الجمعة الماضية خُصصت للمجلس الوطني وهذه الجمعة لأحرار الجيش

يتأهب مناهضو نظام الرئيس السوري بشار الأسد للتظاهر اليوم في "جمعة أحرار الجيش" التي سبقتها مظاهرات ليلية تحدت مرة أخرى العمليات العسكرية التي تركزت أمس في حمص وإدلب وأوقعت 36 قتيلا بينهم 25 عسكريا، وفقا لناشطين ومنظمات حقوقية سورية.

ودعت مواقع سورية معارضة بينها موقع الهيئة العامة للثورة السورية إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة دعما للعسكريين الذين انشقوا حتى الآن عن الجيش والذين تجاوز عددهم عشرة آلاف وفق تقديرات أحد الضباط السوريين المنشقين.

وتأتي جمعة أحرار الجيش بينما تتواتر الاشتباكات بين القوات السورية والمنشقين, وقد جرى أحدثها أمس في محافظة إدلب.

المظاهرات الليلية مستمرة منذ أسابيع طويلة
مظاهرات ليلية
وسبقت الاحتجاجات المرتقبة في جمعة أحرار الجيش مظاهرات ليلية شملت محافظات من جنوبي سوريا إلى شماليها مرورا بوسطها.

وبث ناشطون صورا لمظاهرة قالوا إنها جرت صباح اليوم الجمعة في حي القدم بدمشق طالبت من وصفتهم بأحرار الجيش بالانضمام إلى الجيش السوري الحر الذي شكله ضباط منشقون, وخاض ضد القوات النظامية ومليشيات الشبيحة مواجهات متفرقة كان أعنفها في مدينة الرستن بمحافظة حمص.

وجرت أيضا مظاهرة في حي المزرعة بدمشق ردد المشاركون فيها هتافات داعمة لمدينة حمص التي تتعرض من أيام لعملية عسكرية وأمنية واسعة. وبث ناشطون صورا لمظاهرات أخرى جرت الليلة الماضية في بصرى الحرير والجيزة بدرعا, وفي حي الحميدية بحماة, وفي خان شيخون وجرجناز بإدلب.

وبث ناشطون صورا تظهر مشاركة بضعة آلاف في تشييع قتلى سقطوا أمس في بلدة بنش بإدلب أيضا خلال عملية عسكرية وأمنية. وسُجلت الليلة الماضية مظاهرات أخرى في دير الزور, وفي حي الفرقان بحلب تؤيد المجلس الوطني الذي تشكل مؤخرا في إسطنبول وتنادي بإعدام الرئيس السوري.

وشملت المظاهرات الليلية أيضا أحياء بحمص منها دير بعلبة التي تعرضت في وقت سابق للقصف وسقط فيها قتلى وجرحى.

حصيلة الخميس
في الأثناء, أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أن 36 بينهم 25 عسكريا قتلوا أمس في عمليات واشتباكات.

آثار القصف في حي باب السباع بحمص (رويترز)

وقال المرصد إن عشرة مدنيين بينهم طفل قتلوا في بلدة بنّش بإدلب التي تعرضت لاقتحام من الجيش والأمن, مؤكدا مقتل 15 عسكريا بينهم ضباط في البلدة ذاتها.

وأكد أيضا مقتل تسعة عسكريين آخرين في اشتباكات بمحافظة درعا, بينما قتل عنصر من الأمن في القصير بحمص.

وكانت تقارير سابقة تحدثت عن اشتباكات في بنّش بين الجيش ومنشقين عنه ينشطون في منطقة الحدود بين سوريا وتركيا. واستخدم الجيش السوري الأسلحة الثقيلة في بنش مما تسبب في تدمير جزئي للمنازل وفقا لناشطين.

وواصلت القوات السورية في الوقت نفسه عملياتها في حمص, واقتحمت حي القصور فجر أمس, ونفذت عمليات دهم واعتقال حسب ناشطين من المدينة.

وتحدث ناشطون عن اعتقال 15 في حيّي القصور والقرابيص بحمص التي تعاني بعض أحيائها من انقطاع الكهرباء والاتصالات. ووفقا للمصدر ذاته فإن عدد المعتقلين في مدينة تلبيسة -التي تقع أيضا في محافظة حمص- بلغ 1200 معتقل.

وغير بعيد عن تلبيسة, نظمت السلطات السورية أمس جولة لصحفيين في مدينة الرستن التي تعرضت مؤخرا لواحدة من أعنف العمليات العسكرية والأمنية منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي. وعرضت القوات السورية أسلحة قالت إنها استولت عليها في المدينة التي تعرض بعض أحيائها لتدمير جزئي.

وأشار ناشطون إلى قصف وقع أمس في بلدة الحارة بدرعا إثر انشقاق عسكريين, في حين قتل في اليوم نفسه بحماة العميد عبد المجيد المصري حين حاول على ما يبدو الانشقاق عن الجيش.  

المصدر : وكالات