 |
| قوة حفظ السلام بدارفور تواجه عدة تحديات (الفرنسية-أرشيف) |
دعت وزارة الخارجية الأميركية الأمم المتحدة إلى الإبقاء على الجنرال الرواندي إيمانويل كراكي كارينزي في منصبه نائبا لقائد قوة حفظ السلام في دارفور السودانية بالرغم من اتهامه بارتكاب جرائم حرب في رواندا في منتصف تسعينات القرن الماضي.
وكان قاض إسباني قد حمّل اللواء كارينزي في فبراير/شباط الماضي مسؤولية قتل الآلاف من عرقية الهوتو في العقد الأخير من القرن العشرين.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست التي أوردت النبأ اليوم عن الحكومة الرواندية وصفها لتلك التهم بأنها "لا أساس لها" مناشدة الأمم المتحدة بالتجديد للمسؤول الرواندي عاما آخر عند انتهاء عقده في أكتوبر/تشرين الأول.
ويشكل إصرار رواندا على الاحتفاظ بكارينزي في منصبه -برأي الصحيفة– مأزقا للأمم المتحدة في وقت تسعى فيه لحشد الدعم لمهمتها المتداعية في دارفور.
وتساهم رواندا في القوة الأممية في دارفور بثلاثة آلاف جندي, أي ما يعادل ثلث القوة الحالية, وسيحد انسحابها من قدرة قوات حفظ السلام هناك على أداء واجباتها.
وكانت مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر قد ناشدت في اجتماع عقد أواخر الأسبوع المنصرم كلا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمسؤول الأول عن حفظ السلام بالمنظمة الدولية جان ماري غوينو تجديد عقد كارينزي طبقا لقول مسؤولين أميركيين وأمميين.
وبررت فريزر طلبها هذا بأن الأمم المتحدة لا تملك أن تبعد الروانديين وهي في حاجة إليهم في دارفور، خاصة أنها ربما تحتاج لدورهم في المستقبل في مهمة دولية بالصومال.
غير أن آخرين في الإدارة الأميركية يرون أن على كارينزي أن يمضي إلى حال سبيله. وفي هذا الصدد نسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي اشترط عدم ذكر اسمه القول إن هناك عددا كبيرا من المسؤولين في حكومة الولايات المتحدة يعتقدون أن علينا التخلص من الرجل, لكن الكلمة الأخيرة عند جينداي فريزر على حد تعبيره.