 |
|
قوات أمن مصرية عند معبر رفح (الفرنسية) |
أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة أن الأخيرة أقرت إجراءات إدارية لتسهيل عملية العبور من معبر رفح بالتنسيق مع الجانب المصري تجنبا لتكرار ما حدث مؤخرا، وسط أنباء عن عقد اجتماع للمصالحة الوطنية الفلسطينية في القاهرة في القريب العاجل.
فقد أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو للجزيرة نت أن الحكومة عقدت اجتماعا الخميس تدارست فيه التطورات المستجدة على معبر رفح في ضوء ما جرى الأربعاء وخلصت إلى إقرار ما وصفها تدابير إدارية منعا لتكرار ما حدث.
وقال النونو أن الحكومة تواصل تنسيقها مع الجانب المصري بشأن المعبر بما في ذلك تسجيل أسماء المسافرين وتحديد مواعيد السفر وذلك تجنبا لوقوع التجاوزات أو زيادة الازدحام على المعبر وخدمة للراغبين بالسفر من المرضى والطلاب والمقيمين خارج البلاد.
وشدد المتحدث على أن الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية تأمل في فتح المعبر كليا وللأبد مع الجانب المصري ضمن الإطار الذي اتفق عليه في التهدئة عبر التنسيق مع حكومة حماس في غزة والرئاسة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق كشف النونو أن اتصالات جارية حاليا لعقد اجتماع في مصر يضم الإطراف الثلاثة لبحث الإجراءات ذات الصلة بفتح معبر رفح الحدودي، لافتا إلى أن اتفاق التهدئة نص على فتح المعبر يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع للسماح للمرضى والراغبين بالسفر في الخروج عن طريق مصر.
 |
|
طاهر النونو: الحكومة تواصل تنسيقها مع الجانب المصري بشأن المعبر (الجزيرة-أرشيف) |
الوضع الميداني
وأكد مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة أحمد فياض الخميس أن معبر رفح لا يزال مغلقا باتجاه مصر في حين بقي مفتوحا باتجاه قطاع غزة حيث سمحت إدارة المعبر (من الجانب الفلسطيني) بدخول 424 عالقا.
ونقل المراسل عن مدير العلاقات في معبر رفح محمد سلطان أن العمل يجري بشكل طبيعي وأن الطواقم الفنية تعمل دون أي معوقات.
وسعى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى تهدئة التوتر مع مصر التي انتقد وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط محاولة اختراق خط الحدود بين القطاع ومصر، محذرا من أن مثل هذه التصرفات سيكون لها تداعيات وآثار سلبية.
وشدد هنية على أن ما جرى الأربعاء كان تلقائيا وليس مخططا ولم يكن من المقصود بل جاء تعبيرا عن حالة الغضب التي يشعر بها سكان القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي.
وأكد هنية على وجود الكثير من المصالح المشتركة مع مصر التي رعت اتفاق التهدئة بين حماس وإسرائيل فضلا عن مواصلة القاهرة دورها في تحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 |
|
نبيل عمرو: القاهرة ستوجه الدعوات قريبا لـ14 فصيلا فلسطينيا (الجزيرة-أرشيف) |
حوارا وطني
وفي هذا السياق، أعلن السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو الخميس أن مصر ستستضيف قريبا حوارا وطنيا فلسطينيا يشارك فيه 14 فصيلا لوضع آليات للمصالحة الوطنية الفلسطينية لتطبيق مبادرة الرئيس اليمني على عبد الله صالح للمصالحة الوطنية الفلسطينية التى وافقت عليها حركتا فتح وحماس.
بيد أن السفير الفلسطيني لم يحدد موعدا لهذا الحوار مكتفيا بالإشارة إلى أن الرئيس محمود عباس قام بجولة شملت مصر واليمن والسعودية، التقى خلالها بقادة هذه الدول والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وأضاف أن الرئيس عباس سيزور دمشق قريبا للقاء الرئيس السوري بشار الأسد والتشاور حول "سبل إنجاح الحوار الوطني الشامل لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس المبادرة اليمنية".
وكانت حركتا فتح وحماس أعلنتا في مارس/آذار الماضي في صنعاء اتفاقهما "على اعتبار المبادرة اليمنية إطارا لاستئناف الحوار بينهما".
ووافق عباس مؤخرا على حوار من دون شروط مسبقة مع حماس بعد أن كان يشترط لبدء ذلك عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007. 