما كانت عليه عام 2006 أو بنسبة 83% عما كانت عليه العام الماضي.

المصدر : وكالات