أوباما ورومني تبادلا هجوما حادا بشأن الأداء الاقتصادي (الفرنسية)
أعرب ثلثا المشاركين في استطلاع بالولايات المتحدة أن المرشح الجمهوري مت رومني حقق الفوز على الرئيس الحالي باراك أوباما في أول مناظرة تلفزيونية بينهما والتي تبادلا فيها الانتقادات بشأن البرنامج الاقتصادي لكليهما.
 
وفي الاستطلاع -الذي أجرته شبكة (سي أن أن) الأميركية وشمل 430 ناخباً مسجلاً- قال 67% من المستطلعين إن حاكم ماساشوستس السابق هو الفائز بالمناظرة، في حين قال 25% إن أوباما أبلى بلاء حسناً في المناظرة التي أجريت في جامعة دنفر.

وأعرب 35% من المشاركين بالاستطلاع أن المناظرة دفعتهم للتصويت لرومني، مقابل 18% قالوا إنهم على الأرجح سيصوتون لأوباما، في حين أكد 47% أن أياً من المرشحين لم يؤثر فيهم.

ومن وجهة نظر 53% من المستطلعين فقد أمضى رومني وقتاً أطول في مهاجمة أوباما، بينما رأى 30% أن أوباما كان الأكثر عدائية.

وردا على سؤال عن أيهما القائد الأقوى قال 58% إنه رومني مقابل 37% لأوباما، وأشار 61% أن أداء أوباما بالمناظرة كان أسوأ من المتوقع، في حين قال 82% إن أداء رومني كان أفضل مما كان متوقعاً.

وفي السياق ذاته قال السيناتور الجمهوري مارك روبيو إن مرشحه رومني فاز في المناظرة التي أجريت في إطار التمهيد لانتخابات الرئاسة الشهر المقبل. 

وبدورها دافعت ستيفاني كاتر نائبة مدير حملة أوباما الانتخابية عن أدائه خلال المناظرة، وذلك على خلفية اتهامات تناقلتها وسائل إعلام بأنه لم يضطلع بأداء جيد أمام خصمه الجمهوري.

تبادل الانتقادات
وكان أوباما ورومني تبادلا انتقادات لاذعة بشأن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي لكليهما في أول مناظرة تلفزيونية بينهما قبل انتخابات الرئاسة.

وخلال المناظرة التي استغرقت تسعين دقيقة وتابعها أكثر من خمسين مليون أميركي و3500 صحفي، اعتبر المرشح الجمهوري أن الرئيس أوباما انتهج مسارا خاطئا وعقيما في إدارة الشأن الاقتصادي.

أوباما انتقد مقترحات رومني بشأن الرعاية الصحية واعتبر الأخير أن خصمه انتهج مسارا خاطئا بالاقتصاد (الفرنسية)

وقال إن إعادة انتخاب خصمه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات تعني أن أكبر اقتصاد في العالم سيظل يعاني من التراجع، وسيستمر معدل البطالة فوق 8% مثلما هو الحال في السنوات الأربع الماضية.

في المقابل، قال أوباما إن البرنامج الاقتصادي لمنافسه سيتسبب في رفع قيمة العجز المالي بخمسة تريليونات دولار، وهو ما نفاه رومني الذي يقول إن برنامجه يتيح خلق عدد كبير من الوظائف.

وانتقد أوباما مقترحات رومني بشأن برنامج الرعاية الصحية للمتقاعدين، وقال إن الجمهوريين سيرفعون الضرائب على الطبقة المتوسطة. واختلف المرشحان حول قضايا أساسية تهمّ الأميركيين، من بينها الرعاية الصحية التي يعد إصلاحها إنجازا للرئيس الأميركي.

كما اختلفا بشأن تدخل الدولة في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، فبينما يدافع أوباما عن دور للحكومة في توفير فرص لأبناء الشعب، خاصة من الفئات غير الميسورة، يتبنى رومني موقفا مخالفا، وهو ما يعكس نهاية المطاف تباين فلسفتي الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال مراسل الجزيرة في دنفر بكولورادو (غرب الولايات المتحدة) حيث أقيمت أولى المناظرات الثلاث المبرمحة قبل انتخابات 6 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، إن رومني بدا أفضل من حيث الشكل، إلا أن الرئيس أوباما لم يرتكب خطأ يُحسب ضده، ومن ثم لم يسقط بالضربة القاضية مثلما كان يأمل المرشح الجمهوري.

وأضاف محمد العلمي أن رومني -الذي تفصله ست نقاط مئوية عن أوباما وفق بعض استطلاعات الرأي- كان بحاجة إلى انتصار كبير ليقلص ذلك الفارق، وهو ما لم يحدث.

ويتوقع المراقبون أن تساعد المناظرات أحد المرشحين على استقطاب أكبر عدد من الناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون بالانتخابات القادمة. وإذا كان أداء أوباما جيدا بالمناظرات الثلاث، فسيعزز ذلك فرصته في الفوز مجددا بالرئاسة، ليكون أول ديمقراطي بعد بيل كلينتون يعاد انتخابه منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات