آثار القصف والدمار على مدينة القصير (الجزيرة)

نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله إن قوات النظام دخلت إلى وسط مدينة القصير بريف حمص، وسيطرت على الميدان الرئيسي ومبنى البلدية، لكن ناشطين في المدينة نفوا ذلك وأكدوا استمرار المعارك. وقالت لجان التنسيق المحلية إن 32 شخصاً على الأقل قتلوا جراء القصف المتواصل على المدينة.

وقال أبو الهدى الحمصي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا من القصير للجزيرة إن المعارك مازالت مستمرة، نافيا دخول قوات النظام للمدينة، أو سيطرتها على أي جزء منها.

وقد واصلت طائرات النظام السوري والمدفعية قصفها لمدينة القصير بريف حمص منذ مساء أمس، وشهدت مناطق أخرى في سوريا اشتباكات أدت إلى وقوع مزيد من القتلى.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران الحربي قصف مدينة القصير بعنف منذ ساعات الصباح الأولى، بعد أن سادها الهدوء ليومين متتالين، محذرا من أن يكون ذلك "تمهيدا لعملية واسعة النطاق".

كما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية -من جهتها- أن "الطيران الحربي يمطر المدينة بوابل من الصواريخ والقذائف، بالتزامن مع قصف شديد جداً بالمدفعية الثقيلة والهاون منذ بزوغ فجر اليوم". وأشارت الهيئة إلى أن "المنازل تتهدم وتحترق".

وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص هادي العبدلله إن مجزرة وقعت في مدينة القصير نتيجة القصف المدفعي المتواصل.

وتحاصر القوات النظامية المدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني الموالي للنظام السوري مدينة القصير منذ أسابيع، من أجل السيطرة على هذه المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أكثر من عام.

عناصر من الجيش السوري الحر (رويترز)

مقتل 49
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل تسعة وأربعين شخصا في محافظات سورية مختلفة، معظمهم في حمص، بينهم  طفلة وأربع سيدات، وشخص قضى تحت التعذيب وعشرة من الجيش الحر، ومن بينهم أيضا 31 قضوا في القصير بحمص.

وفي ريف حمص، تعرضت قرية الضبعة منذ الصباح لقصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات وراجمات الصواريخ "بشكل غير مسبوق"، مما أوقع قتلى وجرحى، وفق الهيئة العامة للثورة السورية.

وتحدثت شبكة شام عن سقوط قتلى وجرحى بقصف عنيف لقوات النظام على مدينة تلبيسة بريف حمص، وبلدتي دروشا وخان الشيخ في ريف دمشق.

وفي ريف حماة، تقدمت القوات النظامية داخل مدينة حلفايا و"اقتحمتها من الجهة الجنوبية الشرقية والجهة الغربية الشمالية ومن الجهة الغربية الجنوبية، وسط حملة مداهمات وحرق للمنازل"، بحسب المرصد.

وأضاف المرصد -الذي يتخذ من لندن مقرا له- أن مناطق في بلدات العوينة والخويطات والجلمة تتعرض "لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة" مشيرا إلى "حركة نزوح للأهالي من هذه البلدات".

النظام استخدم البراميل المتفجرة في قصف المدن والبلدات السورية (الجزيرة)

براميل متفجرة
وفي غرب البلاد، ذكر المرصد أن الطيران المروحي ألقى "ثلاثة براميل متفجرة على مناطق في بلدة سلمى ومحيطها" في ريف اللاذقية، وقصف كلا من قرية تردين بجبل الأكراد وقرية الخضرا.

من جانب آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب عشرة آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة كبيرة في سيارة بحي ركن الدين بدمشق، استهدفت عددا من السيارات التابعة للقوات النظامية بالمنطقة.

وأوضح المرصد أن القتلى هم "أربعة مدنيين وأربعة من القوات النظامية، كما أصيب ما لا يقل عن عشرة آخرين بجراح بينهم مدنيون وقوات نظامية، في حين شهدت منطقة الانفجار أضرارا مادية كبيرة".

وفي درعا، يواصل الجيش السوري الحر تقدمه لاقتحام مقر اللواء 52 وسط اشتباكات عنيفة، وفي  الوقت ذاته يواصل هجومه على حاجز البريد، الذي يعتبر أكبر تجمع عسكري وأمني بالمدينة.

وفي محافظة إدلب، بدأت قوات المعارضة السورية توسيع عملياتها بهدف فتح جبهات جديدة باتجاه إدلب التي تخضع لسيطرة قوات النظام. وقد اقتحمت قوات المعارضة المدينة من الجهة الغربية واستهدفت عدة حواجز للجيش النظامي.

المصدر : الجزيرة + وكالات