الشرطة التونسية تضرب أحد المتظاهرين أثناء مظاهرة بتونس العاصمة الأحد الماضي (الفرنسية)

دعا الاتحاد الدولي للصحفيين في تونس إلى حمل الشارة الحمراء اليوم في كافة المؤسسات الإعلامية للتعبير عن معارضتهم لمحاولات القضاء على حقوقهم، في أعقاب الاعتداءات الجسدية على ما لا يقل عن 14 صحفيا في حادثين منفصلين وقعا هذا الأسبوع، معبرا عن إدانته الشديدة لممارسات الحكومة التونسية في هذا المجال.

وأتت الهجمات الأخيرة ضد الصحفيين في صفاقس يوم الأحد وفي تونس العاصمة الاثنين، خلال مظاهرات ضد سياسات الحكومة التونسية بما في ذلك منع المظاهرات في العاصمة.

وتعرَّض المتظاهرون والصحفيون، الذين كانوا يغطون الاحتجاجات التي نظمت بمناسبة عيد الشهداء الاثنين، للضرب على أيدي الأمن "ومليشيات منظمة من المحسوبين على حركة النهضة"، حسب ما أفاد به شهود عيان.

وقال رئيس الاتحاد جيم بوملحة إن تعرض الشعب التونسي لهذا العنف الذي يهدف بشكل واضح لوقف الأصوات الناقدة هو "أمر مشين"، وأضاف أنه ينبغي على السلطات أن تفتح بشكل طارئ تحقيقا شفافا في الهجمات لتقديم المذنبين للعدالة.

إشارة حمراء
واستخدمت قوات الأمن الهراوات والغاز المدمع لتفريق المتظاهرين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين الذين كانوا يغطون الحدث.

وأدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما أسمته أعمال العنف ضد الصحفيين، واعتبر مكتبها التنفيذي أن مثل هذه "الهجمات القمعية" هي مؤشر واضح على عودة ظهور الممارسات الوحشية، وعبر عن قلقه إزاء عودة هذه الممارسات الساعية إلى تقويض حرية التعبير، وحرمان الناس من حقهم في الحصول على المعلومات ومنع الصحفيين من القيام بعملهم.

وأعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن دعمه لحملة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للنضال وحماية مكاسب الثورة، ويقف إلى جانبها لدعوة جميع الصحفيين في تونس لحمل شارة حمراء داخل مؤسساتهم الإعلامية اليوم.

ودعت المنظمتان جميع وسائل الإعلام ومنظمات الصحفيين في تونس وخارجها للتعبير عن معارضتهم للهجمات على حرية الإعلام في تونس والتعبير عن التضامن مع الشعب التونسي.

المصدر : الجزيرة