 |
|
مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو تراجعت بشكل أكثر من المتوقع (رويترز-أرشيف) |
كشفت بيانات أوروبية تراجع مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو أكثر من المتوقع في يناير/ كانون الثاني الماضي عما كانت عليه بنفس الشهر من العام الماضي، كما تم تعديل مبيعات ديسمبر/ كانون الأول بخفض كبير وذلك في علامة أخرى على استمرار الركود الاقتصادي.
وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن تكاليف العمالة بالمنطقة تراجعت على أساس سنوي بالربع الأخير من العام الماضي مع اعتدال الأجور، بينما يشير إلى انخفاض القوة الشرائية وتراجع الطلب الاستهلاكي.
وأوضحت البيانات أن مبيعات التجزئة ارتفعت بمنطقة اليورو التي تضم 16 دولة بنسبة 0.1% عن الشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة سنوية بلغت 2.2%.
وعدل يوروستات بالخفض مبيعات التجزئة لديسمبر/كانون الأول الماضي، فقال إنها انخفضت شهريا بنسبة 0.3% وسنويا بنسبة 2.4% بعد أن كانت تقديرات سابقة تشير إلى استقرار شهري وانخفاض سنوي بنسبة 1.6%.
وتمثل هذه الأرقام علامة جديدة على أن منطقة اليورو تغوص لأعماق جديدة في أول ركود تشهده بتاريخها تحت وطأة الأزمة المالية التي قلصت التمويل المتاح للشركات والأسر، وأدت إلى انخفاض الإنفاق.
تراجع ألماني
وفي ألمانيا تتوقع وكالة العمل الاتحادية أن تواجه خلال العام المقبل حدوث عجز مالي بقيمة 14 مليار يورو (18 مليار دولار) حسب توقعات خبراء معهد (آي أوف دبليو) لبحوث الاقتصاد العالمي.
ويتوقع أن تواجه الوكالة عجزا خلال العام الجاري بنحو عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار).
 |
|
بيانات رسمية أظهرت أن الصادرات الألمانية تراجعت بنسبة 20.7% خلال يناير/ كانون الثاني الماضي (الفرنسية-ارشيف) |
وأرجع العجز إلى قلة إيرادات الوكالة بالإضافة إلى ارتفاع النفقات التي خصصتها لدعم البطالة والعاملين الذين تم تخفيض ساعات أعمالهم بمؤسساتهم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
ونقل عن خبراء المعهد قولهم إنهم يتوقعون أن تضطر الوكالة خلال الربع الثاني من العام المقبل إلى الاستدانة للوفاء بالتزاماتها.
يُذكر أن الوكالة كانت تمتلك نهاية العام الماضي احتياطيا نقديا بقيمة 17 مليار يورو (21.7 مليار دولار) وأن رئيسها فرانك يورغن فايسه صرح قبل وقت قصير أن هذا المبلغ سيكفي حتى منتصف العام المقبل للوفاء بالتزامات الوكالة.
وكشفت وزارة الاقتصاد تراجعا في الناتج الصناعي بشكل كبير خلال يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبته 7.5%، في ظل مؤشرات متزايدة على اشتداد تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على أكبر اقتصاد بأوروبا.
جاء ذلك بعد يوم من صدور بيانات اقتصادية أظهرت تراجع الطلب على القطاع الصناعي بألمانيا بنسبة 8% خلال يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأظهرت بيانات صدرت قبل أيام أن صادرات البلاد تراجعت بنسبة 20.7% في يناير / كانون الثاني الماضي مقارنة بالشهر نفسه من 2008، وأيضا تراجع بالطلبات الخارجية للمصانع بنسبة 11.4%.
وواصل معدل البطالة صعوده للشهر الرابع على التوالي خلال فبراير/ شباط الماضي، ليصل 7.9% مقابل 7.8% خلال يناير/ كانون الثاني الماضي.