 |
|
التقرير قال إن الاحتلال يهدم منازل الفلسطينيين ويمنعهم من البناء (الفرنسية-أرشيف) |
وديع عواودة-حيفا
قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إن سلطات الاحتلال تعتمد سياسة "ترحيل هادئ" للفلسطينيين في بعض مناطق الضفة الغربية عبر هدم منازلهم بذريعة بنائها بدون ترخيص.
وقال التقرير الذي صدر الخميس إن الاحتلال يعتمد سياسة تحرم الفلسطينيين المقيمين في المنطقة المعروفة بالمنطقة سي -والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بحسب اتفاقات أوسلو- من تراخيص البناء ويسارع لهدم ما يبنونه.
وقد قسم اتفاق أوسلو الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، تخضع منطقتا أ وب، لسيطرة فلسطينية، في حين تخضع المنطقة سي، لسيطرة إسرائيلية كاملة، وتمتد على مساحة 3.3 ملايين دونم، أي ما يعادل 60% من مساحة الضفة، وتشمل المستوطنات والمساحات الواسعة المجاورة لها.
هدم ورفض للبناء
وجاء في التقرير أن الإدارة المدنية للاحتلال في الضفة الغربية، رفضت في السنوات السبع الأخيرة المصادقة على 94% من طلبات البناء الفلسطينية، وهدمت 33% مما بنوه.
وحسب التقرير، فإن الاحتلال صادق منذ العام 2000 على 91 طلبا للبناء قدمها فلسطينيون، مقابل 18472 ترخيصا منحت للمستوطنين في المنطقة سي التي يقيم فيها نحو سبعين ألف فلسطيني.
ويضيف التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي أمر في الفترة نفسها بهدم 4993 منزلا فلسطينيا مقابل هدم 2900 منزل للمستوطنين.
وتنوه حركة "السلام الآن" إلى أن الاحتلال يعرقل أيضا تطوير البنى التحتية وصيانتها في هذه المنطقة، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين.
ويشير التقرير مثلا إلى أن قرية قريوط جنوب نابلس الواقعة في المنطقة ب، يمنع الاحتلال شق شارع يؤدي لها رغم تقديم الطلبات والخرائط منذ 1999، وذلك لأن هذا الشارع يمر في المنطقة سي.
منع الماء
وتضيف المنظمة أن الجيش بادر لسد الطريق الترابية المؤدية للقرية، وأصبح الأهالي يضطرون إلى اللجوء لطرق التفافية حول بلدتي سلفيت وقبلان بطول 23 كيلومترا بدلا من الطريق العادية التي يستغرق المرور بها دقيقتين فقط.
 |
|
خليل توفكجي: تقرير المنظمة الإسرائيلية لا يعكس الواقع الفلسطيني (الجزيرة نت) |
أما قرية عين سلواد الواقعة في المنطقة سي، فيقول التقرير إن الاحتلال رفض طلباتها لوضع خط ماء للشرب أو إقامة مضخة بجوار عين القرية لتزويد الأهالي الذين يضطرون لشراء الماء بـ17 شيكلا (4.7 دولارات) للمتر المكعب، بينما يباع بأربعة شيكلات (1.11 دولار) في المستوطنات.
ويلفت التقرير النظر إلى أن مجلس القرية نجح في توفير ميزانية لإعادة بناء عين الماء وتعبيد الطريق بفضل مساعدة مالية وفرتها حكومة فنلندا، لكن الاحتلال يرفض ذلك.
تقرير ناقص
وأكد مدير جمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة الباحث خليل توفكجي أن التقرير لا يعكس الصورة الحقيقية للواقع الفلسطيني في الضفة الغربية.
وقال في تصريح للجزيرة نت إن هدم المنازل يندرج ضمن خطة استيطانية صادق عليها رئيس الوزراء السابق أرييل شارون عام 2004.
وأوضح توفكجي أن مناطق سي، تشهد عمليات تطهير عرقي يتعرض فيها الفلسطينيون لهدم البيوت وقلع الأشجار ومطاردة السكان البدو، البالغ عددهم نحو ثمانين ألفا ولم يذكرهم التقرير الإسرائيلي.