التفجير استهدف سوقا تجاريا مزدحما بمدينة دركوش القريبة من حدود سوريا مع تركيا (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة إن نحو 150 شخصاً سقطوا اليوم بين قتيل وجريح جراء تفجير سيارة ملغمة بمدينة دركوش، بريف إدلب على الحدود السورية التركية. وتخضع المدينة لسيطرة المعارضة، ويأتي التفجير بعد أقل من 24 ساعة على وقوع تفجيرات في ساحة الأمويين في دمشق قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون.

وذكرت "شبكة أخبار إدلب" أن سيارة ملغمة انفجرت في سوق تجاري مزدحم قبل يوم من عيد الأضحى، وأعقبت الانفجار غارتان صاروخيتان من مروحيات تابعة للنظام، ثم إطلاق نار عشوائي من رشاشات ثقيلة.

وذكر ناشطون أن حالات الجرحى سيئة لوجود مستشفى ميداني صغير بالبلدة وسيارة إسعاف واحدة، مشيرين إلى أن المدينة الصغيرة الواقعة على مسافة كيلومترين من الحدود كانت تشهد هدوءا نسبيا لذلك كانت تعج بآلاف النازحين من مناطق القصف المختلفة.

وقال الناشط الإعلامي محمد الإدلبي -خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة- إنه لم يتم التعرف على عدد قتلى التفجير والذين تفحمت جثثهم، مشيرا إلى أنه تم نقل نحو ثلاثين جريحا إصاباتهم بالغة إلى الجانب التركي، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم تحديد هوية 12 من القتلى، كما عثر على ثماني جثث متفحمة بشدة. وأضاف أن من بين القتلى ثلاثة أطفال على الأقل.

للدخول إلى صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وبث ناشطون أشرطة قصيرة مصورة على موقع "يوتيوب" الإلكتروني، تظهر اللحظات الأولى التي تلت التفجير الذي تسبب بدمار كبير واحتراق عدد من السيارات والمحلات التجارية.

اتهام النظام
وقد اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة النظام الحاكم بالوقوف خلف تفجير دركوش، وموضحا أن النظام "يحاول خلق البلبلة والفوضى وافتعال التوترات بين صفوف الثوار إضافة لسعيه إلى الانتقام من المدنيين جراء هزائم جيشه المتلاحقة".

من جانب آخر، قالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة تدور على مداخل حي مخيم اليرموك بدمشق بين الجيش الحر وقوات النظام في محاولة جديدة من قوات النظام لاقتحام المنطقة، وذكر المصدر ذاته أن الاشتباكات تتواصل أيضا بأحياء العسالي والقدم جنوبي دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام وسط قصف بالمدفعية والدبابات يستهدف المنطقة.

يأتي ذلك بينما بدأ مقاتلو الجيش الحر وجبهة النصرة فجر اليوم معركة جديدة بمحافظة دير الزور بدأت باستهداف تجمعات لقوات النظام في حي الرشدية بتفجيرين على يد جبهة النصرة، تلاها اشتباكات عنيفة في حي الرشدية وسقط خلالها العديد من القتلى بصفوف قوات النظام وسط أنباء عن تحرير الحي، وفق شبكة شام.

كما دارت اشتباكات عنيفة ما زالت مستمرة على عدة محاور أخرى بمدينة دير الزور منها أحياء الجبيلية والصناعة، وفي ريف دير الزور تجددت الاشتباكات بمحيط مطار دير الزور العسكري. ويتزامن ذلك مع قصف عنيف من قبل قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معظم أحياء المدينة ذاتها وعدة مناطق بريفها، كما شن الطيران الحربي عدة غارات على المدينة.

المصدر : وكالات,الجزيرة