 |
| (الجزيرة نت) |
حذرت صحيفة أميركية من أن تعاطي إسرائيل مع مسألة الهوية الوطنية أو الافتقار إليها قد يمزق الدولة العبرية, وأن هذا ما جعل القادة الإسرائيليين ينصرفون عن الخوض بجدية في هذا المسار.
وتشير كريستيان ساينس مونيتور في مقال لكاتبها بيل غلوكروفت تحت عنوان "أكبر معارك إسرائيل المقبلة هي حول هويتها الوطنية" أن مهاجمة متطرفي الخارج ظل دوما الخيار المفضل لدى إسرائيل على مواجهة مواطنيها.
ويصف الكاتب ديمقراطية إسرائيل بأنها "عرقية" الطابع, ويقول إن المواطنة والرابطة القومية في عرف الديمقراطية في أميركا وكندا وأوروبا على الأقل "لها معنى واحد, وهو ما لا ينسحب على إسرائيل".
ويقول غلوكروفت إن إسرائيل ستخسر في نهاية المطاف بتركيزها مرة أخرى على التهديدات الخارجية بدلا من أن ينصب اهتمامها بالإخفاقات الداخلية, التي يشير إلى أنها لم تحظ طوال عقود من الزمان بالمعالجة وهي التي تقود الدولة إلى نقطة حرجة تنطوي على خطر أكبر على وجودها مما قد تشكله حماس أو حزب الله أو إيران لها.
ويمضي إلى القول: "إسرائيل تفتقر لهوية تسمو فوق العرق والدين, والتي قد توحد المواطنين جميعا كأعضاء متساويين يتقاسمون دولة واحدة ومصيرا مشتركا لا يتأتى إلا من خلال غايات مشتركة".
ويؤكد الكاتب أن ما وصفه بالشرخ في طبيعة المجتمع الإسرائيلي يتجاوز الخلاف في الرأي والحوار الملازمين للديمقراطية المعافاة, ويثير التساؤل حول ما إذا كان مواطنو إسرائيل البالغ تعدادهم 7,1 ملايين نسمة من اليهود والعرب يرغبون حقا في أن يكونوا "إسرائيليين".
وقبل أن يطرح الكاتب رؤيته لحل معضلة الهوية الإسرائيلية, يرى أن على الدولة العبرية إذا أرادت العيش بسلام مع جيرانها أن تتصالح مع نفسها.
ويحدد المقال ثلاثة أهداف يقول غلوكروفت إن على القادة والناخبين الإسرائيليين السعي لبلوغها من أجل بناء هوية إسرائيلية.
وتتمثل تلك الأهداف في ضرورة تعميم الخدمة العسكرية الوطنية على الكل, وإقامة نظام تعليمي واحد بدلا من المناهج الدراسية الثلاثة المتبعة حاليا, واعتماد دستور للبلاد يتضمن حقوقا متساوية وحماية لكل مواطنيها ويعترف بالعرب الإسرائيليين كأقلية أصيلة, ويفصل بين الدين والدولة مع الاحتفاظ بالشخصية اليهودية للدولة على حد تعبير الكاتب.