يتصدر شعار مكافحة الفساد الحراك الشعبي بالأردن (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

تبدأ هيئة مكافحة الفساد بالأردن النظر في قضية ما أصبح يعرف بـ"شاهين غيت" التي تتعلق بسماح الحكومة الأردنية لسجين أردني محكوم بقضية فساد كبرى ومطلوب في قضية ثانية للعلاج في الولايات المتحدة.

وتحول ملف سفر رجل الأعمال الأردني خالد شاهين إلى فصل جديد من فصول الجدل الدائر بالأردن، بعد أن سمحت الحكومة له بالسفر للولايات المتحدة "حفاظا على حياته المهددة".

غير أن صحيفة "العرب اليوم" كشفت قبل أيام أن شاهين شوهد في العاصمة البريطانية لندن يتناول الغداء مع عائلته في أحد المطاعم الشهيرة.

وكشفت عن أن شاهين, المحكوم عليه بالسجن ثلاث سنوات والمطلوب للتحقيق في ملف فساد أحالته الحكومة لنيابة أمن الدولة, لم يحصل على تأشيرة دخول للولايات المتحدة، كما أوردت تفاصيل هامة تشكك بصحة التقارير التي استندت لها الحكومة في قراراتها.

حق الحياة
ودافع حسين مجلي وزير العدل الأردني بقوة عن قرار السماح بعلاج شاهين خارج البلاد معتبرا أن "حق الحياة يعلو على ما عداه من الحقوق"، فيما تحدث وزير الداخلية سعد السرور عن أن الحكومة تملك ضمانات من عائلة شاهين بعودته للأردن. وخصص التلفزيون الرسمي يوم الجمعة مساحة لوزير الصحة ولطبيب خالد شاهين الخاص للدفاع عن قرار سفر الأخير.

وقال معروف البخيت رئيس الوزراء الأردني في مؤتمر صحفي مساء السبت, إن حكومته "لا تعرف مكان شاهين"، متحدثا عن استقصاء تجريه الحكومة حاليا لمعرفة مكانه.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن هيئة مكافحة الفساد فتحت تحقيقا في قضية شاهين، وإن التحقيق ربما يشمل وزراء وأطباء لمعرفة تفاصيل القضية.

خلل عميق

الخيطان: وضع هيئة مكافحة الفساد يدها على القضية "يطمئن الرأي العام"، وقضية خالد شاهين تكشف عن خلل عميق في أجهزة الدولة التي ترفع شعار مكافحة الفساد
ويرى فهد الخيطان رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم أن قضية سفر خالد شاهين تشكك بمصداقية الحكومة في مكافحة الفساد.

ولفت الخيطان للجزيرة نت إلى أنه تفاجأ من حجم التفاصيل في القضية وتحول الحكومة ووزرائها لمحامي دفاع عن خالد شاهين.

واعتبر الخيطان أن وضع هيئة مكافحة الفساد يدها على القضية "يطمئن الرأي العام"، مشيرا إلى أن قضية خالد شاهين تكشف عن خلل عميق في أجهزة الدولة التي ترفع شعار مكافحة الفساد.

ودفعت قضية شاهين نشطاء سياسيين وآخرين عبر صفحات فيسبوك للتساؤل عن معاملة الحكومة للجندي أحمد الدقامسة الذي قتل 7 إسرائيليات عام 1997 وحكم عليه بالسجن المؤبد ويعاني من أمراض في القلب والشرايين.

ورد رئيس الوزراء على سؤال بشأن الإفراج عن الدقامسة بالقول "كثير من الناس لا يعدونه بطلا والحديث عنه قضية خلافية".

وكان الملك عبد الله الثاني دعا رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو لفتح أي ملف فساد حتى لو كان في الديوان الملكي نفسه.

ويتصدر شعار مكافحة الفساد الحراك الشعبي بالأردن, في بلد يرى مراقبون أن هناك أزمة ثقة تضعف مصداقية الحكومات أمام الجمهور المتعطش لرؤية فاسدين يعرفهم وراء القضبان.

المصدر : الجزيرة