منصور الكيخيا (يسار) كان دبلوماسيا محنكا ومعارضا بارزا للقذافي (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس

كشف شقيق المعارض الليبي البارز منصور الكيخيا المفقود بالقاهرة منذ ديسمبر/كانون الأول 1993عن تطابق عينات حمضه النووي مع عينة لجثة كانت سلطات التحقيق تعتقد أنها للإمام  اللبناني الشيعي موسى الصدر، مؤكدا أن الجثة لشقيقه منصور.

وأبلغ اليوم محمود الكيخيا عن نتائج تحاليل المنظمة العالمية لمتابعة المفقودين، التي تتخذ من عاصمة جمهورية البوسنة والهرسك سراييفو مقرا لها، وقال إن عينات عائلته تطابقت مع تلك التي أخذت من الجثة ولم تتطابق مع عينات أبناء الصدر.

ونقل للجزيرة نت قول وكيل النيابة المكلف بالتحقيق محمود اليسير إن رئيس المخابرات الليبية المعتقل عبد الله السنوسي أكد أنه شاهد جثة الصدر دون الإفصاح عن معلومات إضافية، لكنه ذكر أن السنوسي أكد اعتقال شقيقه في المقر التابع للمخابرات بمكتب النصر في منطقة بوسليم بطرابلس.

وأضاف أن التقرير الطبي الأولي أشار إلى أن الوفاة غير طبيعية، مضيفا أن جهات التحقيق الرسمية تعمل حاليا على تشريح الجثة من جديد للبحث في أسباب الوفاة، على أن يتم دفنها خلال الأيام القادمة.

تاريخ معارض
والكيخيا الذي ولد عام 1931، كان سياسيا ودبلوماسيا محنكا ومعارضا بارزا لنظام العقيد الراحل معمر القذافي، تدرج في مناصب رسمية مهمة في السلك الدبلوماسي، وعيّن في منصب الممثل الدائم لليبيا في الأمم المتحدة بين أعوام 1975 و1980، ثم استقال بعد ذلك وانضم إلى صفوف المعارضة الليبية.

وأعلن استقالته ومعارضته لنظام القذافي احتجاجا على سياسات التصفية الجسدية، التي يمارسها النظام الليبي آنذاك عبر اللجان الثورية، إضافة إلى احتجاجه على مقتل زملائه من قيادات البعث.

وانتخب منصور الكيخيا أمينا عاما للتحالف الوطني الليبي المعارض الذي أسسه عام 1986، وأرسى قواعد للحوار الديمقراطي للمعارضة الوطنية، ودعاها إلى تنسيق جهودها وتقسيم الأدوار فيما بينها لمواجهة النظام.

كما قاد برنامج عمل أزعج النظام الذي تخوف من الدور الفاعل للكيخيا ونتائجه محليا وعربيا ودوليا، واختفى في ظروف غامضة أثناء مشاركته في اجتماع مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالقاهرة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 1993.

المصدر : الجزيرة