واصلت أسعار النفط هبوطها برغم مساعي أوبك لإعادة التوازن إلى السوق النفطية خاصة فنزويلا التي يقوم رئسيها هوغو شافيز غدا بزيارة إلى المكسيك لحثها على التعاون مع أوبك في دعم الأسعار التي تراجعت بنحو 27% منذ 11 سبتمبر/ أيلول.
وقالت وكالة أنباء أوبك إن سعر سلة خامات نفط المنظمة السبعة هبط إلى 18.97 دولارا للبرميل أمس الأربعاء وهو اليوم الثالث والعشرون على التوالي الذي يظل فيه السعر دون الحد الأدنى للنطاق السعري المستهدف لأوبك وهو 22 دولارا.
في هذه الأثناء قال مسؤولون مكسيكيون إن الرئيس الفنزويلي سيصل المكسيك غدا الجمعة لإجراء محادثات مع الرئيس فيشنتي فوكس في إطار مساعيه لكسب تأييد والتزام الدول غير الأعضاء بأوبك لأي قرار بخفض الإنتاج داخل المنظمة.
ويريد شافيز ومنتجون آخرون في أوبك أن تخفض المنظمة إنتاجها بمقدار مليون برميل يوميا على الأقل لإعادة الأسعار إلى النطاق المستهدف لسلة خاماتها والذي يتراوح بين 22 دولارا إلى 28 دولارا للبرميل.
لكنه يقول إنه يجب على أوبك ألا تخفض الإنتاج إذا لم يوافق المنتجون الرئيسيون خارجها مثل روسيا والنرويج والمكسيك التي تعد سابع أكبر منتج نفطي في العالم على اتخاذ خطوة مماثلة أو على الأقل تثبيت إنتاجها عند مستوياته الحالية.
وكانت أحدث محطة في جولة شافيز روسيا، حيث اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين وأبلغه أن البديل لتخفيضات الإنتاج هو حرب أسعار يطلق فيها منتجو النفط في أوبك وخارجها العنان لطاقاتهم الإنتاجية بكامل قدرتها.
وقد عاد شافيز أمس ليجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي بعد أن كان عقد معه محادثات قمة في إطار جولته الراهنة. وأعرب خاتمي خلال المحادثة عن أمله في أن يخفض المنتجون المستقلون الإنتاج للمساهمة في استقرار الأسعار.
وكان خاتمي حمل في تصريحات سابقة المنتجين المستقلين مسؤولية تراجع الأسعار. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن خاتمي أبدى استعداد إيران "للتعاون الكامل مع أوبك وأعرب عن أمله في أن يلتزم أعضاء أوبك بحصصهم الإنتاجية".
وجاءت تصريحات خاتمي بعد قليل من تصريحات لوزير الطاقة القطري عبدالله العطية طالب فيها أوبك بخفض الإنتاج بمليون برميل في اليوم في اجتماعها المقبل المقرر يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني أو قبل ذلك لوقف تدهور الأسعار.