مصطفى صباغ أعلن أمس بالدوحة عن منتدى لرجال الأعمال السوريين وصندوق لدعم الثورة السورية (الفرنسية)

قال رئيس المنتدى السوري للأعمال مصطفى صباغ أمس إن دراسة قام بها المنتدى تقدر بأن يكون الاحتياطي النقدي لدى سوريا قد انحدر إلى أقل من خمسة مليارات دولار نتيجة الأزمة التي تمر بها البلاد، في حين كان هذا الاحتياطي من النقد الأجنبي في حدود 17.6 مليار دولار في شهر مارس/آذار 2011 حسب البنك المركزي السوري، أي شهر اندلاع الثورة السورية، وكان هذا آخر إحصائية ينشرها المركزي السوري عن الوضع المالي للبلاد.

وحذر صباغ، في برنامج ما وراء الخبر الذي يبث بقناة الجزيرة، من أن سوريا مقبلة على أزمة كبرى، مشيرا إلى أن نسبة البطالة اليوم تفوق 40%، وأضاف المتحدث أن رجال الأعمال السوريين كانوا داعمين للثورة منذ اللحظات الأولى لها، غير أن ظهورهم الإعلامي أمس الخميس من خلال الإعلان من الدوحة عن تأسيس منتدى لرجال الأعمال، وإنشاء صندوق لدعم الثورة "رسالة واضحة للنظام السوري بأنهم ليسوا داعمين له".

من جانب آخر، قال الاقتصادي السوري سمير سعيفان إن قطاع النفط في بلاده تقهقر بنسبة 40% نتيجة انسحاب الشركات الأجنبية من سوريا وعجز سلطات دمشق عن تصدير الخام من جهة أخرى، وأشار سعيفان إلى أن قرابة مليون ونصف مليون عائلة سورية مُهجرة إلى خارج بلادها، أي أنها خرجت من الدورة الإنتاجية، وهو ما يعني وقوع انكماش اقتصادي كبير في سوريا.

وأشار سعيفان إلى أن القدرات المالية لسوريا في حالة استنزاف لعدة عوامل أبرزها تراجع إيرادات النفط والضرائب من جهة وانكماش الاقتصاد من جهة أخرى، يضاف إلى ذلك استخدام دمشق الإيرادات الأخرى للخزينة في الإنفاق على الجيش، ولهذا -يضيف الاقتصادي السوري- توقف الاستثمار الحكومي بشكل شبه كلي، فضلا عن الاستثمار الخاص.

الاقتصادي السوري سمير سعيفان:
إن الدعم المالي الفعلي الذي يتلقاه نظام بشار الأسد يأتي أساسا من إيران، في حين فتح العراق أبوابه لتصدير المنتجات السورية، فضلا عن حديث عن دعم مالي لدمشق

دعم وعقوبات
وذكر سعيفان في برنامج "ما وراء الخبر" أن الدعم المالي الفعلي الذي يتلقاه النظام السوري يأتي بدرجة رئيسية من إيران، في حين فتح العراق أبوابه لتصدير المنتجات السورية فضلا عن حديث عن دعم مالي عراقي لدمشق. وقال إن هناك دعما من لبنان بشكل أو بآخر في المساعدة على تنفيذ بعض العمليات أو الالتفاف على العقوبات الغربية على سوريا، في حين أن الدعم الروسي هو سياسي بالدرجة الأولى.

من سياق آخر، أعلنت الحكومة السويسرية اليوم أنها وسعت عقوباتها ضد سوريا لتشمل بنكها المركزي ومبادلاتها التجارية معها فيما يخص السلع الصناعية الأساسية، وبهذا القرار تنضم سويسرا للعقوبات التي فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي.

وتقضي العقوبات السويسرية الجديدة بتجميد أرصدة المركزي السوري وحظر الاستثمار في السندات الحكومية السورية ومنع الشركات السويسرية من إبرام معاملات مالية مع البنوك السورية أو منح تأمينات لحكومة دمشق.

وقالت حكومة بيرن إن الهدف من توسيع العقوبات هو زيادة الضغط على نظام بشار الأسد لوقف عنفه ضد المعارضة وانتهاكاته لحقوق الإنسان، وسبق لسويسرا أن جمدت أرصدة سورية بقيمة 48 مليون يورو (60 مليون دولار)، وفرضت حظرا على بيع المعدات العسكرية والنفط لدمشق، وأقرت حظرا للسفر على 128 شخصا و42 شركة لها صلة بنظام الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات