ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأربعاء 2/7/1430 هـ - الموافق24/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
صدامات الشوارع بإيران بعد انتخابات الرئاسة
مقدمة الحلقة: منى سلمان
تاريخ الحلقة: 21/6/2009

- حركة الشارع بين الفوضى والديمقراطية
- دوافع الطعن في نتائج الانتخابات

- دلالات المظاهرات ومؤشرات التدخل الخارجي

- ازدواجية المعايير وتداخل المفاهيم

منى سلمان
منى سلمان:
أهلا بكم. في مفاجأة دفعت الكثيرين إلى اعتبار هذه الأيام في إيران هي الأهم في تاريخها الحديث منذ الثورة الإسلامية نزلت الجماهير إلى الشوارع في حركات احتجاج عنيفة وتناقلت وسائل الإعلام لقطات المظاهرات والقمع الذي تعرض له المتظاهرون عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتي أعلن عن فوز الرئيس أحمدي نجاد فيها متجاوزا أقرب خصومه بفارق هائل على عكس توقعات الكثيرين. الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإيرانية من منع للتظاهر وحظر لتغطية وسائل الإعلام الأجنبية للأحداث لم تمنع ردود الأفعال، بل إن حتى خطاب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية لم يستطع أن يضع حدا للأحداث فيما رآه البعض أكبر تحد واجهه مبدأ ولاية الفقيه حتى الآن. بعض المحللين قارن بين المشهد الحالي وبين مشاهد سقوط الشاه في أوائل السبعينيات ورأى فيه مقدمة للثورة على الثورة فيما رآه آخرون دليلا على الديمقراطية وشفافية الانتخابات التي أقر إعادة فرز نتائجها بشكل جزئي. فما هو رأيكم أنتم مشاهدينا الكرام؟ كيف تقرؤون الأحداث الحالية في إيران، هل ترون أن المظاهرات هي تكريس للديمقراطية وتعبير عنها أم هي فوضى وانقلاب على الديمقراطية؟ نتلقى آراءكم ومشاركاتكم على الرقم المبين على الشاشة
+(974) 4888873 وكذلك عبر البريد الإلكتروني minbar@aljazeera.net

حركة الشارع بين الفوضى والديمقراطية

منى سلمان: إذاً مشاهد التظاهر في إيران التي لا تزال مستمرة ليوم جديد والتصعيد من قبل بعض المرشحين في مقابل التهدئة من آخرين كيف تقرؤونها أنتم، هل هذه المظاهرات دليل على الديمقراطية أم تحد لها؟ هذا السؤال نستمع إلى الإجابة الأولى عليه والرأي الأول من ليبيا محمد الرفاعي.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. مع أنني لست مع أجندة الإسلاميين، أنا رجل قومي عربي علماني ولكن أجد الثورة الإسلامية مستنيرة وشريفة ومع هذا لست مع أجندتها. على الرغم أنها الانتخابات كانت حرة ونزيهة ولدى إيران أيضا صحافة حقيقية وحرة وأن مع هذا الرجل الثائر العظيم الرئيس محمود نجاد، وهو ليس برجل الدين، هو رجل ثوري وطني متحد للهيمنة الغربية..

منى سلمان (مقاطعة): كيف تفسر إذاً خروج الآلاف في تظاهرات إلى الشارع متحدين هذه النتائج، نتائج الانتخابات التي وصفتها بالنزيهة؟

محمد الرفاعي: هؤلاء غوغاء وانتهازيين مأجورين الذين عملوا مسيرات باسم الإصلاح مدفوعي الثمن من الغرب والصهيونية، هم بقايا الإقطاع والعميل الشاه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا محمد أليست مبالغة أن تصف آلافا ينزلون إلى الشارع بأنهم مجرد غوغاء؟ ألم تبدأ كل الحركات..

محمد الرفاعي (مقاطعا): أولا..

منى سلمان: نعم تفضل أسمعك.

محمد الرفاعي: الغوغاء والانتهازيون هم فئة قليلة، فئة قليلة وهم اللي يحركون في الشارع وسوف يتم تطهير.. الشعب الإيراني يتم تطهيره من هؤلاء الصعاليك، وهم شرذمة مرتدة عن مبادئها، إيران أصبحت مرجعا لأحرار العالم والثوار والشعب الإيراني يملك ذمام إرادته وقد اختار رئيسه..

منى سلمان (مقاطعة): كيف تفرق أنت شخصيا عندما تشاهد مظاهرات في التلفزيون في أي بلد في العالم إذا كان الذين يتحركون فيه هم الشعب الحقيقي أم غوغاء كما وصفتهم أنت؟

محمد الرفاعي: هل رأيت في باريس؟ في فترة من الفترات طلعت مظاهرات في باريس وأحرقوا كل الدنيا، ما شفتيش في لوس أنجلوس في أميركا مظاهرات وأحرقوا، ونزل حتى الجيش الأميركي نزل لهم، ما شفتيش مسيرات في القاهرة في كل مكان حتى البلدان الذين يدعون الديمقراطية، المسيرات التي طلعت في بيروت قالوا مسيرات إرهابية، والمسيرات اللي طلعت في إيران..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أي مظاهرة، أي تحرك عن طريق التظاهر أنت تراه عملا غوغائيا ولا علاقة له بالديمقراطية؟

محمد الرفاعي: لا، بس.. لأنه أنا أعرف الانتخابات انتخابات نزيهة، اللي هم عبارة عن فئة ضالة غزيت من الخارج وهم بقايا من الإقطاع، بقايا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا محمد يعني أنا أريد أن أفهم منك، هذا اليقين الذي أنت تتحدث به، أنت تقول إنها انتخابات حرة، هناك من يقول كما تقول في داخل إيران، لكن هناك أيضا من يصفها في داخل إيران أيضا بأنها انتخابات مزورة فمن أين أتيت أنت بهذا اليقين؟

محمد الرفاعي: موسوي ليس له مشروع، أنا رأيت محمود نجاد له مشروع، هو جاء من الطبقة الفقيرة، ابن حداد، هو من أجل المستضعفين من الفقراء، عنده مشروع، هو يتحرك في الشارع في القرى وفي المدن وفي الحقول..

منى سلمان (مقاطعة): وبالتالي هذا هو دليلك على أن الانتخابات لا بد أن تكون نزيهة وأن الذين يخرجون في تحد لنتائجها هم غوغاء؟

محمد الرفاعي: ومش معقولة كل واحد بيطلع يفشل في الانتخابات بيقول نراجع الانتخابات من جديد، كل من يخسر انتخابات يراجعون الانتخابات من أجله، إذاً نعيش في دوامة بهذا الشكل.

منى سلمان: طيب أشكرك يا محمد، محمد الرفاعي من ليبيا. من تونس معي فخر بن علي، تفضل يا فخر؟

فخر الدين بن علي/ تونس: مساء الروح والريحان لك ولأسرة الجزيرة الكريمة. ما الذي يحدث في إيران، حيوية المرحلة أم انتهاء مهلة الثورة أم كشف المستور والعورة؟ فائض القوة عند نجاد جعله يتهم خصومه بالكذب والفساد والثراء على حساب البلاد والعباد مما أثار حفيظة الخصوم وجعل الانتخابات تدور في جو مشحون فارتفع منسوب التشنج عند المرشحين والشارع وزاد الطين بلة تدخل المرشد ولم يحل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل أنت تراها في البداية قبل تدخل المرشد هي دليل على الحيوية أم علامات للفوضى؟

فخر الدين بن علي: أنا لو سمحت سأكمل، سأكمل وأشرح الموقف.

منى سلمان: تفضل.

فخر الدين بن علي: وموجها للناخب، فمن الطبيعي أن ينقل الخاسر امتعاضه للشارع ومن الطبيعي إذاً أن يتدخل على الخط الإعلام الساحر لتأجيج المشاعر. أختي أنا لا أقف عند هذه الانتخابات ولكن أريد أمر إلى ما هو.. إلى هذا الشيء المؤسف، منع الصورة أن تصل وقطع الصوت لحجز الخبر وحدة التهديد والقمع المستعمل ضد المتظاهرين ورفض الترخيص للأيادي أن تشير وللأرجل أن تعبر وللوجوه أن تعبر والاعتقال المفتوح..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنا أحاول أن أفهم ما تريد أن تصل إليه يا فخر الدين، أنت تنتقد التعتيم الإعلامي الذي عمدت إليه السلطات في إيران؟

فخر الدين بن علي: إيران الثورة يا أختي نجحت في البداية بكسب القلوب والعقول وحتى العيون ولكن الآن خسرت الكثير الكثير خاصة عندما سمحت لما أسميهم أنا، بين ظفرين سامحيني، فيالق الحقد والثأر للدخول وراء الدبابة الأميركية إلى العراق والمشاركة في احتفال الدم في العراق، لذلك يا أختي أقول إن دموع الثكالى وعويل الأطفال وأنين الشيوخ وجثث القتلى والأبرياء في العراق لن تذهب سدى، أميركا كانت..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تربط بين ما حدث في العراق وتقول إن هذا جزاء ماذا؟ يعني أنا أريد أن تكون النقطة.. يعني أعتز بهذه البلاغة منك سيدي ولكن أريد قدرا أكبر من الوضوح.

فخر الدين بن علي: أقول يا أختي الكريمة إن إيران قامت بأخطاء كثيرة ومريعة خاصة في أنها لم تتوان علنا عن أن تتفاخر بأنها لولاها لما دخلت أميركا العراق.

منى سلمان: ما علاقة هذا الدور الذي تقول إنها لعبته في العراق بما يحدث في الساحة المحلية في إيران الآن من وجهة نظرك؟

فخر الدين بن علي: أقول إن معنى هذا أصله في داخل الشارع الإيراني أصبح تملل من التدخل اللي حصل من المقامات الدينية في مناطق خارج الوطن مما أثار مشاكل كبيرة مثلا مع المغرب مع دول أخرى والزيادة في عزلة إيران.

منى سلمان: شكرا لك يا سيد فخر الدين، قد يبدو الربط بعيدا لكن سنرى إن كان بعض المشاهدين سيؤيدون ما ذهبت إليه. نور البصري كتبت لنا تقول إن الدرس من هذه التحركات.. تقول "إن الغرب لن يترك المنطقة ومن ضمنها إيران بسلام وما هذه التحركات إلا سلسلة في زعزعة الجمهورية الإسلامية في إيران -بحسب نور- الدرس المستفاد من هذ التحركات المشبوهة وطرقها المدروسة والمجربة هو أن إيران دولة تدافع عن حقوقها عكس دولنا التي لا تجرؤ حتى على النفس بحق من حقوقها أمام المستعمر الغربي الذي يقتل ويبيد تحت أنظار وأسماع هؤلاء الحكام بل يتواطؤون معهم مثلما حدث في العراق وفلسطين ولبنان. إن إيران دولة ديمقراطية رغم أن السيد خامنئي هو القائد فإن هناك مؤسسات ومجتمع مدني لا علاقة لها بالأوضاع غير الديمقراطية في بلداننا العربية، إن الغرب هو آخر من يحتج على ما فعلته أيديه في إيران ويتباكى على الديمقراطية وهو المسؤول عن قتل أكثر من مليوني عراقي". من صعيد مصر كتب عبد العظيم المراغي يقول "إن انتخابات إيران نموذج رائع للديمقراطية فقد أرسلت إيران من خلالها رسالتين الأولى للحكام العرب الذين يرفضون تداول السلطة والتعدد لمرشحي الرئاسة والثانية للشعوب العربية بأحقيتهم في التظاهر بمئات الآلاف أو حتى الملايين من أجل التضحية والدفاع عن أصواتهم الذين يعتقدون أنها زورت". معي من إيران أحمد خسرو تفضل يا أحمد.

أحمد خسرو/ إيران: أقول صباح الخير وتحياتي للمذيعة اللبقة وشكرا على إدارتك للحوار.

منى سلمان: شكرا جزيلا. تفضل.

أحمد خسرو: حمى الله إيران والثورة الإسلامية من كل مكروه. الموضوع إما أمانة وإما خيانة، فطالما أنها ثورة إسلامية ودولة إسلامية لذلك يعني مستحيل أن يكون هنالك تزوير للانتخابات لأنه {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}[ق:18] هذا شعار المسلمين، ومن المستحيل أنهم يغبنوا أخوانهم المسلمين ويغدروهم ويزوروا الانتخابات.


دوافع الطعن في نتائج الانتخابات

منى سلمان: إذاً ما الذي دفع الآلاف إلى التظاهر في الشوارع ودفع بعض المرشحين إلى الطعن في نتائج الانتخابات ما دام الأمر كما تقول؟

أحمد خسرو: يا أخت اسمحي لي، خليني أقول لك، إيران سبعون مليونا، لو السبعين مليون ما بدهم أحمدي نجاد في دقيقتين بيشيلوه، ما بدهم خمسة أيام وستة أيام، عشرة آلاف أو عشرون ألفا ممكن في تصوير الفيديو أو تصوير أي موبايل يبين أنهم الشوارع كلها مملوءة، الموضوع أن هذا.. أنت تعرفين أن أميركا وإسرائيل بتهدد إيران من عدة سنوات، منذ أن.. طنطنة المفاعل النووي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني قبل أن نتحدث عن الأدوار الخارجية دعني أسألك فقط..

أحمد خسرو: (مقاطعا): لا أنا ما بحكي على الأدوار، اسمحي لي..

منى سلمان (متابعة): وأنت تحدثنا من إيران..

أحمد خسرو: أرجوك اسمحي لي.

منى سلمان (متابعة): وينتظر الكثيرون سماع توضيحات من داخل إيران، أنت تقول إن المسألة أمانة وإن عشرين ألفا أو ثلاثين ألفا يمكنهم..

أحمد خسرو: (مقاطعا): يا أختي خلينا نربط الأحداث، إحنا عندنا القضية طويلة..

منى سلمان (مقاطعة): أريد فقط أن أسألك، أن أستوضحك في نقطة.

أحمد خسرو: نعم.

منى سلمان: هذه الطعون بتزوير الانتخابات جاءت من بعض المرشحين الذين حصدوا أصوات كبيرة والذين سمح لهم من مجلس صيانة الدستور في المقام الأول أن يخوضوا غمار هذه الانتخابات وبالتالي هم أشخاص مؤتمنون من وجهة نظر هذا المجلس، كيف تفسر هذه التهم التي أوردوها للانتخابات بالتزوير؟

أحمد خسرو: طيب أنت كمذيعة ويعني مراقبة للحدث، ما قنعانة أن التزوير مش ممكن يكون بـ 11مليون؟ التزوير ممكن يكون بمائة ألف، مائتي ألف، بمليون باثنين مليون. بـ 11 مليون ممكن يكون؟ بعدين في طرح، إشي مطروح أنه ممكن إعادة فرز صناديق عينية، ليش هم رفضوا؟ الموضوع،المفروض أنهم ما يرفضوا، المفروض أنهم يوافقوا على الحكم اللي طرحه علي خامنئي، هذا واحد. الشيء الثاني الموضوع كمان..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا فعلوا ذلك إذاً؟

أحمد خسرو: خليك معي دقيقتين بس، أرجوك، الموضوع أنه، أنت بتعرفي أن الثورة الإسلامية لما انتصرت وأيدها الله ووصلت إلى الحكم في ذلك الوقت طردوا السفارة الإسرائيلية وجابوا مكانها سفارة فلسطينية، هذا يدمي قلب أميركا ويدمي قلب إسرائيل، إسرائيل منذ طنطنة المفاعل النووي وهي بتخطط ودينها وديدنها أنه كيف تقضي على الثورة الإيرانية وكيف تقضي على الثورة الإسلامية. منذ أن أدمى قلب إسرائيل حزب الله وأدمت قلب إسرائيل المقاومة في الوطن العربي والناس اللي متخلفين في العالم منذ أن أدمي قلب إسرائيل والناس اللي بيؤيدوها منذ ذلك الوقت وهم بيخططوا كيف بدهم يضربوا الثورة الإسلامية، الثورة الإسلامية هم غير قادرين أن يضربوها لأنهم بيعرفوا أن إسرائيل حتخسر وأميركا حتخسر، بدهم يفجروا الثورة الإسلامية من الداخل من عدة عملاء وربما يكونوا عملاء إسرائيليين وأميركيين ممكن يكون دخلوا من طريق إيران ممكن دخلوا من طريق أفغانستان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتهم هؤلاء المرشحين الذين طعنوا في نزاهة الانتخابات بأنهم عملاء؟

أحمد خسرو: لا،لا، أنا ما بأقول عن.. لا، شوفي، الشعب الإيراني هنالك ناس مضللة، ضلل بهم ومشوا وراء اللي تمكنوا، ما تنسيش أن هناك في ناس يعني في داخل إيران في ناس يعني مصالحهم تضررت لأنهم ما بدهم يصلوا إلى درجة أنهم يدفعوا للمقاومة في لبنان أو في فلسطين أو في غيرها أو غيرها، لا، هو هذا جزء من الضريبة اللي بتدفع أميركا وإسرائيل عليها على أساس أن تفجر الثورة من الداخل. أما بالنسبة لأن نقول والله تزوير في.. لا، التزوير بيكون بمليون، بيكون بمائلة ألف. بـ 11مليون؟..

منى سلمان (مقاطعة): أوضحت هذه النقطة وأشكرك يا أحمد خسرو من إيران. من سوريا معي سيدي محمد تفضل يا سيدي محمد.

سيدي محمد/ سوريا: أهلا وسهلا يا سيدة منى. أنا أضم صوتي للمتدخل الأخير أحمد من إيران وفي رأيي أن هذا التدخل من الغرب للتشويش على الثورة الإيرانية، فمثلا بعد انتهاء الانتخابات مو ممكن مثلا تشوفي كلما تنتهي انتخابات بيخرج ناس للشوارع، ما في.. ما بيحقق أهداف، مثلا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيدي محمد هذا الاتهام قد يكون له وجاهته وهناك سوابق لثورات تم تدعيمها من قبل الغرب في بلاد كثيرة، لكن فيما يحدث في إيران... انقطع الاتصال بسيدي محمد من المصدر. من إسبانيا معي يوسف شعو، يوسف سأستمع إلى وجهة نظرك وأرى إن كنت تتفق مع محمد أم لا؟

يوسف شعو/ إسبانيا: أود المشاركة في موضوع الحلقة والمتعلق..

منى سلمان (مقاطعة): أنت معنا على الهواء تفضل اطرح مشاركتك مباشرة.

يوسف شعو: فيما يتعلق بالنظام الإيراني بمجمل، مجمل النظام الإيراني وبالحديث الكثير عما يسمى بالثورة -وأنا أسميها ثورة بين قوسين- لأنه في الأصل هي قامت أو هي عملية خطف ثورة لأنها قامت على قتل الناس اللي قاموا بإنجاز وهيؤوا لإنجاز الثورة من شيوعيين وعلمانيين وقوميين وتم إعدامهم وتم خطف الثورة وتم بالأخير تكوين نظام ما يسمى بالثورة الإسلامية حاليا..

منى سلمان (مقاطعة): أي ثورة؟ تتحدث عن الثورة الإسلامية أم عن أي ثورة؟

يوسف شعو: الثورة على الشاه قامت بكل أطياف المجتمع من قوميين وشيوعيين وعلمانيين وإسلاميين وقام ما يسمى بالإسلاميين أو أتباع الخميني بقتل الآلاف من المناضلين من مختلف التوجهات وقاموا بتأسيس نظام شمولي لا علاقة له بالديمقراطية من قريب أو من بعيد، والدليل على ذلك هو أن جل المرشحين للرئاسة هو يتم تعينهم من طرف مجلس خاص، ما يسمى بمجلس صيانة الثورة أو شيء من هذا القبيل، بمعنى أنه غير مسموح لمرشح ينتمي لتوجه علماني أو شيوعي أو قومي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن ما يحدث الآن هو ثورة على الثورة الإسلامية؟

يوسف شعو: ما يحدث الآن هو أنه محاولة إصلاح النظام الدكتاتوري النظام الشمولي القائم في إيران من الداخل لا أقل ولا أكثر، ومحاولة.. اللي يجري حاليا هو ليس بتفاعل حقيقي لتطورات يشهدها المشهد السياسي في إيران وإنما هو إعادة هيكلة النظام الشمولي الأحادي القائم داخل إيران، والاحتجاجات اللي قائمة..

منى سلمان (مقاطعة): ولكنك استمعت إلى الذين تداخلوا قبلك وقد ذهب بعضهم إلى فكرة أن المسألة ليست ثورة وأنها مجرد أحداث هناك أصابع أجنبية وعملاء يقفون وراءها؟

يوسف شعو: لا، لا، لا، في اعتقادي بأن النظام الإيراني بما هو نظام رأسمالي بالضرورة الأولى قائم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وبالتالي بما معناه أن أقلية تملك كل شيء والأكثرية لا تملك أي شيء، هناك فقراء هناك بطالة هناك تضخم هناك أسباب عديدة تجعل بأنه من الممكن أن يتفجر الشارع في أي لحظة نتيجة عوامل كالتي يشهدها العالم الإسلامي والعربي الكامل بما هي مجتمعات قائمة على القهر وقائمة على الدكتاتورية وقائمة على الحرمان، الشيء اللي قائم لدى.. حاليا من طرف ما يسمى بالمعارضين أو بين قوسين هي مسرحية كبيرة أسسها النظام السياسي الإيراني باعتقادي هذا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا يبدو كلامك متناقضا هنا يا يوسف؟ أنت تتحدث عن تصحيح أخطاء وأن الثورة كان بها أخطاء وثم تصف ما يحدث الآن بأنه مسرحية من إخراج النظام!

يوسف شعو: أنا أقول، ما أفكر به هو أن ما يجري في إيران حاليا هو إعادة هيكلة للنظام السياسي القائم بما معناه أن ما تشهد المنطقة من تفاعلات..

منى سلمان (مقاطعة): إعادة هيكلة من قبل من؟

يوسف شعو: من طرف النظام السياسي ذاته، النظام السياسي ذاته، وأي نظام..

منى سلمان (مقاطعة): وما الذي سيستفيده النظام السياسي القائم عندما يعرض هذه الصورة التي يبدو فيها وكأنه يهتز على وقع التظاهرات؟

يوسف شعو: نعم، وأي نظام سياسي يشهد تناقضات من الداخل وبالتالي تكون هناك صيغ عديدة لمعالجة هذه التناقضات وفي بعض الأحيان تذهب التناقضات إلى لحظات للاصطدام أو الانفجارات ولكن مجمل النظام ومجمل المرشحين ومجمل الفاعلين السياسيين حاليا في المشهد اللي ظاهر هنا في الصورة هو أنهم يتفقون على مجمل النظام السياسي القائم بمعنى أنه ليس هناك جديد..


دلالات المظاهرات ومؤشرات التدخل الخارجي

منى سلمان (مقاطعة): أعتقد أنني فهمت الصورة كما تقصدها، فكرة أن جميعهم من داخل النظام وأنها تناقضات النظام الذي تنتقده أنت بشكل عام، أشكرك يا يوسف. كتب محمد بوبوش وهو باحث في العلاقات الدولية من الرباط كما يصف نفسه "للأسف تم قبر الديمقراطية في إيران فخطاب المرشد يوم الجمعة وضع النقاط على الحروف ونبه إلى بعض الأمور التي لطالما غفل عنها الشعب الإيراني المغلوب على أمره وهي أن التغيير ممكن بالانتخابات وأن رئيس الدولة والحكومة يتمتعان بنفوذ واستقلالية عن المرشد، وثالثهما أن بإمكان الجيل الجديد التواصل مع العالم الخارجي والغرب بحرية وبتأثر عما يدور من حوله وأن يتأثر بما يدور من حوله بلا رقابة، وحتى لو حسم النزاع نهائيا لصالح نجاد فالغضب بين فئات الشعب المهمشة سيتصاعد بوتيرة أكبر فالذين قال عنهم نجاد إنهم غبار ومثيري شغب لن يقبلوا رئاسته في الأيام القادمة وسيواجه النظام أزمة متصاعدة أكبر من أي أزمة واجهها منذ عام 1979 ستعمل على نخر أسسه من الداخل، وتبقى الاحتجاجات الدواء الفعال لمعالجة أنفلونزا النظام السياسي الإيراني" بحسب تعبير محمد بوبوش. ابن يعقوب محمد من الجزائر كتب يقول "صدامات الشوارع بإيران هي دليل صحة وديمقراطية إذ أن النظام لم يقم بمنع أو قمع المظاهرات السلمية غير أن الانزلاقات الخطيرة -بحسب وصفه- التي واكبت تصعيد الاحتجاجات من فوضى وأعمال الشغب والتخريب من قبل المعارضة وبتحريض من أعداء إيران من الداخل والخارج كان طبيعيا أن يقف النظام لها بالمرصاد ليضع حدا لكل فلتان، ولعل خطبة الجمعة لمرشد الجمهورية والتي وضعت النقاط على الحروف -مرة أخرى استخدام نفس المصطلح وإن كان في سياق معاكس- كانت فصل الخطاب الذي سيضع حدا للفوضى ويعيد للنظام هيبته ووقاره". معي مكالمة هاتفية من السعودية مجدي أحمد، تفضل يا مجدي.

مجدي أحمد/ السعودية: السلام عليكم. أنا بس عايز أعلق على نقطتين، النقطة الأولى أنه لا يحق لأميركا وللغرب أنهم يعلقوا أو ينتقدوا الانتخابات الإيرانية الأخيرة لسببين، أولا هم آخر ناس المفروض أنهم يتكلموا عن حقوق الإنسان بعد اللي عملوه في العراق وفي أفغانستان وبفلسطين وفي غزة أخيرا من قتل وتدمير للأمة الإسلامية، دي حاجة. ثاني حاجة أنه حضرتك إيران على ما أنا يعني أنا.. أنا طبيعي أن أتكلم به، أن إيران بلد إسلامي أنا مبسوط جدا جدا بالتجربة اللي حصلت في إيران حاليا، اللي هم حتى يقدروا أنهم يغيروا رئيسا حتى إن كان أحمدي نجاد مثلا تمدد له فترة رئاسة ثانية أو أن المرشح الثاني مدد أو أي حاجة من دي بعكس ما عندنا في الدول العربية في الدول العربية لا نجرؤ حتى أن إحنا نعترض على أصواتنا اللي بتسرق كل دورة انتخابية إن كان عندنا في مصر أو..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت علقت على النقطة الخاصة بتعليقات العالم الخارجي وعلى النقطة الخاصة التي سجلت فيها إعجابك بالنظام الإيراني، لم تعلق بعد على التظاهرات التي تجري في الشوارع وقمع هذه التظاهرات.

مجدي أحمد: حضرتك التظاهرات دي شيء، يعني أنا مش عارف ليه هم مثلا بيتظاهروا، ليه على أي أساس؟ دلوقت دي انتخابات قامت بكل.. يعني أنا بأعتقد أن هذه انتخابات حرة، يعني هم تظاهروا، ماشي يتظاهروا وكل شيء على.. يعني أنهم يتظاهروا في الشوارع أو كده أو كده لكن اللي بأشوفه ده مش تظاهر اللي بأشوفه في التلفزيون ده حضرتك مش تظاهر، دي مؤامرة ومش عايز أتكلم زي الأخ اللي تكلم قبلي وقال..

منى سلمان (مقاطعة): أريد أن أفهم منك يعني، عندما نصدر الأحكام على أي أساس نصدرها؟ ما الذي دفعك لأن تقول إنها مؤامرة؟ أنت شاهدت كما شاهدنا مشاهد لمتظاهرين موجودين في الشارع يهتفون، أعمال عنف متبادلة أحيانا بينهم وبين الشرطة، على أي أساس حكمت على أنها مؤامرة؟

مجدي أحمد: أنا بأحكم حضرتك على أن  إيران من..

منى سلمان (مقاطعة): أنا أتحدث عن نقطة، أنت تقول أنا شاهدت مؤامرة، نريد أن نشاركك الرؤية، أين شاهدتها، هل في قراءتك للأحداث أم في المشاهد التي شاهدناها جميعا مشاهد التظاهرات؟

مجدي أحمد: في المشاهد، أنا بأتكلم حضرتك، لا، أنا ما بأقرأش أحداث، أنا بأتكلم عن المشاهد اللي بأشوفها قدامي في التلفزيون أن دي أولا مش مظاهرات، مش مظاهرات، دي انتخابات تمت المفروض أنه يعني انتخابات حرة، أن الناس في إيران تنصاع لنتائج الانتخابات وزي ما سمعنا من المرشد، أنا مش بأؤيد النظام الإيراني أو بأؤيد المرشد الإيراني ولكن زي ما سمعنا أن الفرق 11 مليون صوت وصعب أن يتم تزوير الكمية الكبيرة من الأصوات دي طبعا، وغير كده وكده أنا أعتبر أن إيران بتدافع عن حقوقها وبتدافع عن كيانها، غير، غير..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر ولكن أظن أن الفكرة وضحت تماما يا مجدي. من لبنان معي أحمد فضل الله تفضل يا أحمد.

أحمد فضل الله/ لبنان: ألو مدام كيفك.

منى سلمان: بخير الحمد لله، تفضل.

أحمد فضل الله: بس بدي أقول لك شغلة، المظاهرات كلها كم مليون في بإيران؟ كم مليون؟ يعني مثلا إذا نزل عشرة آلاف أو مائة ألف عالشارع يعني الانتخابات صارت غلط؟

منى سلمان: وبالتالي أنت ترى أن هذا التظاهر لا يعبر عن خطأ ما في العملية الانتخابية.

أحمد فضل الله: طبعا.

منى سلمان: شكرا لك يا أحمد فضل الله من لبنان، أشكرك شكرا جزيلا. ما زال لدينا العديد من المشاركات وكذلك الرسائل الإلكترونية التي وصلتنا والتي لا تزال تتوالى على بريدينا، ابقوا معنا سنستمع إليها بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: من جديد أرحب بكم ونواصل هذا اللقاء الذي نتساءل فيه عن قراءتكم للمشهد الحالي في إيران، هل تعكس المظاهرات الحالية تكريسا للديمقراطية أم هي الفوضى وسقوط النظام؟ سنستمع إلى هذه المشاركة من الإمارات، معي شهران عبد الله تفضل يا شهران.

شهران عبد الله/ الإمارات: ألو السلام عليكم. أنا برأيي يعني أنتم لازم تخلوا البرامج باللغة الفارسية لأن الناس اللي في إيران يشاركون، الظاهر الأخوان المشاركين في البرامج مو متابعين أخبار إيران لثلاث عقود شو صار، مثلا أنا كواحد عايش بره في الإمارات ما عندنا حرية ما عندنا.. نحن أكثر من...

منى سلمان (مقاطعة): أنت مواطن إيراني يا شهران؟

شهران عبد الله: نعم مواطن إيراني. والناس المتظاهرين وطالعين في الشارع أكثر من.. في كل المدن الإيرانية يعني أكثر تقريبا عشرة ملايين كيف هذه يعني.. هذه فوضى؟ لا هذه نحن طالبين حقوقنا ونبغي يعني آراؤنا اللي أعطينا لموسوي لازم موسوي يترشح..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت استمعت إلى من قالوا إن هناك ملايين في إيران صوتوا لصالح أحمدي نجاد وإن هناك فارقا يقدر بنحو 11 مليون صوت بين الرئيسين وأن مائة ألف حتى لو احتجوا فإنهم لا يعبرون عن مزاج الشارع الإيراني الذي اقترع وصوت لصالح نجاد، ما هو رأيك في هذا المدخل من الموضوع؟

شهران عبد الله: شيء واضح لأنه في مدينة طهران نحن عندنا تقريبا سكن في طهران شعب طهران تقريبا فوق عشرة ملايين.. ظاهرة الناس يطلعون في الشوارع كل يوم أكثر من خمسة ملايين تقريبا يعني الناس مو بكل واحد يطلع بالنيابة عن أهله وعائلته يعني أكثر من مليون ناس اليوم طالعين في الشوارع ضد الحكومة الإيرانية...

منى سلمان (مقاطعة): إلى أين ستؤدي هذه المظاهرات برأيك يا شهران؟... انقطع الاتصال. من المغرب من الجزائر معي الأخضر صالح تفضل يا سيدي، سيد صالح لا زلت معي؟

الأخضر صالح/ الجزائر: السلام عليكم، أنا معك.

منى سلمان: وعليكم السلام تفضل، أهلا وسهلا أسمعك تفضل.

الأخضر صالح: الأخت بالنسبة لموضوع إيران والاحتجاجات ما بعد الانتخابات هذا الموضوع يعني أختي الكريمة هذا موضوع أوباما، أوباما لازم تكون الفرصة بتاعه في الخمس سنوات هذه فرصته في إيران، قبله بوش كان فرصته في العراق وفي أفغانستان وغيرها، صح ولا لا؟

منى سلمان: أنا أسمعك.

الأخضر صالح: لا بد أوباما لازم يجد يعني منصب شغل في إيران حتى يكشف عن فعلته..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل تريد أن تقول إن ما يحدث في إيران الآن هو تدبير أميركي وهذه هي مهمة الإدارة الأميركية الجديدة؟

الأخضر صالح: نعم نعم مهمة الإدارة الأميركية مع بوش كانت إنفلونزا.. جنون البقر، اليوم أوباما مع إنفلونزا الخنازير والخنازير اليوم تكون في إيران لا بد أن يفعل فعلته هذا أوباما.

منى سلمان: شكرا لك يا سيد الأخضر صالح وإن كنت لا أعرف كيف ربطت بين هذه الأمراض وبين ما يحدث ولكن على كل حال هذه مشاركتك. لدينا هذه الرسالة من عبد الله بن عبيد الله السوداني من لندن والذي يتساءل "هل ستكون الانتخابات في إيران كما هي الآن مجرد لعبة سياسية محصورة فقط بين فئات لا تمثل سوى خط الثورة الإيرانية وبالتالي يبدو منصب ولاية الفقيه وكأنه منصب دكتاتوري لا يعطي للشعب الإيراني الحق في حكم نفسه بنفسه؟ وما تفجير مرقد الخميني سوى دليل على رغبة الشعب في التغيير وإيجاد حكومة يتعامل معها كل العالم وبالتالي تحقيق الرفاهية لهذا الشعب". شيرين ناصر كتبت تقول "إن النظام الإيراني أثبت تفوقه على كل الدول الإسلامية وهذا ما تكرهه أميركا ودول الغرب فهم لا يريدون دولة إسلامية متقدمة هم يريدون دولا تطلب منهم المعونة ولا تستطيع أن تفكر لنفسها" هي تصف موسوي بالخائن لأنه أعطى الغرب فرصة التدخل في الشأن الإيراني وأن المتوقع من الغرب أن يقوم بالتدخل في إيران واستقطاب بعض العناصر في الداخل والخارج، لن تتغير أميركا ولن تتحرر القدس إلا بالمقاومة ومن يؤمن بالسلام والتفاوض فهو واهم، هي تعيد الاتهام مرة أخرى لإدارة أوباما وتراه أسوأ من بوش وأنه هو متآمر على إيران. من السعودية معي محمد ضياء تفضل يا محمد، محمد؟

محمد ضياء/ السعودية: السلام عليكم. أنا بأتكلم على المشاكل الصايرة في إيران أنا بأتوقع من وجهة نظري أن هذا دليل على حيوية النظام في إيران وحرية الشعب الإيراني.


ازدواجية المعايير وتداخل المفاهيم

منى سلمان: كيف يا محمد؟ يعني أنت شاهدت مظاهر قمع المظاهرات، هناك قرار اتخذ بمنع التظاهر وقرار آخر اتخذ بمنع التغطية من قبل وسائل الإعلام غير الإيرانية فكيف يمكن أن ترى في هذا الأمر دليلا على الحيوية والديمقراطية؟

محمد ضياء: أول شيء معظم الدول الأجنبية أو الغربية وأميركا هي ضد النظام الإيراني فهي لا تحاول أبدا أنها تظهر الأشياء الإيجابية، تركز على السلبيات فقط وتهيج مشاعر الناس ضد النظام.

منى سلمان: وبالتالي أنت تلتمس العذر في هذه القرارات للإدارة أو للسلطات في إيران.

محمد ضياء: هذا تدخل سافر، لكن أنا في نفس الوقت يعني ما أحاول أني أقول كل الصح على إيران في أخطاء ومن ضمن الأخطاء يعني اعتبار المتظاهرين عملاء هذا خطأ كبير كبير جدا، لكن في بعض العملاء مثلا تفجير مرقد الإمام الخميني هذه عملاء بدون أي شك.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي وأنتقل إلى مكالمة أخرى من مصر معي رجب المالكي، تفضل يا سيد رجب.

رجب المالكي/ مصر: السلام عليكم. أنا أريد أعلق شيء على بعض الأخوة المخدوعين بالنظام الرافضي في مصر.. في قصدي عفوا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عفوا لا داعي لاستخدام مثل هذه الأوصاف يا سيد رجب.

رجب المالكي: ماشي.

منى سلمان: تفضل.

رجب المالكي: هذه الثورة لها حوالي من ثلاثة عقود نعم ماذا أتت؟ أتت العذاب على أهل السنة والجماعة سواء في بلوشستان أو الأهواز أو غيرها أهل السنة والجماعة حوالي سبعين ألفا في طهران لا يوجد لهم حتى مسجد واحد..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد رجب نحن لا نناقش هذه المسألة المذهبية التي قد تكون داخلية ربما تكون جزء من فكرة الانتخابات ولكن حتى لا ننجر إلى جانب آخر في الحوار وهو جانب الخلافات المذهبية وما إلى ذلك، نتحدث عن المظاهرات في إطار انتخابات سياسية وصفت من جانب البعض بالديمقراطية ووصفت من جانب البعض الآخر بالمزورة، كيف تنظر أنت إلى هذه المظاهرات والأحداث؟

رجب المالكي: ننظر إليها بإذن الله عز وجل تكون هذه بشرى خير بانهيار هذا النظام الدكتاتوري وبإذن المولى عز وجل سيأتي حتى بعض الناس المخدوعين بهذا النظام الظالم الذي يمارس عليهم من الضغوط وغير ذلك...

منى سلمان (مقاطعة): طيب أحيلك إلى مداخلة وصلتنا من إيران مداخلة شيرين التي قرأتها للتو والتي وصفت فيها أو انتقدت انتقاد الأنظمة العربية والغرب لإيران ورأت أن الأمر هو أن الغرب لا يريد نظاما إسلاميا قويا وأن هذا هو السبب في تحريك هذه التظاهرات.

رجب المالكي: هذه أنا أقول لها أنت مخدوعة، من الذي أتى..

منى سلمان (مقاطعة): رجب ارفع صوتك.

رجب المالكي: من الذي أتى بطائرة الخميني من باريس، من الذي أتى بطائرة الخميني؟..

منى سلمان (مقاطعة): رجب لا أسمعك نهائيا سأكتفي بهذا القدر من مكالمتك يبدو أن هناك صعوبة من المصدر. معي عبد الله محمد من السعودية.

عبد الله محمد/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله. يعني باختصار هذه مسألة يعني صحية يعني ما في مشكلة حتى في الصين يعني لما وقعت المذبحة في... لو أن السعودية يعني نقول تساعد أميركا لكانت الصين هي الأولى، هذه مسائل صحية ونبغى نتكلم على المغاربة اللي تكلموا..

منى سلمان (مقاطعة): مسائل صحية أنت ترى أن التظاهر في حد ذاته ظاهرة صحية.

عبد الله محمد (متابعا): حتى لو سنية أو.. مظهرة صحية. أختي أبغى أرد على هؤلاء المغاربة اللي تكلموا هذه الساعة نقول لهم أنتم عندكم أمير المؤمنين في المغرب..

منى سلمان (مقاطعة): عفوا عفوا سيد عبد الله أنا لا أستطيع متابعتك ولا أفهم إلام ترمي، دعنا نعد إلى..

عبد الله محمد (متابعا): كلامي مفهوم إن شاء الله كلامي مفهوم. أمير المؤمنين في المغرب ينشر الرذيلة...

منى سلمان (مقاطعة): سيد عبد الله أكتفي بهذا القدر من مكالمتك فقد تجاوزت حدود الحوار. أنتقل إلى مشاركة أخرى هذه المشاركة التي وصلتنا من رياض مظهر توكل الذي يقول "إن هذه التظاهرات هي دليل صحة وديمقراطية فلا الرئيس قمعها ولا التظاهرات كانت سبيلا للتخريب وإن تعامل معها الأمن فلم يقمعها، الغريب الانتقادات الغربية لها علما أن الغرب أحيانا يحدث فيه ما هو أكثر من ذلك ولكنهم أدمنوا انتقاد ما يحدث في البلاد العربية والإسلامية والاعتراض عليه فإن أتى أحدهم بأعمال القمع فهو قانون وحضارة وإن استعملنا القانون فهو قهر وتخلف! لماذا لا يرى الغرب هذا التمييز وهو يدعو لعدمه؟" هذه مشاركة أخرى من صاحبها الذي عرف نفسه باسم مصراوي أصيل يقول "إن الانتخابات الكويتية وصفت بالنزاهة وتلبية إرادة الشعب تم فيها استبعاد الإسلاميين وآلت الأحقية لآخرين -بحسب تقديره- بينما هناك دول أخرى أعلمها جيدا يخسر الإسلاميون رغم اكتساح شعبيتهم، سبحان الله الانتخابات الإيرانية التي وصفت أيضا بالنزاهة وانتصار إرادة الشعب أوجدت انقساما بين أنصار المرشحين وتضارب وتظاهرات بينما يكون التضارب في دول أخرى بين المتظاهرين والأمن المركزي بسبب غياب الديمقراطية والنزاهة التي تكون غالبا إما محجوبة أو مشفرة، حقا يالعجائب الديمقراطية!" كما يقول مصراوي. علي زاهر من الكويت تفضل يا علي.

علي زاهر/ الكويت: أهلا وسهلا صباح الخير يا مدام. أنا ودي أبدأ كلامي ببيت شعر بسيط جدا أوجهه لأخواني العرب "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم" أو أقول بمعنى أصح أهل طهران يعني أدرى بشعابها الشعب الإيراني أدرى بمحنته وأدرى بما يحدث فيه وأدرى بمشاكله، المسألة بكل بساطة يا سيدتي الفاضلة وأيضا الأخوان المشاهدين الكرام أن هناك صراعا ما بين المرشد وما بين الشعب الإيراني الذي يتطلع إلى الحرية يتطلع إلى الحياة يتطلع إلى التنمية يتطلع إلى الرخاء هذه المشكلة الموجودة حاليا مع الأسف الشديد عند أخواننا في إيران فنتمنى من الله سبحانه وتعالى..

منى سلمان (مقاطعة): هل ترى أن الأمر وصل بالفعل إلى هذه الدرجة التي تتحدث عنها أنه صدام من أجل الحرية وما إلى ذلك أم مجرد خلاف حول نتائج انتخابات بين مرشحين كما وصفهم البعض ينتمون لنفس النظام ولنفس الخلفية وإن اختلفت المداخل لذلك؟

علي زاهر: هذا كلام صحيح ودائما الأيديولوجيات تتغير مع الزمن دائما الأيديولوجيات يا مدام تتغير مع الزمن فكلما تطور الوقت وتطور الزمن تطورت الأيديولوجيا والتفكير عند الإنسان فهذا الحين نشوفه الحاصل حاليا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هناك في نوع من العصيان أو التمرد على هذا الوضع يريدون الحرية يريدون الرخاء.

منى سلمان: إذاً هي مظاهرات من أجل الحرية في وجهة نظرك يا علي أشكرك. من الإمارات معي أحمد تفضل يا أحمد.

أحمد الأنصاري/ الكويت: السلام عليكم. عندي ملاحظة أنا عن الأخوان الذين يتكلمون عن الحرية في إيران والديمقراطية في إيران لأن أي ديمقراطية..

منى سلمان (مقاطعة): ملاحظة على الفكرة بالطبع وليس على المتداخلين أنفسهم.

أحمد الأنصاري: على الفكرة اللي هم عندهم يعني أي ديمقراطية هذه أن تمنع الإعلاميين والصحفيين أن يتدخلوا في تغطية القضايا التي تصير في إيران ويعني ماذا في.. لماذا لم يعطوا المتظاهرين والشعب الإيراني التصريح للمظاهرة السلمية اللي هم يطلبون من الشعب الإيراني هم يطلبون المطلوب من الشعب أن يتظاهر بشكل سلمي لماذا لم يعطوهم تصريحا؟ إذا هم يعني...

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت ترى أن هذه المظاهرات أو أن التعامل مع هذه المظاهرات بالأحرى ليس دليلا على الديمقراطية.

أحمد الأنصاري: نعم وأقول لكم بصراحة ديمقراطية لا يوجد في إيران وهذه المذابح اللي أنتم الحين تشوفون في التلفزيون هذا في طول السنة هذه المذابح موجودة وليست شيئا جديدا بالنسبة للشعب الإيراني.

منى سلمان: كيف تعرف أنت يا أحمد؟

أحمد الأنصاري: أنا أعرف أنا من إيران وعندي أخبار من إيران..

منى سلمان (مقاطعة): أنت مواطن إيراني بالأساس؟

أحمد الأنصاري: نعم أنا مواطن إيراني وعندي اتصالات وعندي تلفونات مع إيران وأسمع هذه الأشياء بتكرار..

منى سلمان (مقاطعة): طيب استمع معي إلى رأي آخر من مكان آخر وسأسمع رأيك فيه يا أحمد، كتب لنا الدكتور حيدر حداد من مصر يقول "إن إيران عندها نظام حكومة من أروع ما يمكن حيث أنها دولة ديمقراطية وحين يوجد أي خلاف بين المتنافسين يتدخل المرشد لحل المشاكل وتهدئة الوضع ولكن التدخل الخارجي وخاصة من الغرب ومن لف لفهم من الدول العربية الدكتاتورية تحاول دس السم بالعسل، وأنا أريد أن أسأل أوباما والغرب هل مصر والسعودية والأردن والمغرب دول ديمقراطية؟ كلا والغرب يعرف ذلك ومع هذا فهم يدعمون هذه الدول"، يعني باختصار هو يمتدح هذا النظام الذي يوجد فيه المرشد كصمام أمان للخلافات، رأيك أنت كمواطن إيراني في هذا الكلام؟

أحمد الأنصاري: خليني أتكلم لو سمحت أنا أقول لكم الحكومة الإيرانية أول شيء ليست بحكومة إسلامية لأن هم ما.. يعني أي.. ليست بحكومة إسلامية، إذا الحكومة إسلامية يعني كيف تصير هذه المذابح؟ كما نشاهد في فلسطين يعني نفس المذابح تصير في إيران في طهران عندكم تصوير بس مجرد من طهران أنتم ما عندكم تصوير من خراسان ما عندكم تصوير من شيراز ما عندكم تصوير من كرمان.

منى سلمان: وهذه المشاهد أنت ترى أنها متكررة أو تعرف على عهدتك الشخصية أنها متكررة؟

أحمد الأنصاري: أنتم عندكم أنتم لديكم.. متكررة في كل الأماكن الإيرانية..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أحمد من الإمارات، معي سعيد عبد القادر من هولندا، تفضل يا سعيد.

سعيد عبد القادر/ هولندا: السلام عليكم. أختي الكريمة أنا لدي تعليق وسؤال وملاحظة ربما في جمل قصيرة، أقول لأخي أحمد من الإمارات إذا كانت إيران والنظام الإيراني ليس ديمقراطيا فالنظام والخلافات في أبو غريب وغوانتنامو هي الديمقراطية، هذا من جهة. ثم لدي تعليق آخر بالنسبة للذين يتدخلون ويقارنون الدول يعني دول المغرب وملك المغرب بإيران فهذا الموضوع الآن اليوم على منبر الجزيرة...

منى سلمان (مقاطعة): يعني تجاوزنا هذه النقطة، هذا ليس مطروحا للنقاش وليس موضوع الحلقة.

سعيد عبد القادر: نعم فهذا المنبر منبر الجزيرة اليوم الحلقة هي موضوع المظاهرات في إيران وليس موضوع مقارنة الدول بالأخرى.

منى سلمان: وأوافقك بذلك أرجو أن تتجاوز النقطة إلى موضوع الحلقة.

سعيد عبد القادر: نعم لنتجاوز هذا. وإيران الدولة الإسلامية الذين الحكم أي حكم وأي نظام يدافع عن مقدساتنا وعن ديننا وله الغيرة يعني كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "اقتلوا من لا غيرة له" يعني الذي يغير على الدين وعلى الأمة وعلى هذه الأمة فهو النظام الذي هو في قلوبنا كنظام ديمقراطي.

منى سلمان: حتى لو كان بعض مواطنيه لهم رأي آخر كما استمعت إلى مداخلتين من مواطنين إيرانيين يعيشان في الخليج؟... انقطع الاتصال من سعيد عبد القادر من هولندا، معي جمال محمد من بريطانيا، تفضل يا جمال.

جمال محمد/ بريطانيا: السلام عليكم. يا أختي فيما يخص هذه المظاهرات أنا في اعتقادي هي مظاهرات لشباب طلبة وبعض الشباب يعني المغفلين الذين يظنون أن هذه الحياة هذا أسلوب المعيشة الأوروبية ستجلب لهم حياة الرفاهية، وأنا كمواطن جزائري بقى لي عشرين سنة في بريطانيا أقول لهم إن هذا كله كذب إن إيش يسموها الطريقة المعيشية تبع أوروبا الذين هم يعني يتطلعون إليها لا تجلب إليهم إلا الدمار والخراب والمخدرات والأشياء هذه والحقيقة الثانية أنه في يعني كتلة سياسية تريد أن يعني تعمل من هذا الشباب يعني اللي هم يعني ممكن مغفلين وتحت تأثير الدعاية الصهيونية والدعاية الغربية يعني..

منى سلمان: أشكرك يا جمال وأنتقل إلى متداخل آخر من السويد، محمد؟ أهلا وسهلا يا محمد تفضل.

محمد أبو علي/ السويد: مرحبا أختي. رجاء هذه الديمقراطية اللي يتكلمون عليها في إيران وغير إيران وأن هذه دولة إسلامية وتقوم بحماية المسلمين والعرب وغيره ورافعة الشعار هذا كله دجل والدجل مبين في عينه لأن العمائم السوداء اللي كانت في إيران الآن متحالفة مع الأميركان في بغداد ومنظمة بدر وغير بدر قامت بقتل العراقيين...

منى سلمان (مقاطعة): أوجز يا محمد.

محمد أبو علي: اسمحي لي بس دقيقة اسمعي رأيي، اسمحي لي.

منى سلمان: شكرا أكتفي بهذا القدر من مداخلتك فقد وصلنا إلى ختام حلقة اليوم. أتمنى أن تكون المداخلات التي ذكرت سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف قد عبرت عن المكالمات الأخرى والآراء الأخرى التي لم يتسع المجال لسردها فقد وصلنا إلى الختام. في ختام هذه الحلقة أنقل لكم تحيات زملائي منتجة هذه الحلقة ليلى المرغني، مخرج البرنامج منصور الطلافيح، سائر فريق العمل بالبرنامج وهذه بالطبع تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
التراشق الإعلامي بين المسؤولين الإيرانيين والغربيين
تأثير خطبة خامنئي على مسار الأوضاع بإيران
المنافسة في انتخابات الرئاسة الإيرانية
الانتخابات الإيرانية وتأثير المناظرات التلفزيونية
انتخابات المجالس البلدية ومجلس الخبراء في إيران
أسرى فلسطينيون مقابل شاليط قريبا
الحوثيون: زحف سعودي نحو الحدود
علاء مبارك يهاجم الجزيرة
مقتل أميركي وتركماني بالعراق
حقيقة اتهام الحوثيين بالإرهاب
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)