 |
|
عشرات الشركات العالمية تتنافس على الاستثمار في حقول النفط والغاز بالعراق (رويترز-أرشيف) |
قالت بغداد الأربعاء إنها ستعلن نهاية هذا الشهر أسماء الشركات التي ستبرم معها عقودا للتنقيب عن النفط. وقبل الإعلان عن الفائزين بالصفقات الجديدة, استمر الجدل بين حكومتي المركز وكردستان العراق بشأن العقود النفطية التي تبرمها سلطات الإقليم.
وقال وزير النفط العراقي
حسين الشهرستاني إنه من أصل 120 شركة، وقع الاختيار مبدئيا على 35 منها للعمل والاستثمار في ستة حقول نفطية رئيسية وحقلي غاز.
ودعا الشهرستاني وسائل الإعلام إلى حضور حفل فتح مظاريف تراخيص تطوير الحقول الثمانية.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في يونيو/حزيران 2008 عن هذه المناقصة التي تقدمت إليها شركات نفطية عملاقة منها إكسون موبيل وداتش شال وشيفرون، بالإضافة إلى شركات عراقية مملوكة للدولة.
وأجلت وزارة النفط العراقية مرارا الإعلان عن الشركات التي ستنال عقودا بموجب نظام يختلف عن نظام تقاسم الإنتاج المعمول به في إقليم كردستان العراق، وهو ما عرض الوزير حسين الشهرستاني لانتقادات لرفضه تقاسم الأرباح.
وفي التصريحات ذاتها التي أدلى بها الأربعاء في بغداد, سعى الشهرستاني إلى طمأنة الشركات الكبرى قائلا إن قانون النفط والغاز المعلق لن يعيق الاستثمار الخارجي.
وقال إن القوانين السارية تسمح لوزارة النفط بإجازة العقود التي ستوقع مع الشركات التي ستفوز بالمناقصة الحكومية. وتابع الشهرستاني أنه سيتعين على الشركات التي سيقع عليها الاختيار أن تدفع ضريبة على مداخيلها.
وفي هذا السياق, حث رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي الأربعاء شركة توتال الفرنسية على حضور فتح مظاريف الحصول على تراخيص للتنقيب عن النفط في العراق والذي سيتم في نهاية الشهر الحالي. ووجه دعوته أثناء استقباله رئيس الشركة الفرنسية كريستوف دو مارجري.

 |
|
الدباغ والشهرستاني في مؤتمرهما الصحفي(رويترز) |
سجال مستمرويأتي الإعلان عن تحديد أسماء الشركات التي ستفوز بعقود تطوير الحقول الستة بينما لم يهدأ بعد السجال بين بغداد وحكومة كردستان العراق بشأن العقود المبرمة بين الإقليم وشركات نفطية أجنبية.
وأعلن الشهرستاني رفض الحكومة المركزية الدفع للشركات التي طورت حقلي طق طق وطاوكي بشمال العراق في إطار عقود وقعها الأكراد مع شركات أجنبية.
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن الحكومة المركزية لن تبحث أي تعويضات للشركات المطورة لحقلي طق طق وطاوكي -اللذين بدأ تصدير النفط منهما مطلع هذا الشهر- تحت أي ظرف من الظروف.
من جهته قال الدباغ إن العقود التي وقعتها السلطات الكردية مع شركات نفط خاصة تعتبر غير قانونية إلى أن تصدق عليها وزارة النفط في بغداد.
وأضاف أن "هذه العقود تحتاج إلى مصادقة وزارة النفط الاتحادية، ولغاية أن تصادق تعتبر غير مكتملة الشرعية".
وبنبرة تصالحية تنبئ بأن الحكومة قد تخفف من موقفها, قال الدباع أيضا إن تدشين صادرات الخام الكردية في مصلحة العراق، مضيفا أن هذا سيضيق الخلافات بين وجهات النظر المختلفة.
وتابع بقوله إنه يأمل أن يحل قانون النفط والغاز الجديد المعطل في البرلمان مسألة اتفاقات النفط.
