 |
|
الحرب الأهلية في أنغولا حصدت أكثر من نصف مليون شخص (رويترز-أرشيف) |
ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن محكمة فرنسية دانت عشرات السياسيين الفرنسيين البارزين ورجال أعمال وفنانين بمن فيهم نجل الرئيس السابق فرانسوا متيران بتورطهم في تأجيج أكثر الحروب الأهلية دموية في أفريقيا عبر تهريب أسلحة بقيمة تزيد عن 700 مليون دولار.
وأصدرت محكمة باريس الجنائية جملة من الأحكام بالسجن والغرامة بحق عدد من الشخصيات البارزة في الدولة بعد اتهام المدعين العامين لفرنسا بتقديم الدعم السري لتجارة غير قانونية في الأسلحة التي كانت ترسل إلى أنغولا في تسعينيات القرن الماضي.
وأسفرت الحرب، التي انتهت عام 2002 بعد اشتعال دام 27 عاما بين الحكومة ومتمردي يونيتا، عن سقوط نصف مليون قتيل وعشرات الآلاف من المشوهين بسبب الذخائر.
وعلمت المحكمة أن المتهمين الـ42 زودوا الحكومة الأنغولية بـ170 ألف لغم أرضي و420 دبابة و150 ألف قنبلة و12 طائرة عمودية وست زوارق بحرية في الفترة الواقعة بين عامي 1993 و1998.
وكانت أميرة ويلز ديانا أول من لفت انتباه العالم إلى قضية الألغام الأرضية في أنغولا لدى زيارتها للبلاد عام 1997.
وجاء الحكم بحق جين متيران عامين من السجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بلغت نحو نصف مليون دولار بتهمة الاختلاس في الفضيحة التي أطلقت عليها الصحافة الفرنسية اسم "أنجولاغيت".
ومن بين الشخصيات الرفيعة الملياردير أركادي غيداماك (57 عاما) وهو إسرائيلي من أصل روسي، ورجل الأعمال الفرنسي بيير فالكون (55 عاما)، حيث أدين الرجلان بتنظيم تجارة غير شرعية بعد حظر الأمم المتحدة على تجارة الأسلحة الفرنسية مع أنغولا.
وحصل غيداماك -الذي يقيم في روسيا اليوم- على حكم غيابي بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة تهريب الأسلحة، وهو الحكم الذي حصل عليه فالكون أيضا.