|
|||||||||||||
كريم حسين-بغداد أحدث الربيع العربي الذي انطلقت شرارته الأولى في تونس وانتقلت إلى مصر وعدة بلدان عربية أخرى نقلة نوعية في المنطقة، بعد أن تهاوت بفعله عدة أنظمة ديكتاتورية لم يكن أحد يتوقع من قبل أن تنهار بهذه السهولة. والقمة العربية المقررة في بغداد الخميس سميت بحق قمة الربيع العربي، لأنها أول قمة تعقد بعد الثورات العربية التي اجتاحت وما زالت تجتاح المنطقة. الكثير من العراقيين يشعرون بالفخر لأن بلدهم يحتضن هذه القمة، ويأملون بأن يكون الربيع العربي فأل خير على بلدهم وبداية عودته لحاضنته العربية بعد طول غياب. المواطن زياد طارق رأى أن الربيع العربي أعاد كرامة الإنسان العربي وأشعره بقيمة نفسه وقدرته على إحداث التغيير رغم كل ما كان يؤخذ عليه من سلبية ولا مبالاة، لكنه انتقد ما سماها حالات الانفلات والفوضوية التي سادت بعض الثورات العربية. واعتبر طارق أن صعود الحركات الإسلامية للسلطة أمر طبيعي، لأنه بحسبه تعكس نبض الشارع، لكنه شدد على أهمية التخلي عما سماه الفكر المتطرف الذي تتسم به بعض الجماعات السلفية. ورأى أن العراق بحاجة ماسة لربيع عربي لتغيير النظام السياسي في العراق الذي رأى أنه لا يختلف كثيرا عن النظام السابق، وشدد على أن الحرية موجودة في العراق، لكن الفكر مقيد.
فوبيا الإسلاميين فالحراك الخطير للربيع العربي -حسب الروائي والناقد عباس لطيف- انتهى به المطاف إلى ما سماها البدائية الدينية، معتبرا أن العالم العربي بحاجة إلى إقامة دولة مدنية تغادر الأيديولوجيات. لكن الباحث والإعلامي أمير جبار الساعدي يخالف لطيف الرأي، ويرى أنه مثلما خوف الحكام العرب الشارع من الجهاديين والإسلاميين وتنظيم القاعدة، يحاول الغرب وبعض العلمانيين الآن التخويف من الإسلاميين، وشدد على أن الشعب العربي يهمه أن تقدم مصالحه وحاجاته بأي أيديولوجية أو منحى فكري أو ثقافي. ومتى نظر الإسلاميون -حسب الساعدي- إلى أن دينهم هو دين سلام وعدالة اجتماعية وحريات وحقوق، فلن تكون هناك مشكلة مع الشارع، وشدد على عدم وجود بعبع اسمه الإسلاميون بل هناك بعبع من أي جهة كانت تسعى للاستحواذ على حقوق المجتمعات. في المقابل اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد عوني صبري أن الربيع العربي يبقى رغبة شعب يجب أن تحترم، وهو يبشر بوجود أمل قابل للتحقق. ويرى أن الساحة العراقية غير مهيأة للتظاهر بسبب الشرخ الطائفي الذي حدث في المجتمع. تغيير نوعي ورأى حسن أن هذا التحول السلمي أعاد الاعتبار للجماهير وكرامتها ولنظرية قوة الجماهير في التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاقتصادي، معبرا عن أمله بأن يتطور هذا التحول نوعيا في كل ميادين الحياة لاسيما توظيف أموال النفط وثروات العالم العربي في بناء إنسان جديد ومجتمع جديد مبني على الحريات.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||





