الخرطوم تعتزم إنتاج الوقود الحيوي من شجيرة الجاتروفا من خلال التوسع في زراعتها  (الجزيرة)

تتوقع الحكومة السودانية أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الوقود الحيوي خلال عامين وخاصة في مادة الديزل.
 
وأوضح وزير العلوم والتكنولوجيا السوداني أن بلاده تتجه إلى زراعة مليون فدان من نبتة الجاتروفا التي أثبتت قدرتها على إنتاج البايوديزل وبكميات اقتصادية كبيرة، وأضاف أن السودانيين سيزرعون النفط في أراضيهم المترامية الأطراف.
 
ولم يكن متوقعا أن تحمل هذه النبتة الصحراوية حلا بديلا للبترول وبصورة وصفها المتخصصون بالمدهشة.

وتأمل الحكومة السودانية أن تمكنها زراعة شجيرة الجاتروفا من تحقيق هدف إستراتيجي هو توفير احتياجات السودان من الغازولين (الديزل)، خاصة أن بذور هذه النبتة غنية بالزيت المحرك للآلات.
 
وفي ظل الحاجة المتزايدة للطاقة في السودان خاصة بعد انفصال الجنوب الذي توجد في أراضيه معظم حقول نفط السودان الموحد، برزت الحاجة إلى بدائل عن النفط التقليدي.
 
ومما يشجع على التأكيد على مشروع زراعة الجاتروفا لتكون بديلة عن النفط، القدرة الكبيرة لهذه النبتة على النمو في كل البيئات وخاصة الصحراوية.
 
وإزاء ذلك قال وزير العلوم والتكنولوجيا عيسى بشرى إن السودان يحتاج كل عام إلى نحو مليوني طن من الغازولين، معتمدا في ذلك على معطيات وزارة المالية السودانية.
 
وأضاف أنه إذا زرع السودان مليون فدان من نبتة الجاتروفا سيمكنه ذلك من إنتاج مليوني طن من الطاقة بواقع أن كل فدان ينتج 15 برميلا.

زراعة شجيرة الجاتروفا لن تكون على حساب المناطق الزراعية ولن تؤثر على غذاء الناس، بل ستكون في مناطق صحراوية وهامشية لا تستغل عادة في الزراعة
صديقة للبيئة
وأضاف بشرى أن زراعة هذه الشجيرة لن تكون على حساب المناطق الزراعية وغذاء الناس، بل ستكون في مناطق صحراوية وهامشية لا تستغل عادة في زراعة المواد الغذائية.
 
وأثبتت التجارب العلمية أن المعالجة الكيميائية والفيزيائية لزيت الجاتروفا تكفي لتحويله إلى نوع من البايوديزل أي ما يعرف بالبترول الأخضر وبتكلفة أقل، فالنبتة لا تحتاج إلا إلى قليل من الماء لتمنحك كثيراً من النفط.
 
وإزاء ذلك تقول الباحثة في مدينة أفريقيا التكنولوجية هبة سليمان إنه تم التوصل إلى أن لترا من زيت الجاتروفا بعد المعالجة الكيميائية يعطى لترا من البايوديزل الذي يصلح للاستخدام في السيارات مباشرة.
 
ولإثبات صداقة الجاتروفا قام الباحثون بتجارب عملية، وذكرت سليمان أنه تم استخدام منتج الجاتروفا في إحدى السيارات العاملة بالغازولين، وأثبتوا أن احتراق المادة لا يطلق إلا خُمُس كمية ثاني أكسيد الكربون التي تنبعث من احتراق البترول.

المصدر : الجزيرة