ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأربعاء 15/3/1430 هـ - الموافق11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الموازنة العامة ومعدلات العنف في العراق
مقدم الحلقة: عبد العظيم محمد
ضيفا الحلقة:
- محمد العسكري/ مستشار إعلامي لوزارة الدفاع العراقية
- سامي الأتروشي/ عضو اللجنة المالية في البرلمان
تاريخ الحلقة: 8/3/2009

- أسباب ارتفاع معدلات العنف وإمكانيات الحكومة في مواجهتها
- جديد الموازنة العامة ونقاط الخلاف حولها

عبد العظيم محمد
محمد العسكري
سامي الأتروشي
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتحدث في موضوعين رئيسيين الأول ارتفاع معدلات العنف والعمليات المسلحة في العراق بعد هدوء نسبي شهدته الأشهر الماضية، الثاني الموازنة العامة التي أقرها مجلس النواب وأسباب الخلاف عليها داخل البرلمان.

أسباب ارتفاع معدلات العنف وإمكانيات الحكومة في مواجهتها

عبد العظيم محمد: شهدت الأيام الماضية ارتفاعا ملحوظا لعمليات تفجير في الشارع العراقي مع عودة ظاهرة السيارات المفخخة التي غابت نسبيا في الأشهر الستة الماضية، هل لهذه العودة علاقة بنتائج انتخابات مجالس المحافظات أم أن حديث الأميركيين عن الخروج المبكر حفز البعض لإثبات وجوده في الساحة العراقية؟ وما هي قراءة الحكومة لأسباب هذه العودة؟ وهل هي قادرة على السيطرة عليها؟ هذه الأسئلة وغيرها سنطرحها على ضيفنا من بغداد اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية. وقبل أن نتحدث إليه نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: رغم محاولة الحكومة العراقية الإيحاء بأنها تسيطر على الوضع الأمني في عموم البلاد فإن تزايد أعمال العنف التي تضرب هنا وهناك خلال الفترة القصيرة الماضية تفند هذا المفهوم. سيارة مفخخة هنا وشخص يفجر نفسه هناك وبينهما عمليات اغتيال وتفجير عبوات ناسفة، هذا هو المشهد القديم الذي ما فارق أيام العراقيين منذ الاحتلال الأميركي لبلدهم عام 2003، إلا أن هذه الأعمال ترتفع تارة وتنخفض أخرى ولكل طرف فيها حساباته فالحكومة والأطراف القريبة منها تلقي باللائمة على من تسميهم الجماعات التكفيرية والصدامية والإرهابية التي تلصق بها كل عملية تفجير أو اغتيال حتى قبل أن يبدأ التحقيق في الحادث من قبل المختصين، ومنهم من ينسبها إلى أطراف خارجية جاءت من وراء الحدود تريد العبث بأمن العراق لحساباتها هي وللتأثير على حسابات القوات المحتلة التي لا تريد لها الاستقرار في العراق، وبين هذا وذاك خرج من يلوم الحكومة نفسها على عجزها عن توفير الأمن للمواطن العراقي ويتهمها بأنها حبيسة المنطقة الخضراء المحصنة وأنها لا تهتم بأمن المواطن. لكن اللافت للنظر في التفجيرات الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق العراق أن أصابع الاتهام فيها وجهت إلى القوى السياسية نفسها التي شاركت في انتخابات مجالس المحافظات التي غيرت من الخارطة السياسية وتوازنات القوى على الأرض، وتأتي هذه الاتهامات قبيل بدء مجالس المحافظات الجديدة تسلم مهامها. التصاعد الملحوظ للعنف وعودة عمليات التفجير للشارع العراقي يخشى العراقيون أن تعيدهم إلى نقطة الصفر في هذا الملف الشائك والمعقد خصوصا أن حديث الأميركيين عن الخروج المبكر يزيد من مخاوف عودة الفوضى وحقبة اللااستقرار التي لم يعرف لها عنوان في تلك المرحلة.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذه القراءة للوضع الأمني في العراق في الأيام الأخيرة أسألك أستاذ محمد العسكري ما هي أسباب ارتفاع نسب العنف في العراق وارتفاع نسب الوفيات والقتلى من المدنيين في الشهر الأخير؟

بعد الانتخابات المحلية وما حققته من نتائج، هناك حماسة للكتل الفائزة للبدء في المشاريع، ومن المتوقع أن العناصر الإرهابية ستقوم بتصعيد أعمال العنف من أجل إخافة هذه الكتل التي ستشكل الحكومات المحلية

محمد العسكري:
بكل تأكيد مما لا شك فيه أن تأثير المشهد السياسي يؤثر بشكل كبير على المشهد الأمني ولدينا قراءاتنا وتحليلاتنا في الأجهزة الأمنية والوزارات الأمنية، بعد الانتخابات المحلية وما حققته من نتائج هناك حماسة للعناصر الفائزة والكتل الفائزة وأن لديها مشاريع وبدأت تتحدث في الإعلام لذلك من المتوقع أن العناصر الإرهابية والخارجة عن القانون ستقوم بتصعيد الأعمال من أجل إخافة هذه الكتل التي ستشكل الحكومات المحلية وبالتالي تحاول أن تؤثر عليها من الناحية النفسية والمعنوية لأن لديها مشاريع خدمية وبالتالي جميع هذه المشاريع ترتبط بالوضع الأمني. لذلك هذه الأعمال التي حدثت بحقيقة الأمر لو ننظر إليها بتمعن وتفحص دقيق نجدها معظمها غير مؤثرة يعني معظمها تم إحباط هذه العمليات ولكن هذا الآن ليس تبريرا، نعم هناك بعض المناطق شهدت تصاعدا في العمليات ويعود لأسباب كما قلنا سياسية وهناك أسباب تقنية أمنية سنتحدث عليها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أستاذ محمد انفجارات مؤثرة حدثت في بابل في بغداد في الموصل هذا الارتفاع أو النشاط الذي حدث بعد انتخابات مجالس المحافظات هناك من يعزوه إلى أن هناك مليشيات تابعة لأحزاب سياسية تريد أن تثبت نفسها تريد أن تخلخل الوضع الأمني في العراق.

محمد العسكري: يعني كأجهزة أمنية نحن ننظر كل من يحمل السلاح هو خارج القانون سواء كان يتبع إلى أحزاب أو إلى تنظيمات معروفة كتنظيم القاعدة والتنظيمات الأخرى الموالية له، بكل تأكيد أي خرق أمني يحدث فالأجهزة الأمنية تتحمل مسؤولية هذا ولكن بواقع الحال هناك في الأعمال العسكرية أنت في معركة هي معركة حصول المعلومات، مكافحة الإرهاب هي ليست معركة حقيقية مع جيش تقليدي حتى تستطيع أن تجعل بعض المقاييس لهذا الجانب أو ذلك، نعم نقول إنه حدثت هذه. الأجهزة الأمنية منذ فترة أكثر من ثلاثة أربعة أشهر لم تلتقط الأنفاس ولم تأخذ فرصة للراحة هناك الكثير من المناسبات السياسية والدينية ويوم الجمعة كما تعلمون هناك زيارة كبيرة كانت لسامراء المقدسة وهناك حشود كبيرة ولذلك هذه العناصر دائما ما تستثمر هذا الوجود وكل ما يكون هناك تحسن سياسي أو عمليات انتخابات تحاول أن تبعث رسائل. لا نستبعد ما تفضلت به أن تكون بعض الجهات تحاول أن تؤثر على نتائج الانتخابات ولكن بكل المقاييس هذه ضمن حسابات الأجهزة الأمنية ونقول نحن بالمعدل العام قطعنا شوطا كبيرا، نعم قد تحدث هنا وهناك خروقات ولكن هذه تحت السيطرة التامة.

عبد العظيم محمد: أستاذ محمد أنتم كأجهزة أمنية وفي وزارات أمنية هل لديكم أرقام ومعدلات لنسب العنف في الفترة الأخيرة سواء في الأيام أو الأشهر التي استقر فيها الوضع الأمني نسبيا أو التي تحفز أو ارتفع خلال الأشهر الماضية؟

محمد العسكري: بكل تأكيد لدينا مقياس ولدينا مؤتمر عمليات يكاد يكون أسبوعيا وفي بعض الحالات بشكل أقل من أسبوع ونستعرض فيه كل الحالات، أفضل شهر كان الشهر الأول من هذا العام وقد يكون شهر شباط هو أكثر منه هنا نتحدث بصراحة في هذا الموضوع هو نتيجة الكثير من المناسبات الدينية وغيرها، المعدل العام هو في انخفاض ولكن هناك مشكلة في بعض المحافظات ولنتحدث فيها مثلا في نينوى في ديالى لا زال هناك كثير من الخلايا النائمة، العمليات التي نفذت في نينوى في الموصل على وجه التحديد داخل الموصل وفي ديالى عمليات حققت من 50% إلى 60% من النجاحات ولكنها لم تحقق النجاح الكامل لذلك هناك إعادة نظر وحسابات وخاصة في ديالى خلال هذه الأيام الماضية المنصرمة، نحتاج إلى عمل تعرضي تفعيلي أكثر نحتاج إلى جهد استخباري في ديالى هناك كثير من العناصر الخارجة عن القانون وتنظيمات القاعدة تتركز باستقرار من الناحية الطبوغرافية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بالنسبة لكم كأجهزة أمنية أستاذ محمد هل يعني حجم وجود تنظيم القاعدة في العراق الآن هل لا زال له وجود كبير أم هناك جماعات مسلحة أخرى غير تنظيم القاعدة لا زالت متحفزة أو في حالة انتظار؟

محمد العسكري: تنظيم القاعدة قد يكون هو يحتضر في العراق ولأن العراق قد يكون حاضنة له فترة مؤقتة تختلف عن أفغانستان، أفغانستان ممكن أن تكون له حاضنة دائمة، العراق يختلف ولكن هناك تنظيمات مشابهة لتنظيم القاعدة وتعمل مع نفس الخط أكثر من عشرين تنظيما ولكن هذه التنظيمات ضعفت بشكل كبير لا زالت تعمل في مناطق محدودة في الموصل وفي ديالى وقد تكون هناك عمليات متفرقة في بغداد في جنوب بغداد في بابل قد تحدث هذه ولكن المؤشر العام يقول إن هذه التنظيمات هي في وضع غير جيد نتيجة العمل الصحيح باستهداف عناصر القيادة والسيطرة، انظر كم عملية حدثت نعم هناك مؤشر للزيادة ولكن كم عنصر قيادي خلال هذا الأسبوع تم إلقاء القبض عليه من التنظيمات وما يسمى وزير المالية وزير الحربية وعناصر تنظيمية مؤثرة في تنظيم القاعدة، لذلك نحن مطمئنون أن المؤشر العام لهذه التنظيمات ومعدل انخفاض الجريمة والعصابات هناك عصابات تستغل هذا تستغل غطاء أنه هذه التنظيمات أنها تنظيمات مقاومة وتنظيمات إلى آخره وتقوم بأفعال هي خارجة عن القانون للمصلحة الشخصية لذلك ينبغي أن نميز بين هذه العمليات.

عبد العظيم محمد: حديث الأميركيين عن الانسحاب المبكر ألا تعتقدون أنه سيحفز الجماعات المسلحة والمليشيات للظهور لإثبات وجودها على الأرض؟

محمد العسكري: نعتقد نحن هذا سيعريها إن كان شعارها الدائم أنها تقاوم من أجل الاحتلال فالاحتلال يقول أنا برمجت الانسحاب ما كانوا يقولون خلي يبرمجوا الانسحاب ونحن نلقي السلاح، إذاً ما الجدوى الآن من استهداف المدنيين؟ هم لا يستهدفون الأميركيين منذ فترة بالمناسبة فترة طويلة انظر إلى خسائر الأميركان كل شهر جندي واحد يقتل أو جنديين أو كذلك. إذاً ما هو المبرر لاستعمال العنف بعدما الأميركان سينسحبون؟ هناك أستاذ عبد العظيم يجب أن نبين هناك مرحلة انتقالية تستغل من قبل هذه العناصر نعم هناك من يريد أن يقول إن الأجهزة الأمنية هي أجهزة غير كفؤة لذلك هي المرحلة الانتقالية وخاصة القوات الأميركية قد سلمتنا قائمة بالقواعد والمعسكرات التي ستخليها وبالفعل بدأت بإخلاء الكثير من هذه المعسكرات والأميركان جادون في الانسحاب ومن توقيتات الاتفاقية بين البلدين، ولكن نقول إن كانت هي فعلا مقاومة تستهدف القوات الأجنبية إذاً آن الأوان أن هذه المقاومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ محمد هذه الجماعات تقول إن الحكومة العراقية والقوات الأمنية التابعة للحكومة العراقية ترتكز في قوتها على الوجود الأميركي على القوات الأميركية إذا ما انسحبت القوات الأميركية فإنها ستنكشف وبالتالي ستستطيع ضربها ضربات موجعة.

محمد العسكري: هم واهمون في هذا، الأميركان نفسهم مندهشون بالإمكانيات العراقية، انظر ماذا حدث في عمليات البصرة -وأنت متابع- وفي ديالى وفي الموصل وللمعلومات القوات الأميركية لم تكن عنصرا فعالا منذ عام 2008 القوات العراقية والقيادة السيطرة انتقلت وعندما انتقلت القيادة والسيطرة والعمليات العراقية خاصة للجيش العراقي والشرطة الوطنية العراقية تغير الوضع الأمني وانقلبت المعادلة، الأميركان لهم إستراتيجية أثبتت أنها ليست ناجحة لمكافحة هؤلاء بل القوات العراقية هي من أثبتت النجاح لذلك نقول هذه مراهنة خاسرة، القوات الأميركية منذ أكثر من عام جربنا هي في الظل وهي في الإسناد ولم تقدم ولم تقم بمعارك حقيقية ما تقوم به هو القوات العراقية، لذلك نحن مطمئنون لأدائنا ولإمكانياتنا ونقول نحن نحتاجهم الآن فقط في القوة الجوية ونسعى جاهدين أنه خلال نهاية هذا العام لن تكون حاجة هناك للقوات الأميركية بكل الاتجاهات. الآن الوضع تغير الآن القوات العراقية هي من تقود في نينوى وفي البصرى وفي بغداد والقوات الأميركية تنذهل وتندهش يعني القوات البريطانية استغربت كيف الجيش العراقي قاموا بهذه العملية وكانت تتوقع أن نفشل خلال أسبوع أو أسبوعين وراهنوا على فشلنا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل القوات الأمنية العراقية قوات الجيش والشرطة قادرة على سد الفراغ الأمني للقوات الأميركية خصوصا أن هناك من يتوقع أن تحدث يعني خلخلة أمنية كبيرة تعود السيارات المفخخة.. ويعني هناك الكثير من الجماعات والأحزاب والمليشيات تريد إثبات وجودها في تلك المرحلة، هل الأجهزة الأمنية قادرة على السيطرة على ذلك الوضع؟

محمد العسكري: بكل تأكيد قادرون وهذه التوقيتات في الاتفاقية هي مستندة على استشارة من وزارة الدفاع كيف يكون التوقيت الأول في نهاية تموز تنسحب كل القوات من المعسكرات ويكون التوقيت النهائي تنسحب كل القوات الأميركية في 31 ديمسبر 2011 هي مبنية على جاهزيتنا. في حقيقة الأمر من يقول إنه سوف تقوم هذه العناصر الخارجة عن القانون بممارسة نشاطها وزيادة السيارات المفخخة نقول عندما كانت القوات الأميركية وأكثر من ثلاثين دولة هم يقومون بهذه الأعمال طيب لماذا عندما تكون القوات العراقية؟ بكل تأكيد لدينا عمل استخباراتي نشط ولدينا نحن هنا المعادلة كيف أصبحت لصالحنا؟ كون المواطن الآن بدأ يتعاون عندما يشعر أن القوات العراقية تقوم بمكافحة الإرهاب يدلي بالمعلومات ولكن لديه تحسس وطني، عندما تكون القوات الأميركي تقوم هي بإدارة العمل قد تحسب على هذا المواطن أنه يتعامل مع قوات الاحتلال لذلك هذه ورقة في صالحنا.

عبد العظيم محمد: على العموم أستاذ محمد، نعم هذا خطاب حكومي واضح، الأيام القادمة هي التي ستوضح الحقائق على الأرض. أشكرك جزيل الشكر اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية على هذه المشاركة معنا. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا نعود إليكم بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

جديد الموازنة العامة ونقاط الخلاف حولها

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في الجزء الثاني من حلقة اليوم من المشهد العراقي. حيث أخذت الموازنة العامة التي قدمتها الحكومة العراقية لعام 2009 نصيبا وافرا من النقاش والجدال في مجلس النواب العراقي وقبل عدة أيام أقرها المجلس بعد أن قلصها بنسبة 7%، ما هي نقاط الخلاف التي أخرت إقرار الموازنة؟ وهل من ضمانات على أن الحكومة قادرة على تنفيذ المشاريع التي وعدت بها؟ وكيف ستوزع النسب على المحافظات العراقية؟ للحديث في هذا الموضوع معنا من أربيل الأستاذ سامي الاتروشي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، نتعرف أولا على بعض المعلومات التي تخص الموازنة ثم نعود للحديث مع ضيفنا.

[معلومات مكتوبة]

الموازنة العامة للحكومة العراقية عام 2009

_ أقر مجلس النواب العراقي الموازنة وقدرها 58 مليار و 900 مليون دولار.

_ الموازنة الأصلية التي قدمتها الحكومة تقترح أن تكون بقيمة 79 مليار دولار، قلصها مجلس النواب أكثر من مرة بسبب انخفاض أسعار النفط من 150 دولار إلى 45 دولار.

_ الموازنة أقرت على أن يكون سعر النفط 50 دولار وأن يكون باستطاعة العراق تصدير 2 مليون برميل يوميا.

_ تخصيص 2,5 مليار دولار تقريبا لإعمار وتنمية مشاريع الأقاليم والمحافظات بضمنها إقليم كردستان يتم توزيعه حسب نفوس كل محافظة.

_ أحد أعضاء حزب الدعوة في مجلس النواب أشار إلى أن تخفيض الميزانية جاء لتكبيل يد الحكومة ومنعها من تنفيذ وعودها للمواطنين.

_ طلبت اللجنة المالية خفض ميزانية الأمن القومي إلى النصف وإلغاء  الوزارات التي ليس لها سند قانوني أو دستوري مثل وزارات  الدولة.

_ حصة إقليم كردستان من الموازنة 17%.

_ موازنة العراق لعام 2008 وصلت إلى 70 مليار دولار وأقرت على مرحلتين الأولى 49 مليار والثانية إضافية بمبلغ 21 مليار دولار.

_ الحكومة العراقية وصفت موازنة 2008 بأنها أكبر موازنة في تاريخ العراق.

[ نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذه المعلومات التي تخص الموازنة، أستاذ سامي لماذا تأخرت الموازنة في مجلس النواب العراقي، أخذت نحو شهرين من النقاشات؟

سامي الأتروشي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم. بداية التأخير كان عند الحكومة لمدة ثلاثة أشهر لأنه حسب قانون الإدارة المالية يجب تقديم الموازنة في شهر تشرين الثاني عشرة من تشرين الثاني ولكن في الحقيقة بعد أكثر من مرة أرسلت الحكومة الموازنة ومن ثم أرجعتها إليها لتعديلات بعد انخفاض أسعار النفط، ولذلك وصلت إلى اللجنة المالية تحديدا في خمسة شباط 2009 وبالتالي قريب من ثلاثة أشهر تأخرت عند الحكومة، بعد ذلك التأخير في مجلس النواب كان فنيا بحتا يعني خلال الفترة الماضية اللجنة المالية واللجنة الاقتصادية التقت مع كثير من الوزارات المعنية خاصة فيما يتعلق بالتخفيض سبب التأخير الرئيسي هو إصرار أعضاء مجلس النواب على تخفيض مجمل الموازنة ولكون التقديرات المقدرة بشأن النفط أو بيع النفط وبالتالي الواردات العراقية كانت بتصورنا غير واقعية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): التعديلات..

سامي الأتروشي (متابعا): لأن سعر خمسين دولار للبرميل ومليونين في اليوم لا يمكن تحقيق ذلك وبالتالي يعني الإيرادات سوف تقل فطالبنا بتخفيض الموازنة بشكل عام.

عبد العظيم محمد: الموازنة، يعني حجم التعديلات في الموازنة بشكل عام أم في تفاصيل توزيع هذه الموازنة؟

لم نخفض رواتب الموظفين لأننا رجعنا إلى تخصيصات أخرى متعلقة بالمصاريف والسلع والخدمات، وحاولنا أن نقلص من تلك التخصيصات

سامي الأتروشي:
البداية بدون شك ناقشنا الكثير من المسائل التفصيلية في الموازنة ولكن استنادا إلى الدستور المادة 62 يحق لمجلس النواب تخفيض مجمل الموازنة، لا ندخل في تفاصيل التخفيض ولكن نطلب من الحكومة تخفيض مجمل الموازنة ولكن بدون شك لدينا ملاحظات على بعض التخصيصات لكثير من الجهات والدوائر بالتالي ناقشنا مع الوزارات وبالتحديد وزارات المالية والتخطيط لتقليص تلك التخصيصات خاصة فيما يتعلق ببعض المؤسسات التي ليس لديها قوانين، وبالتالي لا يمكن تخصيص تلك المبالغ الضخمة لتلك المؤسسات على سبيل المثال وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني لديه أكثر من 1400 موظف وهذه بدون شك ليس لديه قانون فبالتالي ناقشنا هذا الموضوع إمكانية تقليص تلك التخصيصات، ولكن بعد أن رأينا هذه التخصيصات متعلقة برواتب الموظفين بالتالي لم نلمس تلك الرواتب ورجعنا إلى تخصيصات أخرى متعلقة بالمصاريف والسلع والخدمات حاولنا أن نقلص من تلك التخصيصات.

عبد العظيم محمد: طيب بالحديث عن رواتب الموظفين هل التقليص سيمس رواتب الموظفين بأعتبار أن الميزانية تقلصت؟

سامي الأتروشي: بدون شك الشرط الأول وضعناه كمجلس النواب أن لا تمس رواتب الموظفين أينما وردت في الموازنة لأن هناك أكثر من مصطلح يتعلق بالرواتب منها رواتب مخصصات، إعانات، منح، كلها ما تتعلق بالرواتب اشترطنا على الحكومة، شبكة الحماية الاجتماعية كذلك يعني هذه اشترطنا على الحكومة تخفيض خمسة ترليونات وبالتالي أربعة مليارات ومائتي مليون دولار بشرط أن لا تمس رواتب الموظفين أينما وردت في قانون الموازنة.

عبد العظيم محمد: طيب في السنوات الماضية كانت نسبة كبيرة أو النسبة الأكبر للميزانية تذهب للملف الأمني والوزرات الأمنية، في 2009 هل سيتغير هذا الوضع؟

سامي الأتروشي: بدون شك هناك تقليص نسبة من المبالغ المخصصة لوزارتي الدفاع والداخلية بعد التخفيض الأخير من قبل الحكومة على الموازنة، خفضت بعض المبالغ التخصيصات لوزارتي الدفاع والداخلية وبالتالي لا تبلغ المبالغ المرصودة للوزارتين كما في سنة 2008 ولكن مع ذلك نعم أخذت النسبة الأكبر بعد وزارة النفط والتي هي تتعلق بإيرادات العراق خصصنا مبالغ كبيرة للاستثمار في مجال النفط بعد ذلك يأتي مباشرة الدفاع والداخلية.

عبد العظيم محمد: نعم، طيب  في ملف الإعمار يعني كانت له نسبة مخصصة كبيرة في  2008 لكن هذه النسبة لم تأخذ نصيبها على الأرض في 2009 هل أيضا سيتغير هذا الوضع؟

سامي الأتروشي: السبب الرئيسي في عدم تخصيص تلك المبالغ للمشاريع أو الجانب الاستثماري نستطيع أن نقول النفقات الاستثمارية هو عدم تنفيذ كثير من المشاريع المقدمة من قبل الوزارات والمحافظات، النسب التي وصلت إلينا من وزارة التخطيط، هناك الكثير من المحافظات لم تحقق نسبة 30% إلى 35%  من المشاريع الاستثمارية، فقط لدينا محافظة الأنبار على سبيل المثال 70% حققت وهي أعلى نسبة من قبل المحافظات كثير من الوزارات لم تحقق تلك المبالغ وبالتالي التخصيصات لهذه السنة ليست بقدر سنة 2008 مع ذلك بعد التخفيض الذي شمل النفقات التشغيلية فقط ارتفعت نسبة الجانب الاستثماري النفقات الاستثمارية إلى 21,7% من مجمل موازنة الدولة.

عبد العظيم محمد: بعض أعضاء مجلس النواب تحدثوا عن فساد مالي في 2008 هو الذي أخر في ملف الإعمار هل يستطيع مجلس النواب في 2009 الرقابة، يعني العمل على إيجاد رقابة حقيقية على موازنة 2009؟

سامي الأتروشي: في تصوري مجلس النواب سميتها خلال الأيام الماضية صحوة مجلس النواب أنا أعتبرها صحوة مجلس النواب خلال المناقشات الماضية بشأن الموازنة، نعم في كل سنة كانت لدينا مناقشات ولكن أكثر ما نوقشت الموازنة بفاعلية من قبل السيدات والسادة الأعضاء كانت في هذه السنة وبالتالي هذه الصحوة بدون شك سوف تؤثر على السنة القادمة من الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في تصوري سوف يكون من قبل مجلس النواب رقابة أكبر مما سبق ويكون هناك أيضا علاقة أقوى مع ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة لإمكانية تقليص ذلك  الفساد المنتشر في وزارات الدولة والكل يعترف بوجود ذلك الفساد ومع ذلك أنا أتمنى يعني خلال الفترة الماضية مجلس النواب سوف يؤدي دوره الرقابي في إيقاف كثير من ذلك الفساد المنتشر في دوائر الدولة.

عبد العظيم محمد: أستاذ سامي هناك آلية لتوزيع الموازنة والنسب على المحافظات العراقية كيف سيتم هذا التوزيع في 2009؟

سامي الأتروشي: وضعنا مادة خاصة في القانون بتحديد نسب المحافظات وبالتالي توزيع النفقات الاستثمارية وليست التشغيلية، التشغيلية مرتبطة بوزارات وترتبط بمركز الوزارة وكذلك الدوائر المرتبطة بوزارات في كل المحافظات وبالتالي لم نستطع أن نفك ارتباط تلك الدوائر ولكن وضعنا مادتين تتعلقان بهذا الموضوع، أولها مادة أن الحكومة يجب أن تقدم قانونا تعني بفك الارتباط لتلك الدوائر عن وزاراتها لسنة 2010 ولكن لسنة 2009 وضعنا مادة أخرى بإلزام الوزارات بتنسيقها مع المحافظات لتوزيع النفقات الاستثمارية تحديدا المشاريع على كل المحافظات ما عدا طبعا المشاريع الإستراتيجية التي تخص العراق بشكل عام.

عبد العظيم محمد: تحدث بعض أعضاء مجلس النواب عن معيار المحرومية في المحافظات العراقية الذي سيؤثر في عملية التوزيع، أريد أن أفهم منك ما المقصود بهذا المعيار باختصار لو سمحت؟

سامي الأتروشي: لحد الآن معيار المحرومية لم نتفق عليه في مجلس النواب ولا في وزارة التخطيط استندنا في قانون الموازنة على هذا  البند تحديدا استنادا إلى الدستور لأن الدستور يحدد لنا توزيع الواردات أو النفقات نستطيع أن نقول على أساس المحرومية وعلى أساس نسبة  السكان لحد الآن نستطيع أن نستمر بنسبة السكان ولكن معيار المحرومية كلفنا وزراة التخطيط ولحد الآن لم تأت إلينا بيانات كيفية التعامل مع المحرومية ولذلك لا أتوقع خلال سنة 2009 أن يكون التوزيع إلا على أساس السكان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ما المقصود بالمحرومية أستاذ سامي، ما المقصود بمصطلح المحرومية؟

سامي الأتروشي: مصطلح المحرومية عند وضعها في الدستور كان باتفاق الجميع أن ننظر إلى المحافظات التي خلال الفترة الماضية بسبب النظام الداخلي سياسة النظام الداخلي أو بسبب قضايا الإرهاب وما إلى ذلك أو حتى يعني العمليات العسكرية حرمت تلك المحافظات من تخصيص الكثير من المبالغ للمشاريع وبالتالي إعطاء الأولوية لتلك المحافظات، ولكن كما قلت لم نصل إلى معايير محددة لتحديد نوعية تلك المحرومية.

عبد العظيم محمد: أستاذ سامي الاتروشي أشكرك جزيل الشكر على هذه الإيضاحات بخصوص الموازنة وأشكرك على مشاركتك أيضا معنا، كما أشكر الأستاذ محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزراة الدفاع العراقية على مشاركته أيضا معنا، في الختام أشكر لكم أيضا مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
انخفاض أسعار النفط يتسبب بتقليص ميزانية العراق
العراق سيجري تخفيضا جديدا على ميزانيته للعام المقبل
اقتراح ميزانية قياسية للعام المقبل في العراق
خبراء أميركيون يعلقون على خطة أوباما للانسحاب من العراق
الانفجارات تتسبب في انتشار الصمم بين العراقيين
أسرى فلسطينيون مقابل شاليط قريبا
الحوثيون: زحف سعودي نحو الحدود
علاء مبارك يهاجم الجزيرة
مقتل أميركي وتركماني بالعراق
حقيقة اتهام الحوثيين بالإرهاب
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)