ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الاثنين 23/12/1429 هـ - الموافق22/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
عربي
دولي
رياضة
ثقافة وفن
إنفلونزا الخنازير
طب وصحة
منوعـات
تقارير وحوارات
جولة الصحافة
كاريكاتير
الأرشيف
طباعة الصفحة إرسال المقال
نذر رياح ساخنة لشتاء كوري بارد
كوريا الشمالية بدأت تشكك في سياسة "الشمس المشرقة" للتقارب مع الجنوبية (الفرنسية-أرشيف)

عزت شحرور-بكين

إعلان كوريا الشمالية عن إحباط محاولة لاستهداف زعيمها كيم جونغ إيل بواسطة عميل لكوريا الجنوبية يضع العلاقات المتوترة أصلاً بين الكوريتين أمام منعطف خطير.
 
صحيح أن كوريا الشمالية اعتادت على افتعال بعض الأزمات للخروج من أزمات أخرى, لكنها لم تعتد مطلقا الحديث عن عمليات أو إجراءات أمنية تتجه إلى قياداتها العليا, خاصة في ظل ظروف كالتي تمر بها الآن من تضارب للمعلومات حول تدهور صحة زعيمها.
 
ومنذ أن وضعت الحرب الكورية أوزارها في خمسينيات القرن الماضي وأدت إلى تقسيم شبه الجزيرة الكورية، ظلت العلاقات بين الجانبين عرضة للكثير من حالات المد والجزر التي وصلت أحيانا إلى درجة المواجهة العسكرية المباشرة لكنها هذه المرة تأخذ منحى أشد خطورة.
 
تحركات وردود
فعلى الرغم من نفي سول لقصة اغتيال الزعيم الشمالي جملة وتفصيلا فإن بيونغ يانغ أصبحت على ما يبدو تضيق ذرعا بسياسات الرئيس الكوري الجنوبي الجديد لي ميونغ باك تجاهها منذ تسلمه مهامه في فبراير/شباط الماضي.
 
وبدأ لي ميونغ تشكيل حكومته المحافظة مهددًا بإلغاء وزارة شؤون الوحدة وإلحاقها بوزارة الخارجية الأمر الذي فهمت منه كوريا الشمالية تخليا واضحا عن جهود ومساعي الوحدة التي بدأها الرئيسان السابقان كيم داي جونغ ونو مو هيون من خلال سياسة "الشمس المشرقة" التي أدت إلى تقارب واضح في العلاقات بين الكوريتين.
 
وتبع ذلك تقليص نسبة المساعدات الاقتصادية والإنسانية التي كانت سول تقدمها إلى شقيقتها الشمالية, وربط ذلك بإحراز تقدم في مفاوضات الملف النووي وهما أمران لم تكن الحكومات السابقة في سول تتجرأ على الربط بينهما.
 
كوريا الشمالية ردت من جانبها بطرد المئات من الكوريين الجنوبيين العاملين في منطقة اقتصادية مشتركة في مدينة كيسون على الحدود بين البلدين.
 
وفي أغسطس/آب الماضي اعتقلت السلطات الأمنية في كوريا الجنوبية عميلة لكوريا الشمالية بتهمة السعي لجمع معلومات عسكرية واغتيال شخصيات كورية شمالية منشقة تتخذ من سول مقرًا لها.
 
بيونغ يانغ كانت قد هددت بحرق جارتها الجنوبية إن هي استمرت فيما تسميه سياساتها العدائية تجاهها.
 
ترتيب كراسي
ولم تكتف كوريا الشمالية بقلب طاولة الحوار في جولة المفاوضات السداسية الأخيرة في بكين بداية الشهر الجاري بل يبدو أنها الآن تسعى إلى إعادة ترتيب الكراسي من جديد وفق رغبتها هي.
 
وقامت بيونغ يانغ بتصعيد الموقف مع طوكيو أيضا وطالبت باستبعادها من المشاركة في الجولة الأخيرة للمحادثات بحجة عدم أهليتها وذلك لامتناع اليابان عن الإيفاء بتعهدات سابقة متفق عليها لتزويد كوريا الشمالية بشحنات وقود، وحجة طوكيو في ذلك هي عدم حصول أي تقدم بشأن ملف مواطنيها المختطفين في كوريا الشمالية منذ عقود.
 
ويبدو أن سول بدأت تدرك خطورة سياساتها الأخيرة تجاه بيونغ يانغ وتسعى إلى تغييرها بخجل وتحاول احتواء سرعة تفاقمها.
 
مساعي وساطة
وعلمت الجزيرة نت من أوساط بحثية صينية أن سفارة كوريا الجنوبية لدى بكين قامت مؤخرا بتوزيع مذكرة باللغة الصينية على المراكز البحثية المهتمة بالشأن الكوري تبرز فيها توجهات جديدة للعلاقات بين الكوريتين الأمر الذي فهم منه أن كوريا الجنوبية تحاول جر الصين إلى مساعي وساطة لتهدئة حدة التوتر بين الشقيقتين اللدودين.
 
لكن بيونغ يانغ تراهن على تطورات إقليمية ودولية جديدة كالتباعد الراهن بين موسكو وواشنطن وتحرر بكين من قضايا كثيرة كانت تستخدم للضغط عليها من أجل ممارسة الضغط على بيونغ يانغ بالإضافة إلى انتظار إدارة أميركية ديمقراطية جديدة تتوقع كوريا الشمالية أن تحصل منها على أفضل مما هو معروض عليها حاليا.
 
وقد بدت إرهاصات ذلك واضحة مع تقرير البنتاغون الأخير الذي اعترف بكون كوريا الشمالية قوة نووية. وتزامن ذلك مع انعقاد الجولة السابقة للمحادثات السداسية الأمر الذي أدى منح كوريا الشمالية الفرصة على رفع سقفها التفاوضي بعد تقديم البنتاغون هذه الهدية المجانية التي كانت بيونغ يانغ تسعى للحصول عليها.
 
كل هذا يمنح المراقبين مادة تحليلية للتوقع بأن الأشهر القادمة قد تحمل معها المزيد من التوتر بين الكوريتين, وأن تحريك بيونغ يانغ الرياح الساخنة فوق شبه الجزيرة الكورية لن يؤدي فقط إلى إرغام الرئيس الكوري الجنوبي على العودة إلى "سياسة "الشمس المشرقة" التي انتهجها سلفاه.
 
بل قد يقود أيضا إلى تمكين كوريا الشمالية من إعادة ترتيب أوراقها وأولوياتها من جديد لحل كل مشاكلها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية في إطار حزمة واحدة.
المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

كوريا الشمالية تتهم الجنوبية بمحاولة اغتيال زعيمها وسول تنفي
سول تسعى لعقد لقاء بين أوباما وزعيم كوريا الشمالية
سول تنفي إصابة رئيس كوريا الشمالية بجلطة ثانية
محادثات عسكرية لتخفيف حدة التوتر بين الكوريتين
سول تؤكد تمسكها بالحوار سبيلا لحل إشكالاتها مع بيونغ يانغ
إسرائيل وحماس تتكتمان بشأن شاليط
حماس تؤكد اتفاق وقف الصواريخ
الحجاج يواصلون تدفقهم إلى مكة
ترحيب أردني بحل البرلمان
عربي|دولي|رياضة|ثقافة وفن|إنفلونزا الخنازير|طب وصحة|منوعـات|تقارير وحوارات|جولة الصحافة|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)