أسامة جنيدي قال إنه سيعود لمهنة المحاماة بعد سقوط النظام السوري (الجزيرة)

قال قائد "كتائب الفاروق" أسامة جنيدي إن تنظيمه لا يسعى لأي دور سياسي في سوريا بعد سقوط النظام، وتحدث عن وجود تنسيق وتعاون مع الفصائل الأخرى بينها جبهة النصرة التي قال إنه يختلف معه في الطرح. كما أكد أن حزب الله اللبناني لن يكون له أي دور في سوريا ما بعد الرئيس بشار الأسد.

وفي حوار مع الجزيرة ضمن برنامج "لقاء اليوم"، قال جنيدي إن "كتائب الفاروق" ظهرت في البداية في محافظة حمص واختارت هذا الاسم تيمنا بالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وأكد الجنيدي أن "كتائب الفاروق" تسيطر على معظم المعابر الحدودية وأنها حققت إنجازات، منها أنها حررت حقول الشدادة النفطية وكان لها دور بارز في بعض المعارك.  

وتحدث جنيدي عن وجود تنسيق وتعاون مع الفصائل الأخرى داخل سوريا لدحر النظام ورموزه، من بينها الجيش السوري الحر وتلك التي تسمي نفسها -كما قال- الفصائل الإسلامية.

وأوضح أن كتائب الفاروق خاضت معارك مع هذه الفصائل وبينها جبهة النصرة خاصة في الآونة الأخيرة، وأعطى أمثلة على ذلك معركة تحرير مدينة الرقة. غير أن جنيدي أكد أن كتائب الفاروق تشارك في المعارك لكنها "لا تدير المناطق المحررة". وتترك الإدارة لما يسمى المجالس المحلية.  

وعن عدم ظهور قيادة عسكرية موحدة في سوريا، عزا جنيدي ذلك إلى من سماهم الداعمين، مشيرا إلى وجود فجوة تمنع توحيد الكتائب، وأكد اعترافه بـالائتلاف الوطني السوري.

وعن موقف كتائب الفاروق من جبهة النصرة، قال جنيدي إنه يعارض طرحها، مشيرا إلى أن "من يتحدث عن الخلافة الإسلامية في بلاد الشام لا يفهم الواقع السياسي والديني للبلاد".

وأكد جنيدي أن هناك معايير وشروطا للانضمام إلى "كتائب الفاروق" منها الالتزام الأخلاقي والديني والتحكم بالعمل المسلح، وتحدث أيضا عن انشقاقات حدثت في التنظيم، لكنه قال إن بعض التشكيلات هي التي انشقت عنهم في حمص وخارجها. 

 أسامة جنيدي في برنامج "لقاء اليوم" على الجزيرة (الجزيرة)

التمويل
واعتمدت كتائب الفاروق في البداية -وفق جنيدي- على العامل الداخلي أي أبناء المنطقة، وعندما أصبحت الحاجة أكبر طلبت من الداعمين في الخارج، وقال إنها استفادت من الدعم الخارجي المنظم مثل غيرها من الكتائب الأخرى، خاصة في الأشهر الستة الأولى.

وأضاف أن هذا الدعم كان يتم عن طريق هيئة الأركان المشتركة، مشيرا إلى وجود شقين تسليحي وتذخيري.

لكنه تحدث عن بعض الممارسات وقال إن الهيئة العامة للثورة السورية مثلا تدعم تشكيلات معينة، خاصة التشكيلات الإخوانية، كما أن دولا "تدعم تشكيلات بشكل فردي وخاص بسبب توجه سياسي معين".

النظام السياسي
وعن شكل النظام السياسي في سوريا ما بعد سقوط نظام الأسد، أوضح جنيدي أنهم كأعضاء في جبهة تحرير سوريا الإسلامية يؤيدون ما يقرره الشعب "فإن أرادها إسلامية فهي كذلك وإن أرادها غير ذلك فهي كذلك".

غير أنه أضاف قائلا" نحن في كتائب الفاروق نؤمن بإقامة دولة يحكمها شرع الله.."، لكنه أكد أن كتائب الفاروق لن يكون لها دور في سوريا ما بعد الأسد، وقال عن نفسه "لن يكون لي دور سياسي وسأعود إلى مهنة المحاماة". 

واعتبر ضيف "لقاء اليوم" على قناة الجزيرة أن الثورة السورية "منتصرة وسقوط النظام حتمي ولا خيارات أخرى"، وأكد "أن حجم التضحيات والمآسي يفترض عدم الدخول في خيار التفاوض مع النظام".

كما تطرق قائد كتائب الفاروق إلى دول الجوار، وقال إنه يفرق بين الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني الذي في جله غير راض عن سياسة حكومته، وإن حزب الله "لن يكون له أي دور في سوريا ما بعد الأسد". كما قال جنيدي إن الوجه السياسي الجديد لسوريا سيحدد شكل الموقف من إسرائيل.

المصدر : الجزيرة