|
رغم الشكوك بقوتهما وتمثيلهما السياسي |
|||||||||||||||
|
|||||||||||||||
هابت حنّاشي-الجزائر يسعى التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، الحزبان القريبان من السلطة في الجزائر، إلى اكتساح الانتخابات التشريعية والبقاء "قوتين رئيسيتين في الساحة" رغم وجود شكوك قوية حول قوتهما وتمثيلهما السياسي.
وقال الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم للجزيرة نت عبر الهاتف "سنفوز بالمركز الأول، يجب أن لا يساوركم الشك في ذلك". في حين قال الصّديق شيهاب، الرجل الثاني في التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يرأسه الوزير الأول أحمد أويحيى "لا أعرف، هل سنحصد المركز الأول أم لا، لكن سنكون ضمن الأوائل". ويتقاسم التجمع والجبهة أغلبية المقاعد في البرلمان منذ الانتخابات التشريعية عام 1997، كما يتقاسم رئيسا الحزبين رئاسة الحكومة منذ 2003. وتكشف الطريقة التي اعتمدها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تعيين أويحيى وبلخادم "تمسك النظام برجليه المخلصين" وفق تعبير الكاتب والمحلل السياسي الصادق سلايمية، فقد عيّن بوتفليقة أحمد أويحيى رئيسا للحكومة في مايو/ أيار 2003، وعندما أقاله عام 2006 عيّن عبد العزيز بلخادم خلفا له، وعندما غيّر الرئيس رأيه وأقال بلخادم من منصبه سنة 2008، استبدله مرة أخرى بأحمد أويحيى على رأس الحكومة، ولم يعيّن مسؤولا آخر مكانه. سيطرة من جهته قال المحلل السياسي بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية الشاملة الدكتور عمّار بلحيمر للجزيرة نت إن هذه النتائج لا تعكس الوزن الحقيقي للحزبين، بقدر ما تعكس قبول النظام لهما "كعكّازتين" يرتكز عليهما في تمرير سياساته، والانتخابات التي سينظمها لاحقا. لكن شكوكا قوية تسود حاليا بشأن فرضية تحقيق الحزبين نتائج متقدمة في هذه الانتخابات، ويرى أستاذ التنظيمات السياسية في جامعة الجزائر الدكتور منّاس مصباح أن الحزبين سيفوزان بالمركزين الأول والثاني، لكن بمقاعد أقل ممّا حققاه عام 2007، وبرر مصباح تحليله بالقول إن "جبهة التحرير تعيش أزمة داخلية حادة، فيما يفتقد أويحيى ثقة الشعب، بصفته الوزير الأول، المتسبب في غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وارتفاع حجم البطالة والتضخم". صراعات وأزمات فيما يعتبر أويحيى أكبر مسؤول لا يتمتع بالشعبية في الجزائر، واعتباره المسؤول الأول عن ارتفاع الأسعار والتضخم وعجزه عن حلّ أزمتي الشغل والسكن، وقد وجد أويحيى صعوبة كبيرة في حشد الجماهير لحملته الانتخابية، وهي رسالة عن وجود أزمة حقيقية تطوّق هذين الحزبين وتضغط عليهما، وفق قول الدكتور عمّار بلحيمر. لكن أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر محمد لعقاب له تحليل مخالف، فقد قال للجزيرة نت "إن هذين الحزبين سيفقدان الكثير من وزنهما بعد الانتخابات التشريعية لكنهما سيبقيان قوتين مؤثرتين، لأن النظام ما زال يمسك بزمام الانتخابات وإدارتها" في إشارة إلى "إمكانية إدارة الانتخابات وتوجيهها لصالح هذين الحزبين".
الهدف ويربط محللّون موقع الحزبين في هذه الانتخابات بالتحضير للانتخابات الرئاسية عام 2014، حيث سيقوم الحزبان بدعم الرئيس بوتفليقة إذا ترشح لعهدة رابعة، أو أي مرشح آخر يختاره النظام إذا لم يترشح بوتفليقة، لكن "من المحتمل" أن يكون بلخادم أو أويحيى، هو مرشح النظام لهذه الانتخابات. وقال منّاس مصباح "سيبقى التجمع والجبهة، الجهازين اللذين ينفذ بها النظام سياسته.. مثلما حدث في الانتخابات الرئاسية سنة 1995 وفاز فيها الرئيس زروال، أو الانتخابات الرئاسية الثلاثة التي جرت بين 1999 و2009 وجاءت بالرئيس بوتفليقة إلى سدّة الرئاسة".
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||||





