ــــــــــــــــــــ
بغداد تنفي بشدة أن الطائرة العراقية من دون طيار يمكن استخدامها في تنفيذ هجمات بأسلحة كيميائية وبيولوجية
ــــــــــــــــــــ
الجنرال تومي فرانكس يصل قطر في زيارة يلتقي خلالها كبار الضباط في مركز القيادة المتقدم بقاعدة السيلية
ــــــــــــــــــــ
سعود الفيصل يدعو العراق إلى اتخاذ خطوات حاسمة باتجاه الانصياع لقرارات مجلس الأمن وأكد تزايد احتمالات نشوب الحرب
ــــــــــــــــــــ
جدد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف التأكيد بأن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد أي مشروع قرار يسمح بشن الحرب على العراق. جاء ذلك أثناء زيارة الوزير الروسي لطاجيكستان حيث قال إنه لا يزال من المبكر الحديث عن تصويت روسيا.
وأكد إيفانوف أنه لا يوجد بعد مشروع قرار ملموس وإذا كان المشروع المقدم يفتح الطريق مباشرة أو بصورة غير مباشرة للعمل العسكري فستصوت روسيا ضده.
من جهته أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن بلاده ترفض فكرة منح إنذارات نهائية لبغداد لنزع الأسلحة. وقال دو فيلبان إن فرنسا ترفض المقترحات البريطانية بوضع ستة شروط يجب على العراق تنفيذها في مهلة محددة.
ومن المقرر أن يستأنف مجلس الأمن الدولي مساء اليوم جلسة المشاورات المغلقة لبحث اقتراح بريطاني يتضمن ستة شروط في مجال نزع الأسلحة على العراق تلبيتها في غضون فترة يتفق عليها. و
صرح المندوب الأميركي لدى المجلس جون نغروبونتي أنه لا يعتقد أن التصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني الذي يمهد للحرب على العراق هو الوحيد المطروح.
وجدد نغروبونتي التأكيد في الجلسة أن موعد 17 مارس/ آذار الجاري ما زال قائما كمهلة نهائية لنزع سلاح العراق. وأشار إلى أن بلاده على استعداد للنظر في تمديد هذه المهلة أياما معدودات فقط إذا ما رأت تجاوبا من أعضاء المجلس إزاء المقترح.
ورحب المندوب الأميركي في مجلس الأمن بالمقترح البريطاني مؤكدا أنه في الوقت الراهن مجرد فكرة عرضت بطريقة غير رسمية، وأن الأساس في مباحثات المجلس هو مشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني المشترك.
من جهته أعلن مندوب بريطانيا لدى مجلس الأمن الدولي جيرمي غرينستوك أن القرار 1441 هو المرجعية التي اهتدت بها بريطانيا في صياغة مقترحها الذي قدمته بشأن العراق. وأضاف أنه قدم ما يستطيع من تفسيرات لزملائه في المجلس إزاء المقترح، وطلب منهم استشارة حكوماتهم بهذا الشأن.
واقترب المندوب الروسي في مجلس الأمن سيرغي لافروف من رفض المقترح البريطاني، إذ أشار في تصريحات عقب انتهاء الجلسة المغلقة لمجلس الأمن إلى أن الاقتراح البريطاني لا يزال يطرح مسألة الحرب أو السلام ولا يتعامل مع المخاوف الروسية في معالجة الأزمة العراقية. فالاقتراح -وفقا للمندوب الروس- ما زال يشير إلى إمكانية اللجوء التلقائي إلى استخدام القوة.
وقال المندوب الألماني في مجلس الأمن إن الاقتراح البريطاني يثير عددا من التساؤلات والمسائل القانونية من بينها الوقت المتاح أمام بغداد لتنفيذ أي من مهام نزع الأسلحة قبل يوم الاثنين المقبل، عندما تنقضي المهلة المحددة في مشروع القرار الأصلي.
وذكر مصدر دبلوماسي من دولة وقعت مشروع القرار أن الموعد النهائي هو 17 مارس/ آذار ولن يتم تعديله.
وقد واصلت واشنطن اتصالاتها المكثفة مع الدول الكبرى بشأن القرار حيث أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصالين هاتفيين بنظيريه الفرنسي دومينيك دو فيلبان والألماني يوشكا فيشر. وحذرت الولايات المتحدة من أن الوقت المتاح أمام الرئيس العراقي صدام حسين للاختيار بين نزع أسلحته أو الحرب بات ضيقا جدا. وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن موقف واشنطن هو أن الوقت قد حان للانتهاء من هذه المسألة، لكنها عبرت عن استعداد بلادها للقيام بما دعتها تنازلات عن مشروع القرار في محاولة للحصول على تأييد غالبية الأعضاء.
المشروع البريطاني
ووزع مساء أمس المشروع البريطاني الذي يحدد للعراق ستة معايير تتيح التأكد من نزع سلاحه. وخلافا للمشروع الأول فإن هذا المشروع لم يحدد الموعد الدقيق للعراق الذي يبقى قابلا للتفاوض كما ذكر السفير الإسباني إينوسنسيو أرياس.
ويحدد هذا المشروع أيضا لائحة من ستة مطالب يأتي على رأسها أن يقوم الرئيس العراقي صدام حسين بالإعلان عبر التلفزيون العراقي وباللغة العربية أنه "حاول إخفاء أسلحته للدمار الشامل". ويطلب المشروع أيضا بأن يتمكن 30 عالما عراقيا على الأقل من مغادرة العراق للرد على أسئلة مفتشي الأسلحة، والتعهد بتدمير الصواريخ المحظورة.
كما تطلب منه إعطاء توضيحات بشأن مخزون الجمرة الخبيثة (إنثراكس) الذي يعتقد أنه في حوزته والتدمير الفوري لعشرة آلاف ليتر من هذه المادة وغير ذلك من المواد الكيميائية والبيولوجية التي يعتقد أن العراق لا يزال يمتلكها، وتسليم مفتشي الأسلحة مختبرات متنقلة لإنتاج مواد بيولوجية لتدميرها. وتطالبه أيضا بتقديم معلومات وتوضيحات بشأن طائرة بدون طيار بنى العراق نموذجا عنها واكتشفها المفتشون الدوليون.
وعلى الجانب العراقي نفى مدير هيئة الرقابة العراقية حسام أمين بشدة الادعاءات الأميركية بأن الطائرة العراقية من دون طيار يمكن استخدامها في تنفيذ هجمات بأسلحة كيميائية وبيولوجية. وقال أمين إن هذه الطائرة لا تزيد حمولتها عن 20 كيلوغراما ولا يتعدى مداها ثمانية كيلومترات، وهي تستخدم فقط في مهام الدفاع الجوي.
من جانبه دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل العراق إلى اتخاذ ما سماها خطوات حاسمة باتجاه الانصياع لقرارات مجلس الأمن لتجنب نشوب الحرب، مؤكدا تزايد احتمالات نشوبها أكثر من أي وقت مضى. وقال الفيصل في تصريحات أدلى بها في جدة إن السعودية سوف تنظر في تقليص عدد القوات الأميركية المتمركزة في المملكة بعد انتهاء الأزمة العراقية.
فرانكس في قطر
من جهة أخرى وصل الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية إلى قطر في زيارة يلتقي خلالها كبار الضباط في مركز القيادة المتقدم بقاعدة السيلية قرب الدوحة.
وسيدير فرانكس العمليات العسكرية من هذه القاعدة في حال صدور الأوامر بشن الحرب على العراق. وقد أقامت القوات الأميركية في القاعدة مركزا إعلاميا ستصدر عنه بيانات الحرب المحتملة بشكل يومي. ويشهد المركز حضورا إعلاميا مكثفا مع اقتراب نذر الحرب وتنامي الحشود العسكرية في المنطقة.