|
- أبعاد وخلفيات المحاكمة - مسار حرية الصحافة في المغرب
 |
|
ليلى الشيخلي | |
 |
|
روبير مينار | |
 |
|
محمد حفيظ | |
 |
|
المختار الغزيوي | | ليلى الشيخلي: حياكم الله. نتوقف في حلقة اليوم عند وضع الحريات الصحفية في المغرب على ضوء محاكمة مدير مكتب الجزيرة هناك حسن الراشدي. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما هي أبعاد محاكمة مدير مكتب الجزيرة في الرباط وما هي خلفياتها الحقيقية؟ وكيف يمكن أن ينعكس هذا التطور على وضع الحريات الصحفية في المملكة المغربية؟... إذاً الزميل حسن الراشدي مدير مكتب الجزيرة في المغرب مثل أمام محكمة مغربية بتهمة نشر خبر زائف خلال احتجاجات كانت قد اندلعت في السابع من الشهر الماضي في مدينة سيدي إفني جنوب المغرب، المحكمة رفعت جلساتها إلى يوم الجمعة المقبل لتواصل على ما يبدو في وقت لاحق محاكمة كل من الزميل حسن الراشدي والناشط الحقوقي إبراهيم سبع الليل وسط جدل بشأن انعكاس هذه المعالجة القضائية على واقع ومستقبل الحريات العامة والصحفية في المغرب.
[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: الجزيرة مرة أخرى في ساحات المحاكم، المتهم هذه المرة مدير مكتبها في الرباط حسن الراشدي أما التهمة فغير جديدة على صاحبة الجلالة، نشر أخبار زائفة مسرحها أحداث مدينة سيدي إفني. هذه صور توثق بعضا من تلك الأحداث الساخنة، الجزيرة شأنها شأن وسائل إعلام أخرى نقلت وقائع المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن المغربي وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى، كغيرها من القنوات الإخبارية نسبت الجزيرة الخبر إلى مصدره وأردفته بنفي الحكومة المغربية لسقوط قتلى في تلك الأحداث، رغم ذلك خص الادعاء المغربي تغطية الجزيرة بتهمة التزييف واستند إلى الفصل الثاني والأربعين من قانون الصحافة المغربي ليجري بحثا أوليا قرر على إثره جلب الزميل حسن الراشدي إلى المحاكمة، حجته في ذلك استمرار القناة في بث خبر وقوع قتلى رغم التكذيب الرسمي له. المتابعون لمجريات المحاكمة من الدوائر الإعلامية والجماعات الحقوقية دافعوا عما وصفوه بحق الجزيرة في نقل الروايتين المختلفتين إلى مشاهديها مرجعة إصرار الحكومة المغربية على المعالجة القضائية إلى أسباب قد تكون أبعد مما حدث في سيدي إفني، تقول تلك الجهات إن بعض أركان السلطة في المغرب لم يحتمل أسلوب الجزيرة في رصد الأحداث ومتابعة القضايا السياسية والاجتماعية مما حدا به في السادس من شهر مايو/ أيار إلى وقف بث النشرة المغاربية الذي كان قد انطلق قبل ذلك بنحو عام ونصف. أجلت المحاكمة إلى جلسة تالية على أمل أن تتجه مجرياتها المقبلة نحو ما يرسخ صورة مغرب منفتح إعلاميا وليس خلاف ذلك.
[نهاية التقرير المسجل]
أبعاد وخلفيات المحاكمة
ليلى الشيخلي : ومعنا في هذه الحلقة في الأستديو روبير مينار الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، ومعنا من الرباط محمد حفيظ مدير نشرة أسبوعية في الحياة المغربية، ومن الرباط أيضا معنا الكاتب الصحفي في صحيفة الأحداث المختار الغزيوي. نبدأ معك محمد حفيظ، نبدأ من قضية تأجيل المحاكمة لمدة ثلاثة أيام، لماذا هذه المهلة الضيقة في حين كانت هناك قضايا أخرى في نفس الجلسة تأجلت لثلاثة أشهر وأكثر، لماذا؟
محمد حفيظ: بالفعل إن هذه المدة الوجيزة التي منحها القاضي للدفاع لكي يهيء الملف وجيزة جدا وتثير تساؤلات عديدة خاصة أنه يتبع لها العديد من المتابعات في حقل الإعلام نفسه وكانت مددا تتجاوز أسبوعا إلى أسبوعين، فإذاً هناك رغبة في تسريع في هذا الملف واتخاذ قرارات ربما ومثل هذه المدة الوجيزة عادة لا تؤخذ إلا إذا كان يعني المتبع في حالة اعتقال فإذاً هذا القرار الذي صدر اليوم على رئيس المحكمة ينضاف إلى المتابعة أصلا لأنه لم يكن في حاجة أصلا إلى أن ترفع هذه الدعوى وأن تضع الزميل حسن الراشدي لأن الأمر لم يكن في حاجة إلى هذه المتابعة أصلا.
ليلى الشيخلي : طيب يعني كيف تفسر هذا؟ مختار غزيوي، يعني التركيز على الجزيرة بالتحديد في هذا الموضوع في حين أن وسائل إعلام محلية وأجنبية نقلت الأمر أيضا ونقلت النفي كما نقلته الجزيرة، لماذا استهداف الجزيرة؟
المختار الغزيوي: أعتقد المسألة بسيطة جدا سيدتي الفاضلة هو أن وسائل الإعلام التي تحدثت عنها في الوطن التي نقلت الخبر أو نقلت جزءا من الخبر في المرة الأولى اعتذرت في اليوم الموالي عن نقل خبر وجود قتلى رغم عدم صحة هذا الأمر في الوقت الذي واصلت فيه قناة الجزيرة رغم توصلها بالنفي الذي لم تشر إليه في المرة الأولى واكتفت بإيراد خبر وقوع قتلى وهو خبر زائف وعار من الصحة تماما، لم ترد أن تصلح هذا الخطأ ولم ترد أن تعتذر لمشاهديها أولا لجمهور الجزيرة قبل أن تعتذر للمغرب الذي لطخت صورته بشكل من الأشكال أمام الرأي العام المحلي أولا، وهذا مهم أساسا، ثم أمام الرأي العام الدولي وللأسف الشديد الموضوع تشعب وتشعب إلى أن وصل إلى هذا الموقف المؤسف جدا.
ليلى الشيخلي : ولكن نستغرب هذا الكلام لأن النفي نقل، يعني الجزيرة حريصة في هذا الموضوع وفي غيره من المواضيع أن تنقل دائما الرأي والرأي الآخر، نقلت الموضوع ونقلت النفي كما ورد على لسان المسؤولين المغاربة.
|
الجزيرة افتتحت نشراتها بخبر سقوط قتلى في سيدي إيفني وقدمته للرأي العام، وحين ثبت خطأ الخبر لم تكلف الجزيرة نفسها عناء نشر الخبر الصحيح بنفس أهمية الخبر الأول | المختار الغزيوي: الجزيرة افتتحت نشراتها بهذا الخبر وقدمته للرأي العام الوطني وللرأي العام الدولي وحين ثبت خطأ هذا الخبر وثبت بأنه ليس صحيحا على الإطلاق لم تكلف الجزيرة نفسها عناء إيراده بنفس الأهمية التي أعطتها للخبر الأول وواصلت رغم ثبوت عدم سقوط قتلى في سيدي إيفني واصلت بث الخبر الذي يقول بأن جهات حقوقية تقول بأن قتلى وقعوا في تلك المنطقة رغم أن الجهات الحقوقية نفسها قالت في وقت لاحق بأنها غير متأكدة من سقوط قتلى ثم ثبت بالدليل الملموس بأنه لا وجود إطلاقا لقتلى في هذه الأحداث، وأنا قلت لك بأن المسألة أخذت يعني مسألة لي ذراع بين الطرفين ووصلت إلى هذا الموقف المؤسف والمؤسف جدا.
ليلى الشيخلي: أنتم روبير مينار في منظمة "مراسلون بلا حدود" ترون الموضوع بشكل مختلف، أصدرتم بيانا قلتم إن المحاكمة إجراء مبالغ فيه، لماذا؟
روبير مينار: إن معلومات وأخبارا قد أعطيت وكانت خاطئة والجزيرة قالت ذلك وقررت أن تعلن ذلك لأنه كان هناك توضيح لرأي السلطات لذلك أنه كان هناك خطأ والخطأ قد صححته الجزيرة، فماذا حصل؟ السلطات المغربية بدلا من أن ترضى بهذا التوضيح طلبت اعتذارا وهو أمر لم يطلبوه من الآخرين، إذاً المشكلة تكمن هنا بين السلطات المغربية والجزيرة، منذ أشهر وأشهر الموقف كان يزداد تدهورا وإن السلطات المغربية تلوم الجزيرة على قضايا أخرى وليس هذا الموضوع، ماذا؟ إنها تلوم الجزيرة على تغطيتها لمشاكل البوليساريو والسلطات المغربية تجد أنكم تعطون الكثير من الكلام للبوليساريو ومسألة الاختراقات القانونية أثناء الحسن الثاني ويلومونكم لأنكم تتحدثون كثيرا عن التعذيب والسجون في ظل حكم والد الملك الحالي، كما يلومونكم السلطات أنه عندما تتدخلون وتنقدون العلاقات بين المغرب وإسرائيل تنتقدونها، هذه قضايا دون التطرق إلى أن الجزيرة يعرف فيها القادة السلفيون الذين لا يمكن رؤيتهم على قنوات التلفاز المغربي، هذه هي المشكلة أن السلطات المغربية لا تتحمل أن تقوم الجزيرة التي يستمع إليها العالم كله تقدم وجهة نظر أخرى تختلف عن وجهة نظرها وبالتالي شاهدنا أن السلطات المغربية تهاجم الصحف ونفس الشيء يجمع الصحف المغربية ولكن في الجزيرة نظرا لأهمية الجزيرة وأهمية ما تنشره فإنهم يبحثون عن أي ذريعة لمنع بثها.
ليلى الشيخلي: يعني هذا الموقف، محمد حفيظ، تبنته أيضا وسائل إعلام محلية مغربية يعني اعتبرت أن الأمر محاكمة سياسية للجزيرة، هل هناك أساس لهذا الكلام من وجهة نظرك؟
|
مهنة الصحافة مهنة معرضة للأخطاء ويكفي لجريدة أو قناة تلفزيونية أن تنفي الخبر الذي نشرته وهذا يدخل في إطار القواعد المهنية | محمد حفيظ: هذه المتابعة في الحقيقة لا يمكن أن نخرجها عن السياق العام الذي تجري فيه، فهي تأتي في سياق تراجع عام يمس الحريات العامة وفي طليعتها حرية الإعلام وحرية الصحافة وتتبعنا خلال الأشهر الأخيرة العديد من المتابعات التي انتهت إلى محاكمات ضد الصحف وضد الصحفيين وصدرت فيها أحكام جد قاسية سواء تعلقت بالإدانة الموجهة إلى الصحفيين أو بالغرامات المالية المرتفعة إذاً الأمر ليس معزولا، الأمر لا يتعلق فقط بقرار معزول وإنما يأتي في هذا السياق العام. المسألة مرتبطة بنشر خبر زائف أو غيره يعني لم يكن الأمر يتطلب الوصول إلى هذا المستوى خاصة أنه خلال متابعة العديد من الصحف الوطنية لأحداث سيدي إيفني هناك من الصحف من تحدثت عن وجود قتلى أو أوردت هذا الخبر على لسان العديد من الحقوقيين أو العديد من الناس الذين عاينوا تلك الأحداث وهنا لا يمكن أن ننكر أن الوزير الأول نفسه عباس الفاسي يوم الأحد يعني يوم بعد الأحداث بث في الناس معلومة زائفة حين نفى وجود أية أحداث وجريدته نفسها جريدة "العالم" وهي جريدة حزب الاستقلال الذي يوجد على رأسه عباس الفاسي أوردت يوم الاثنين خبرا مفاده أن السيد الوزير الأول نفى نفيا قاطعا وجود أي أحداث في سيدي إيفني ونفيا باتا ولكن بعد ذلك أصبحنا جميعا والعالم كله يعرف ما جرى من أحداث في سيدي إيفني، فإذاً الأمر يتعلق يعني مهنة الصحافة هي مهنة معرضة للأخطاء ويكفي لجريدة ما أو لقناة ما أن تنفي الخبر الذي نشرته وهذا يدخل في إطار القواعد المهنية لذلك فكما قلت هذا القرار يأتي في هذا السياق العام الذي يمس الحريات العامة في المغرب.
ليلى الشيخلي: لنسمع من مختار غزيوي، يعني الخطأ تم تصحيحه واعتبره البعض مبالغة بل أن بعض الصحف المحلية المغربية يعني ذهبت أبعد من ذلك قالت إن هذه المحاكمة هي في الواقع محاولة لإلهاء الرأي العام عما وقع أصلا في سيدي إيفني وإذاً ربما مقدمة لإنهاء العلاقة تماما مع الجزيرة وفرصة ذهبية لإنهاء هذه العلاقة، ما ردك؟
المختار الغزيوي: أعتقد أنه تحليل يعني تبسيطي أكثر من اللازم، المغرب كان من تلقاء ذاته أول بلد عربي أو مغاربي فتح للجزيرة مكتبا هنا في الرباط وأعتقد مسألة حرية التعبير وحرية الصحافة في المغرب يعني لا تنتظر شهادات من دول عربية نحن نعرف حجم الديمقراطية وحجم علاقتها بهذه الديمقراطية. للأسف الشديد نحن الآن نسير في اتجاه إعطاء هذا الحادث يعني طابعا متجنيا حقيقيا على المغرب من خلال اتهام البلد الذي يعد البلد العربي الرائد في مجال حرية الصحافة بغض النظر عن مجموعة تجاوزات قد تحدث وندينها نحن كإعلاميين ولكن في نفس الوقت نحتفظ لأنفسنا كإعلاميين بالحق في الخطأ وبالحق في الاعتذار عن هذا الخطأ حين نقع فيه، نحن لسنا مقدسين على الإطلاق ولا أتصور أن أحدا منا يريد أن يكون مقدسا ولا أفهم لم يريد بعضنا للأسف الشديد من بعض زملائنا أن يصبح مقدسا وأن يذنب في حق شعب بأكمله بأن يبث أخبارا زائفة وخطيرة جدا، الأمر يتعلق بوقوع قتلى أي بتهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلد..
ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني كأنك تلمح إلى أن هذا يحدث عمدا، كأنك تلمح أن هناك سوء نية مقصودة، من عين أحدا حكما على القلوب؟ الله وحده يعرف ما في القلوب.
المختار الغزيوي: طبعا، طبعا الله أعلم بالقلوب ولكننا نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، وكل ظواهر قناة الجزيرة مع الحالة المغربية هي ظواهر تقول يعني شيئا واحدا، تقول إن الجزيرة تعمل على تسويد صورة هذا البلد، للأسف الشديد أنتم لا تلتفتون لأي شيء جميل وجيد يحدث في هذا البلد، أنتم لا ترون إلا جانب الكأس الفارغ وهذا حقكم، حقكم ولكن من حق الشعب المغربي قبل الدولة المغربية أن يسائل هذا التناول الإعلامي، أن يتساءل عن أسبابه، أن يتساءل عن فائدة وعن الجهة التي تستفيد من هذا الأمر، عن الجهة التي تستفيد من قولكم مثلا الصحراء الغربية عوض الصحراء المغربية، هذه إساءة للشعب المغربي قبل أن تكون إساءة لأي طرف في الدولة المغربية، عن الجهة التي تدفعكم إلى تصوير المغرب باعتباره البلد الأسوأ في العالم العربي علما أننا لسنا الأسوأ ولسنا ضمن الأسوأ بالتأكيد، هناك دول عربية أسوأ منا بكثير للأسف الشديد تمنحها الجزيرة قداسة أنا لا أريد أن أتساءل عن سببها.
ليلى الشيخلي: يعني لو تعرف عدد البلدان التي توجه لنا نفس التهمة بمعنى أن هناك شيء صحيح يحصل..
المختار الغزيوي (مقاطعا): نعم، نعم إذاً أمتي اجتمعت على ضلالة..
ليلى الشيخلي (متابعة): على العموم أنا نفسي أتذكر حالات عديدة وتقارير رائعة من المغرب تظهر الجانب الجميل جدا، على العموم هناك موضوع ربما أكبر سنتوقف عنده بعد الفاصل، موضوع حرية الصحافة في المغرب، هل تراجعت؟ نتابع. 
[فاصل إعلاني]
مسار حرية الصحافة في المغرب
ليلى الشيخلي : أهلا من جديد. كثير من المراقبين والمنظمات الحقوقية والإعلامية أبدت مخاوفها وقلقها من تراجع حرية الصحافة في المغرب، فإلى أي مدى قد تؤثر محاكمة الزميل حسن الراشدي وأمثالها على واقع ومستقبل حرية الصحافة في المغرب؟ المزيد من التفاصيل في هذا التقرير.
[تقرير مسجل]
إيمان رمضان: هنا يعبر الغضب بعد أن كبتت الأقلام عن أزمة ثقة تعيشها حرية الصحافة في المغرب مع الدولة لتدفع بهذه الحرية خطوات إلى الوراء. كجزء في منظومة الدولة تفاعلت الصحافة في المغرب مع جملة متغيرات بعضها سياسي وبعضها الآخر اقتصادي، تفاعل كانت له تبعاته ليجد الصحفيون المغاربة أنفسهم محاصرين بعد أن حققت الصحافة المغربية مكتسبات كبيرة تجلت في تنوع الرؤى وهو ما اتسق إلى حد بعيد مع زخم في حياة حزبية اشتهر بها المغرب. شهر نوفمبر من عام 2002 الملك محمد السادس يعلن تخصيص الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة ما اعتبر وقتها تشجيعا للصحفيين ورفعا لقيمة العمل الإعلامي. غير أن الأعوام الثلاثة الأخيرة والنصف الأول من هذه السنة شهدت تضييقا للخناق على الصحفيين شمل اعتقالات ومحاكمات ومصادرات لبعض الصحف المستقلة لتثير هذه الحوادث تساؤلات في تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" عن أوضاع الصحفيين في المغرب وتقلص مساحة الحرية الصحفية فيه، وقد عرض التقرير الصادر في عام 2008 تجاوزات بحق صحفيين واجهوا محاكمات انتهت إلى أحكام بالسجن والحرمان من مزاولة المهنة أو غرامات مالية كبيرة والأسباب انتقاد النظام الملكي أو الإساءة لشخص الملك حسبما تقول السلطات أو انتقاد الواقع الأمني بالمغرب وعلاقة هذا الجهاز بالوسائل الإعلامية ما جعلهم عرضة للملاحقات المستمرة، واليوم اعتزل بعض الصحفيين المغاربة الكتابة كما يفيد التقرير أما البعض الآخر فاختار حياة المنفى في إسبانيا أو الولايات المتحدة أو فرنسا بحثا عن الحرية المصادرة في الوطن.
[نهاية التقرير المسجل]
ليلى الشيخلي : يعني روبير مينار، أنتم في منظمة "مراسلون بلا حدود" عبرتم قبل أسبوع فقط في بيان أخير عن قلق من تراجع حرية الصحافة في المغرب، على ماذا استندتم بالضبط؟
روبير مينار: لقد اعتمدنا على الوقائع والحقائق ذلك أنه في الأشهر والسنوات الماضية هناك صحفيون اعتقلوا وسجنوا وآخرون فرضت عليهم غرامات كبيرة جدا وهناك صحفيون منعوا من ممارسة مهنتهم وأنا أفكر بصحفي اسمه علي مرابط، وهناك صحف جرت مصادرتها. إذاً لو قارنا موقف الصحافة في المغرب وفي تونس نجد بالتأكيد أن هناك حرية أكبر للصحافة في المغرب، في الجزيرة مثلا ليس لديكم مكتب ولا طاقم عمل في تونس والجزائر، المشكلة في المغرب هي أن البلد متردد بين التوجه نحو المزيد من حرية الصحافة ونحو رد فعل قديم لدى المحيطين بالملك أنه عند حصول أي مشكلة يهاجمون الصحفيين.
ليلى الشيخلي : وهذا كما قال الغزاوي يحدث في بلدان كث |