وزير الصحة الليبي: التسمم نجم عن مادة الميثانول التي يحتوي عليها مشروب كحولي محلي الصنع (الفرنسية)

أعلنت وزارة الصحة الليبية اليوم الثلاثاء أن تسعة أشخاص لقوا حتفهم يومي الاثنين والثلاثاء بسبب تناول خمور مغشوشة في طرابلس، ليصل بذلك عدد ضحاياها حتى الآن إلى 60 حالة وفاة، وأكثر من 700 حالة تسمم منذ 7 مارس/آذار الجاري.

وقال رئيس خلية الأزمة في وزارة الصحة الدكتور أسامة عبد الجليل -في مؤتمر صحفي بطرابلس الثلاثاء- إن "الخمر المغشوشة أدت إلى وفاة 60 شخصا، وتسببت في إصابة 709 آخرين بالتسمم، حسب آخر حصيلة".

وكانت آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة بعد ظهر الاثنين أشارت إلى وفاة 51 شخصا، وتسمم 378 آخرين.

وأوضح عبد الجليل أن المصابين يعالجون في خمسة مستشفيات بالعاصمة الليبية "وضعت في حالة تأهب قصوى"، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المرضى يعالجون في قسم العناية المركزة، وأن بعضهم فقد البصر.

وقد حمّل حزب العدالة والبناء الليبي وزارة الداخلية والحكومة المسؤولية عما اعتبره تهاونا في التعامل مع تهريب وتجارة المسكرات والمخدرات.

ومن جهته، ذكر وزير الصحة نور الدين دغمان -في المؤتمر الصحفي- أن التسمم نجم عن مادة الميثانول التي يحتوي عليها مشروب كحولي محلي الصنع.

والميثانول -الذي يستخدم أيضا كوقود- يضاف أحيانا بكميات صغيرة في المشروبات الكحولية التي تـُنتج سريا لزيادة مفعول الكحول. إلا أن هذه المادة يمكن أن تؤدي إلى العمى والفشل الكلوي، بل وإلى الموت إذا كان تركيزها قويا.

وأعلنت وزارة الداخلية فتح تحقيق في هذه المأساة، لكن لم ترشح أي معلومات عن نتائجه. وتتراوح أعمار الذين تناولوا الخمور المغشوشة ما بين 19 و50 عاما.

ويمنع بيع المشروبات الكحولية وتناولها في ليبيا، ولكن ذلك لا يمنع وجود حركة تهريب كبيرة لهذه المشروبات المصنعة محليا أو المستوردة سرا من الدول المجاورة.

وكان العقيد الليبي الراحل معمر القذافي منع الخمور في ليبيا لدى توليه السلطة عام 1969، لكن لم يصدر قانون بحظرها سوى في عام 1974.

المصدر : الجزيرة + وكالات