 |
أوسيتيا الجنوبية عبأت قوات الاحتياط (الفرنسية) |
حذرت روسيا جارتها الجنوبية جورجيا من استخدام القوة ضد إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين بعد تصاعد التوتر في المنطقة مجددا, ودعت إلى تعهد مكتوب بهذا الصدد.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة لتركمانستان أنه من الضروري إقناع جورجيا بالتوقيع على وثيقة ملزمة قانونيا تضمن عدم استخدام القوة في منطقتي الصراع الجورجي الأبخازي والجورجي الأوسيتي.
وكانت أوسيتيا الجنوبية الانفصالية قد عبأت قوات الاحتياط اليوم الجمعة وهددت باستخدام أسلحتها الثقيلة ضد القوات الجورجية بعد مقتل اثنين في تبادل عنيف لإطلاق النار الليلة الماضية.
ونقلت قناة فيستي24 التلفزيونية الروسية عن مسؤولين في أوسيتيا الجنوبية أن جورجيا "بدأت قصف العاصمة الانفصالية تسخينفالي بقذائف الهاون عند منتصف الليلة الماضية, ثم تلت ذلك نيران كثيفة".
كما أعلنت أوسيتيا إصابة شرطي بجروح أمس الخميس في إطلاق نار على مركز لقوات وزارة الداخلية في هذه الجمهورية الانفصالية التي اتهمت جورجيا بالوقوف وراء الحادث.
كما حملت أوسيتيا القوات الجورجية المسؤولية عن مقتل أحد عناصر الشرطة في هجوم بقنبلة, الأمر الذي نفته جورجيا.
وذكرت تقارير صحفية أن ستة أشخاص جرحوا, وعرضت القناة الروسية صورا للجرحى وهم يتلقون العلاج في أحد مستشفيات تسخينفالي. كما وقعت عدة انفجارات صغيرة خلال الأيام الماضية في منطقة أبخازيا التي اتهمت جورجيا أيضا بالوقوف وراءها.
من جهته وصف الزعيم الانفصالي إدوارد كوكويتي في بيان ما حدث بأنه "استفزاز متعمد من الجانب الجورجي يظهر أن جورجيا لا تعتزم حسم الصراعات في المنطقة سلميا".
في المقابل نفت جورجيا مجددا علاقتها بالتطورات الأخيرة وقللت من أهمية تهديدات كوكويتي, في حين قال قائد كتيبة حفظ السلام الجورجية في منطقة الصراع ماموكا كوراشفيلي إن الجانب الجورجي اضطر لرد النيران.
يشار إلى أن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا انفصلا عن الحكم المركزي في جورجيا بعد معارك خلال التسعينيات. كما تنشر روسيا قوات حفظ سلام
في الجمهوريتين غير المعترف بهما وتقدم للانفصاليين دعما ماليا ومعنويا.
كما يعطي الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي الذي يريد ضم جمهوريته السوفياتية السابقة إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أولوية لإعادة ضم أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
