تقدم الثوار الليبيون نحو العاصمة طرابلس على أكثر من جبهة, بينما يسعى العقيد معمر القذافي للبحث عن تأييد داخلي له عبر دعوة الليبيين لأداء صلاة الجمعة في الساحة الخضراء.

وقد سيطر ثوار ليبيا على قرية القواليش في الجبل الغربي، وطردوا كتائب القذافي شرقا لمسافة عشرة كيلومترات وباتوا على الطريق باتجاه غريان، وهي بلدة كبرى في الجنوب تتحكم في طريق سريع رئيسي يصل إلى العاصمة الليبية طرابلس.

واستولى الثوار على القرية في معركة استمرت ثماني ساعات يوم الأربعاء وطردوا قوات القذافي شرقا إلى ما وراء منطقة مكشوفة.

وذكرت وكالة رويترز أن القرية باتت مهجورة, إلا أن الثوار قالوا إن الحياة ستعود إليها قريبا. وأشارت الوكالة إلى نهب متاجر وإضرام نيران ببعض منازل القرية بعد خروج قوات القذافي.

كما يبعد هذا التقدم قوات القذافي عن نطاق قصف بلدتي كيكلا والقلعة، وهما بلدتان على خط المواجهة في منطقة الجبل الغربي.

من جهة ثانية, تقدمت مجموعات من الثوار نحو طرابلس من الشرق. وعلى الساحل الليبي شمالا تحدثت تقارير عن وصول الثوار إلى منطقة تبعد عدة كيلومترات من مدينة زليطن.

على صعيد آخر, نفى حلف شمال الأطلسي (ناتو) مساعدة ثوار ليبيا في معاركهم البرية ضد قوات القذافي. وقال المتحدث باسم الحلف مايك براكن إن الحلف ملتزم فقط بحماية المدنيين, ويتابع ما يجري على الأرض.

جاء ذلك ردا على ما أعلنه خالد كريم نائب وزير الخارجية الليبي من اتهامات للناتو بتشديد العمليات البرية والقصف لمساعدة من سماهم المرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين يسعون للإطاحة بالقذافي.

 القذافي أغلق مساجد طرابلس ودعا الليبيين للصلاة بالساحة الخضراء تأييدا له (الجزيرة-أرشيف)

صلاة الجمعة
على صعيد آخر أفتى رئيس المجلس الأعلى للإفتاء في ليبيا الشيخ الصادق الغرياني بعدم جواز صلاة الجمعة في الساحة الخضراء اليوم.

وكان القذافي قد أمر بإغلاق مساجد طرابلس، ودعا المصلين وعلماء الدين للتوجه إلى الساحة الخضراء للصلاة في يوم الجمعة والخروج في مظاهرة مؤيدة له.

في غضون ذلك, أعلنت فاتو بنسودا مساعدة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الخميس أن المحكمة لا تنوي سحب مذكرة التوقيف التي أصدرتها ضد معمر القذافي أيا كانت نتائج المفاوضات التي ستجري للتوصل إلى تنحي العقيد الليبي.

من جهة ثانية, ناقش الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي الحاجة إلى إنهاء القتال, وذلك طبقا لما ذكره المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية.

كما قال المتحدث في بيان إنه جرت مناقشة "كيفية تخفيف الوضع الإنساني المروع والتوصل لمرحلة انتقالية قد تجلب السلام إلى جميع الليبيين".

وطبقا للبيان فقد وافق رئيس الوزراء الليبي على زيارة المبعوث الخاص للأمين العام إلى ليبيا عبد الإله الخطيب قريبا لإجراء مشاورات "عاجلة". 

المصدر : الجزيرة + وكالات