رفض الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله المبادرة السعودية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، وأكد نصر الله أن حزبه يدعم الانتفاضة الفلسطينية بالفعل وليس بالكلمات، معلنا أن السلطات الأردنية اعتقلت عددا من أعضاء الحزب حاولوا تهريب صواريخ للفلسطينيين لكنه لم يحدد عدد المعتقلين أو تاريخ اعتقالهم.
وقال نصر الله خلال ندوة عقدت في بيروت حضرها نحو ألفي شخص إن "جريمة هؤلاء الشباب أنهم كانوا يحاولون أن يوصلوا للفلسطينيين سلاحا لو كان الآن في يد الفلسطينيين ما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون يجرؤ على الدخول إلى المخيمات".
واعتبر نصر الله أن دعم الانتفاضة مسؤولية شرعية وواجب أساسي ومن المعيب اعتباره جريمة، مؤكدا أن حزبه يفعل كل ما يستطيع وبما يتناسب مع مصلحة الانتفاضة دون أي تردد، مشيرا إلى أنه لولا المحاذير لقدم تقريرا عن ذلك، موضحا أن المرحلة الحالية هي مرحلة عمل وليست مرحلة كلام.
وبشأن المعتقلين من أعضاء الحزب في الأردن أشار الأمين العام لحزب الله إلى أن محامي المعتقلين وذويهم لم يستطيعوا لقاءهم. وكان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب قد أشار في يوليو/ تموز الماضي إلى اعتقال لبناني حاول تهريب أسلحة موضحا أن اعتقالات من هذا النوع تجري بين الحين والآخر.
كما ذكرت صحيفة السفير اللبنانية في 21 فبراير/ شباط الماضي أن الأردن رفض الإفراج عن ثلاثة من عناصر حزب الله اعتقلوا منذ شهرين لمحاولتهم تهريب أسلحة إلى الفلسطينيين بالضفة الغربية عبر الأراضي الأردنية. وقد أفرج الأردن في 26 فبراير/ شباط عن لبنانيين هما علي فياض وعصام هدرج كانا قد اعتقلا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد الاشتباه بأنهما يقيمان علاقات مع حزب الله ويخططان لشن "عمليات إرهابية". وقد نفى اللبنانيان أي علاقة لهما مع حزب الله.
انتقاد للمبادرة السعودية
وبشأن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام قال نصر الله إن "إسرائيل لا تملك أي شرعية وليست دولة قانون ولا يستطيع أحد أن يعطيها الشرعية، ولا يستطيع أي ملك أو أمير أو رئيس أو حاكم أو مرجع ديني أو سياسي أن يتخلى عن ذرة رمل واحدة من أرض فلسطين للصهاينة". وتعرض مبادرة الأمير عبدالله تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.
ورأى نصرالله أن أمام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فرصة تاريخية لتحقيق نصر كبير جدا وأن باستطاعته ألا يضيع هذه الفرصة. وقال "الذي يريد أن يقود شعبا للتحرير والاستقلال يجب أن يكون لديه استعداد للشهادة وأنا سمعت خطاباته الأخيرة يعلن فيها استعداده للشهادة، هذا جيد".
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن مشروع شارون "هو أن يلقي بالفلسطينيين في الأردن. بالنسبة لشارون ليس هناك دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار.. في أحسن الحالات هناك حكم ذاتي ممزق، مقطع، ذليل وضعيف يلعب دور الشرطي لدى الإسرائيليين".
وبشأن ملف الأسرى اللبنانيين في إسرائيل أشار نصر الله إلى أن خط التفاوض ما زال قائما لكنه يتحرك ببطء وأن هذا البطء مرتبط بالتطورات الكبيرة في الأراضي الفلسطينية. وتحتجز إسرائيل نحو 15 أسيرا لبنانيا في سجونها كما اختطفت مسؤولين في الحزب هما الشيخ عبدالكريم عبيد عام 1989 والحاج مصطفى الديراني عام 1994. كما يحتجز حزب الله منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2000 أربعة إسرائيليين ثلاثة منهم عسكريون.