فريق الجزيرة المحتجز بليبيا (اضغط هنا)

أفاد مصدر مسؤول بشبكة الجزيرة الفضائية أن السلطات الليبية تحتجز فريقا من فرقنا العاملة في ليبيا منذ عدة أيام.

وذكر المصدر أن الفريق الذي يضم المراسلين لطفي المسعودي تونسي الجنسية، وأحمد فال ولد الدين (موريتاني) والمصوريْن عمار الحمدان (نرويجي) وكامل التلوع (بريطاني) قد تم احتجازه أثناء قيامه بواجبه المهني غربي ليبيا.

وحمَّل السلطات الليبية مسؤولية أمن الفريق المحتجز في طرابلس وسلامته، مشيرا إلى أن جهودا تبذلها أطراف إقليمية لتأمين إطلاق سراحهم.

وفي رد فعل على احتجاز الزملاء، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى إطلاق الصحفيين الأربعة.

وصف مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واقعة اعتقال فريق الجزيرة بأنها أحدث مثال مقلق على شن حملة اعتداءات ومضايقة ضد الصحفيين الذين يحاولون القيام بواجبهم المهني في تغطية النزاع في ليبيا
منظمة العفو
ووصف مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة واقعة اعتقالهم بأنها أحدث مثال مقلق على شن حملة اعتداءات ومضايقة ضد الصحفيين الذين يحاولون القيام بواجبهم المهني في تغطية النزاع في ليبيا.

وحث مالكولم سمارت السلطات الليبية على الكشف "عن أماكن وجود هؤلاء الصحفيين وحمايتهم من التعذيب وإطلاق سراحهم فوراً".

وخلص إلى القول "إن الانتهاكات التي تُرتكب ضد الصحفيين الذين يحاولون نقل الحقائق أمر غير مقبول على الإطلاق، وتشير إلى أن جهوداً متعمدة تُبذل من أجل منع بزوغ الحقيقة من قلب دخان الحرب".

بدوره أدان مركز الدوحة لحرية الإعلام، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، بشدة، احتجاز طاقم الجزيرة، وطالب سلطات ليبيا بالإفراج الفوري عنهم.

كما دعا كل النقابات والاتحادات الصحفية  والمراكز الحقوقية والإعلامية إلى تنظيم مظاهرات واعتصامات أمام مقر المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي وممثلياتها عبر العالم ومقر الأمم المتحدة بجنيف للمطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفيين المحتجزين ومعاقبة المسؤولين عن القتل والاعتقال الذي يستهدف الصحفيين العاملين بليبيا.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قد أعلنت أنها تتابع بقلق بالغ مواصلة كتائب القذافي الأمنية احتجاز طاقم الجزيرة دون سند من القانون ودون اتهام واضح.

وأعربت، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، عن إدانتها هذه الإجراءات التعسفية التي تعبر عن مواصلة التعتيم على الجرائم التي ترتكبها كتائب القذافي الأمنية وطالبت بالإفراج عن الطاقم فورا محملة نظام القذافي المسؤولية عن سلامتهم.

تحركات بموريتانيا
وفي نواكشوط، تعهدت وزيرة الخارجية الموريتانية الناهة بنت مكناس ببذل كل الجهود لضمان الإفراج عن الزميل أحمد فال ولد الدين.

ودعت أحزاب سياسية موريتانية من جهتها للتحرك السريع من أجل إطلاق الفريق الصحفي المعتقل لدى القوات الليبية وفق ما أفاد مراسل الجزيرة نت أمين محمد.

وأدان حزب العهد الوطني للديمقراطية (عادل) اعتقال فريق الجزيرة، وطالب السلطات الليبية بالإفراج الفوري عنه، كما دعا السلطات الموريتانية إلى التدخل لإنقاذ أحد مواطنيها الذي "تم اعتقاله أثناء تأديته لرسالته الإعلامية".

وحمل حزب التكتل الذي يرأسه زعيم المعارضة الحكومة الليبية مسؤولية الحفاظ على حياة الصحفي الموريتاني المعتقل لديها، ودعا حكومة موريتانيا إلى الإسراع في فك أسره.

قالت رابطة الصحفيين الموريتانيين إن على الرئيس لاعتبارات إنسانية ووطنية أن يتدخل فورا للإفراج عن مواطنه المعتقل لدى الحكومة الليبية خصوصا بعدما اعترفت الأخيرة بوجوده لديها
كما نددت الكونفدرالية الوطنية للتشغيل الموريتانية باعتقال الصحفيين أثناء تأديتهم مهامهم الصحفية، ودعت السلطات الموريتانية إلى التحرك من أجل إطلاق الصحفي ولد الدين.

من جهتها قالت رابطة الصحفيين الموريتانيين إن على الرئيس -لاعتبارات إنسانية ووطنية- أن يتدخل فورا للإفراج عن مواطنه المعتقل لدى الحكومة الليبية، خصوصا بعدما اعترفت الأخيرة بوجوده لديها.

كما دعا نقيب الصحفيين الموريتانيين الحسين ولد امدو في تصريح صحفي السلطات الليبية إلى الإفراج عن الفريق المعتقل، وتمكينه من أداء مهامه في نقل الحقيقة إلى المشاهدين.

مطالبات تونسية
أما في تونس فقد نظم عدد من أهالي منطقة العلا القريبة من القيروان مسيرة للمطالبة بالإفراج عن الزميل المسعودي، وحث الحكومة التونسية المؤقتة على التدخل لتحقيق ذلك.

الجدير بالذكر أن السلطات في طرابلس أوقفت خلال الفترة الماضية عددا من الصحفيين الأجانب العاملين لدى عدد من المؤسسات الصحفية الدولية، كان آخرهم فريق صحيفة نيويوك تايمز قبل أن يتم إطلاقه.

المصدر : الجزيرة