سبعة سجناء سعوديين يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم العاشر في سجن الناصرية (رويترز)
نسبت وكالة يونايتد برس أنترناشيونال لمصادر إعلامية سعودية القول إن السلطات العراقية أعدمت سجينا سعوديا بحمض الأسيد الحارق وأخفت آخرين، في حين يواصل سبعة سجناء سعوديين آخرين في العراق إضرابهم عن الطعام لليوم العاشر احتجاجا على تعذيبهم وامتهان كرامتهم.

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية في تقرير لها اليوم عن "مصادر عدلية" قولها إن السلطات العراقية أعدمت السجين السعودي المدعو علي العوفي عن طريق حقنه بحمض الأسيد الحارق وسجلته ضمن قائمة مجهولي الهوية، وذلك رغم تدوين معلومات تتعلق باسمه وجنسيته أثناء التحقيق معه، بجانب معرفته من قبل سجناء سعوديين آخرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" الدولية تلقت معلومات تفيد بتسبب رئيس دائرة التحقيق في سجن الحماية القصوى علي حسن شفات في مقتل السعودي بعد أن مارس بحقه أساليب متعددة من التعذيب منذ 11 شهرا.

وقد انتهى مسلسل التعذيب ذلك، بحسب المصادر، بحقنه إبرة معبأة بحمض الأسيد في جسده، ومن ثم قذفه من الطابق الثاني للسجن، ليلفظ أنفاسه الأخيرة على مرأى من السجناء.

وفي هذه الأثناء، يواصل سبعة سجناء سعوديين آخرين إضرابهم عن الطعام لليوم العاشر في سجن الحوت بمحافظة ذي قار الناصرية احتجاجا على تعذيبهم وامتهان كرامتهم كما يقولون. ويطالبون بنقلهم إلى سجن سوسة بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان.
 
وذكرت المصادر أن السلطات العراقية أخفت أربعة سجناء سعوديين، اثنان في سجن مطار المثنى هما فهد مفضي خلف الحيزان العنزي وماجد سعد النعيمي، وأخفت محمد الجوهري في دائرة التحقيق بالطابق السابع داخل مقر وزارة الداخلية.

وأضافت المصادر أن سجن الجرائم الكبرى (52) في بغداد شهد اختفاء السجين الرابع جار الله سليم محمد عبد المحسن، الذي انقطعت اتصالاته بذويه في السعودية منذ ثلاثة أشهر.

وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" تتابع أيضاً اختفاء جثة المواطن السعودي مازن الفارسي الحربي الذي أعدم في عام 2007 وأخفيت جثته.

وينتظر خمسة سعوديين في العراق تنفيذ أحكام بالإعدام شنقا، بينما تم تخفيف الحكم على ثلاثة آخرين من الإعدام إلى السجن 15 عاما، بينهم قاصر في الـ17 من عمره.

وقبل أيام أفاد نشطاء سعوديون في مجال حقوق الإنسان بأن السجناء العرب في سجن الناصرية بالعراق يتعرضون لتعذيب بدني ونفسي شديد ولإهانات مخلة بكرامتهم الإنسانية، وهو موضوع قالت وزارة حقوق الإنسان العراقية للجزيرة نت إنها تحقق فيه، في حين قالت هيئة علماء المسلمين العراقية إنه "سلوك ممنهج ومعروف".

وحسب النشطاء فإن السجناء -وبينهم سعوديون وأردنيون وليبيون وتونسيون وجزائريون- يضربون ويهانون بصب مياه المجاري عليهم وبوطء رؤوسهم بالأحذية العسكرية وبالصفع على الوجوه.

المصدر : يو بي آي