 |
| لافتة تظهر شكوى شعبية من تصرفات القيادات البرلمانية والسياسية في العراق (الجزيرة نت) |
فاضل مشعل-بغداد
تبرز خلافات داخل أروقة البرلمان العراقي بسبب الجدل حول تمديد ولاية المجلس سنة كاملة. كما تدور نقاشات بشأن طلب بعض البرلمانيين تخصيص سيارة مضادة للرصاص سعرها الأدنى 200 ألف دولار، وأرض بمساحة 600م2 وجواز سفر دبلوماسي لهم ولعائلاتهم، وراتب مدى الحياة بآلاف الدولارات.
وتواجه هذه الدعوات ردود فعل غاضبة داخل البرلمان ولدى عدد من خبراء القانون والجمهور الذي يرى أن البرلمانيين لم يقدموا لناخبيهم ما يستحقون.
ويرى النائب عن القائمة العراقية عز الدين الدولة أن "هذه الدعوات هي لتمديد الوضع المتردي القائم الذي ظهر على السطح في ضوء نتائج انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة التي أفرزت خريطة جديدة أرعبت الأحزاب الكبيرة".
ودعا عز الدين الدولة في حديث مع الجزيرة نت إلى إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر مطلع العام المقبل، وقال إن 16 مارس/آذار 2010 "موعد لمجيء قيادات برلمانية جديدة وليس لاستمرار الوجوه الحالية التي لم تقدم شيئا للوطن والمواطن".
 |
|
عراقيون يحتجون على ما يرونه تقصيرا في أداء ممثليهم بالبرلمان (الجزيرة نت) |
مصالح شخصيةوتتفق النائبة المستقلة عالية نصيف جاسم مع رأي البرلماني عز الدين الدولة وتقول للجزيرة نت "نطالب ببرلمان تكون فيه الغلبة للوطن وليس للمصالح الشخصية والحزبية الضيقة".
ومن جانبه انتقد النائب الكردي المستقل محمود عثمان تخصيص الامتيازات الشخصية لأعضاء البرلمان مثل السيارة والأرض والجواز الدبلوماسي.
وقال في حديث للجزيرة نت إنه "أمر مثير للانتقاد أن نرى الشعب يعيش في ضائقة بينما نطالب نحن أعضاء البرلمان بامتيازات خاصة"، حيث يتقاضى النائب البرلماني حاليا راتبا شهريا مقداره ثمانية آلاف دولار إضافة إلى تسعة آلاف أخرى لأغراض الحماية الشخصية، في حين يتقاضى رئيس البرلمان 40 ألف دولار شهريا وفق النائب عثمان.
وتقول إقبال زينل مدرسة التاريخ في إحدى ثانويات منطقة الكرادة الشرقية في الضاحية الجنوبية من بغداد "ألا يستحي أعضاء البرلمان حين يتحدثون عن امتيازات بآلاف الدولارات وبسيارات مصفحة وحمايات شخصية بينما تقتل السيارات المفخخة والعبوات الناسفة أولادنا أو تغيبهم السجون".

 |
ظهور دعوات في البرلمان العراقي تطالب بتمديد ولايته سنة كاملة (الفرنسية-أرشيف) |
تمديد الولايةويرفض عضو البرلمان عن جبهة التوافق سليم الجبوري الدعوة إلى تمديد ولاية البرلمان، ويشدد على الالتزام بموعد إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها المقرر.
ويضيف في تصريح للجزيرة نت أن "الأمر لا يخضع لأراء واجتهادات شخصية، بل هو محكوم بنص الدستور الذي يحدد عمر الدورة الانتخابية بأربع سنوات تقويمية... ونحن نرفض رفضا مطلقا فكرة تمديد ولاية البرلمان الحالي".
ويرى النائب عن الائتلاف الموحد عباس البياتي أن الدعوات لتمديد عمل البرلمان "انقلاب ابيض" على الديمقراطية ولا شرعية لها، واصفا أصحاب تلك الدعوة بأنهم "مفلسون سياسيون" يخشون الخسارة ويسعون للاحتفاظ بمكاسبهم وبمواقعهم "ليحرفوا بذلك المسيرة الديمقراطية".
لكن النائبة عن الكتلة الصدرية وعضوة هيئة النزاهة في البرلمان غفران الساعدي ترى عكس ذلك، وتقول للجزيرة نت "أعتقد أن الفترة المتبقية من عمر الدورة الحالية للبرلمان غير كافية لإنجاز ما لم يتم إنجازه، وإذا كان تمديد ولاية الدورة الحالية سنة أخرى يصب في هذا الاتجاه فأعتقد أنها ستكون ذات فائدة".
من جهة أخرى يرى الخبير القانوني طارق حرب أن البرلمان ليست له صلاحية التمديد "حتى ليوم واحد، وأن تمديد ولايته لتكون خمس سنوات يتطلب إجراء استفتاء شعبي وأن لا ترفضه ثلاث محافظات، كما نص على ذلك الدستور".
