الأمن المصري يفرق آلاف المعتصمين
آخر تحديث: 2011/1/26 الساعة 04:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/26 الساعة 04:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/22 هـ

الأمن المصري يفرق آلاف المعتصمين

عشرات الآلاف شاركوا في مظاهرات أمس التي انتهت بثلاثة قتلى (الأوروبية-أرشيف)

فض الأمن المصري فجر اليوم الأربعاء بالقوة اعتصاما لآلاف المصريين في وسط القاهرة، كانوا يطالبون بإصلاحات سياسية وعدالة اجتماعية، ويحتجون على التوريث، وذلك بعد ساعات فقط من مظاهرات في "يوم الغضب" شارك فيها عشرات الآلاف وعمّت محافظات عديدة.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن قوات كثيفة من الأمن المركزي فضّت بالقوة اعتصام ميدان التحرير، واستعملت الغاز المدمع وخراطيم المياه.
 
وأضاف أن هناك أنباء عن سقوط قتيل ثالث بمحافظة السويس، ليرتفع عدد القتلى في المظاهرات إلى ثلاثة، إضافة إلى جندي من الشرطة.
 
وقال مراسل الجزيرة سمير عمر إن قوات الشرطة طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية، مما أسفر عن إصابة العديدين بينهم صحفي بصحيفة الأهرام ومصور.
 
وقال أحد شهود العيان للجزيرة إن قوات الشرطة استخدمت القوة المفرطة -بما فيها الرصاص المطاطي- لتفريق المتظاهرين.
 
وكان المتظاهرون قالوا إنهم لن ينهوا اعتصامهم حتى تتم الاستجابة لمطالبهم ومطالب القوى الوطنية الخاصة بالإصلاح السياسي، وشكلوا لجنة إغاثة، لكن مصادر أمنية قالت إنه لن يسمح لهم بالبقاء فترة أطول.
 
وتجمع مئات المتظاهرين في شوارع وأماكن فرعية وداخلية قريبة من ميدانيْ التحرير وعبد المنعم رياض، ومن ميدان طلعت حرب، وسط مقاومة شديدة من المتظاهرين لمحاولة إخلائهم.
 
وتحدث مدير مكتب الجزيرة عن إتلاف ممتلكات، وعن نيران أُشعلت في بعض السيارات، واتهم بعض المتظاهرين بعض أفراد الأمن بإضرامها، فيما اتهمت قوات الأمن من أسمتهم بالمندسين بذلك. 
 
مطالب إصلاحية
بعض الشعارات كانت من وحي ما حدث في تونس (الأوروبية)
وقد دعت الجمعية الوطنية للتغيير إلى إصلاحات عميقة تشمل عدم ترشيح حسني مبارك نفسه أو ابنه جمال لفترة رئاسية مقبلة، وحل البرلمان والمجالس المحلية لأنها "مزورة"، وبحكومة إنقاذ وبالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين. وأعلنت استمرار التظاهر حتى الاستجابة للمطالب. وقد أعلن الوفد في وقت لاحق تأييده لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وحل مجلس الشعب المطعون في شرعيته، بحسب إعلان رئيس الحزب السيد البدوي.
 
تهوين رسمي
وهوّن مسؤول لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم محمد عبد السلام من وجود تداعيات سريعة للمظاهرات، وإن أقرّ بأنها كانت أكبر مما كان متوقعا، وتحتاج إلى التعامل مع الرسالة التي حملتها بجدية من قبل النظام.
 
لكن عبد السلام رفض مقارنة الوضع بتونس، لأن المظاهرات تجري في مصر منذ ثلاث سنوات، وقال إنه يرفض تصوير المطالب التي رفعت وكأنها مطالب المعارضة بأوجهها المختلفة.
 
قنديل: مصر بعد 25 يناير 2011 لم تعد كما كانت قبله (الجزيرة-أرشيف)
ومن جهته اعتبر عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية أن الاحتجاجات لحظة فارقة في تاريخ مصر، وقال إن مطلبها الجوهري هو "خلع مبارك"، وكل المطالب الأخرى تندرج تحت هذا المسمى.
 
وشبه ما حدث من سقوط قتلى في السويس بأحداث تونس، وتوقع أن يشعل ذلك الرغبة في التغيير، مؤكدا أن الاحتجاجات لا تقودها -حسب قوله- أحزاب أو حركات بل نحو مائة ألف مصري، أصاب تحركهم النظام بصدمة، فباتت ردة فعله إما التهوين أو العناد.

وقال للجزيرة إن التحرك تحرر من عبء المعارضة وترددها، ومن مصالحها التي تتقاطع مع النظام.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات